انزور: فيلم ˝الظلم

اختياري لاخراج ˝الظلم - سنوات العذاب˝ شهادة تقدير لي من ليبيا

روما – قال المخرج السوري نجدة انزور ان فيلم "الظلم – سنوات العذاب" الذي اعلن عنه سيكون محطة كبيرة في تاريخ العلاقات بين الدول العربية واوروبا.
واشار انزور في معرض لقاء في البرلمان الايطالي بدعوة من برلمانيين ايطاليين وبحضور دبلوماسيين واعلاميين عرب، اشار الى ان الوقت قد حان للتأسيس لحوار بكافة الابعاد بين الشرق والغرب.
ويصور الفيلم الذي كتب قصته الاصلية الزعيم الليبي معمر القذافي معاناة الشعب الليبي من الاستعمار الايطالي الذي تواصل لما يزيد على ثلاثة عقود قام فيها الجيش الايطالي بالعديد من المذابح بحق المدنيين العزل وعمد الى نفي وتشريد عشرات الالاف من الليبيين.
وقال انزور للبرلمانيين الايطاليين "ان الدراما السينمائية هي مدخل للحوار، ليس بقصد اللوم والانتقام، بل لانها تنقلنا الى ذلك العالم الدامي وترينا ما يجب ان نتجنبه في عالم اليوم."
وعبر عن اعتزازه بأن تسند ليبيا له مهمة بهذا الحجم، وقال "الفيلم هو محصلة لسنين طويلة من البحث والتجميع للصور والوثائق والشهادات في ليبيا وايطاليا وعدد من الدول العربية المحيطة بليبيا قام بها نخبة من افضل الباحثين التاريخيين الليبيين والعرب."
واشاد انزور باهتمام الزعيم الليبي الشخصي بالموضوع معتبرا ان المشروع يرى النور بمباركته.
واعتبر المخرج السوري الاشهر ان اختيار الجماهيرية الليبية له لاخراج فيلم "الظلم- سنوات العذاب" كان شهادة تقدير اضافية للدراما السورية وتتويجا لنجاحاتها المتواصلة.
وقال "لقد طرقنا ابواب كثيرة من خلال اعمالنا الدرامية المعاصرة والتاريخية. واوضحنا ان منطقتنا بقيت تعاني من اثار الاستعمار والتحيز الغربي ضدها واردنا القول ان الارهاب الذي يعاني منه الجميع شيء دخيل على تراثها الفكري والحضاري."
واضاف "لقد عاشت شعوبنا بألفة ومحبة: الكنيس بجانب الكنيسة والجامع؛ واليهودي والمسيحي بجانب المسلم. وهذا النمط لم يكن عارضا، بل امتد الى قرون طويلة."
ويرى انزور ان فكرة فيلم "الظلم- سنوات العذاب" ستتحول الى ظاهرة عربية، "فاغلب الدول العربية عانت من الاستعمار وستجد صورتها في الفيلم بشكل او آخر."
وقال مراقبون في ايطاليا ان روما وصلت الان الى المرحلة التي تستطيع فيها ان تواجه ماضيها القريب وان اعلان وزير خارجيتها ماسيمو داليما استعداد بلاده دفع تعويضات لليبيا عن فترة الاستعمار يعد خطوة في الاتجاه الصحيح.