اندونيسيا عدوة اسرائيل تساهم في تعزيز اليونيفيل بلبنان

جاكرتا - من سيباستيان بلان
وزن سياسي ثقيل لواحدة من اكبر الدول الاسلامية

من المقرر ان تشارك اندونيسيا المعروفة بمواقفها المناهضة لاسرائيل بنحو الف رجل في قوة الامم المتحدة المعززة في جنوب لبنان بعد ان تم تجاوز عقبة عدم وجود علاقات بينها وبين اسرائيل.
ودانت حكومة جاكرتا مرات عدة خلال الصيف الجاري عمليات الجيش الاسرائيلي في الشرق الاوسط، واعربت عن الرغبة بالتدخل اكثر فاكثر في ملفات الشرق الاوسط.
وتم اخيرا تجاوز العقبة الرئيسية لذلك وهي غياب العلاقات الدبلوماسية بين الدولة العبرية واندونيسيا واصبحت دعوات المسؤولين الاسلاميين الاندونيسيين الى مساعدة حزب الله طي النسيان.
وقال وزير الدفاع الاندونيسي جوونو سودارسونو الجمعة "سنقوم بهذا الانتشار بتفويض من الامم المتحدة (..) وتحت علم الامم المتحدة".
واضاف ان اسرائيل تخلت عن تحفظاتها حول مشاركة قوات اندونيسية في قوة اليونيفيل في جنوب لبنان اثر مفاوضات جرت بواسطة طرف ثالث، موضحا ان "ممثلين عن الحكومة اجروا اتصالات (مع اسرائيل) عبر طرف ثالث".
وتابع ان وحدة تضم 12 رجلا ستتوجه الى لبنان في "الايام المقبلة" بينما ستنتشر بقية القوات خلال شهر.
وكانت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني صرحت منتصف آب/اغسطس ان الدولة العبرية لا تمانع في مشاركة بعض الدول الاسلامية في القوة الموقتة في لبنان.
لكنها اضافت ان مشاركة قوات من بلدان تعتبرها اسرائيل "عدوة" لن يكون مقبولا، من دون ان تذكر هذه الدول.
من جهته، افاد مسؤول في الخارجية الاسرائيلية طلب عدم الكشف عن هويته ان بلاده لا تعارض مشاركة اندونيسيا في اليونيفيل.
واضاف ان "اندونيسيا تتبنى موقفا معتدلا من كل ما يتعلق بعملية السلام في الشرق الاوسط ولا اعتراض حقيقيا بشأنها".
وتابع ان اندونيسيا "بلد اقام باستمرار علاقات غير رسمية معنا".
والاصوات التي تدعو الى اعادة النظر في وجود "الدولة الصهيونية" نادرة في اندونيسيا المؤيدة بشدة للقضية الفلسطينية. ويؤكد محللون مع ذلك ان جاكرتا سيكون لها وزن اكبر اذا تحدثت الى اسرائيل.
وتأمل السلطات في جاكرتا وخصوصا الرئيس سوسيلو بامبانغ يودويونو الجنرال السابق في ان يكون لاندونيسيا تأثير دولي اكبر يتناسب مع وزنها السكاني (220 مليون نسمة). ويرى المحللون ان هذا البلد يمكن ان يستفيد من سمعة اسلامه المتسامح.
في المقابل لا تريد اسرائيل قطيعة مع كل الدول الاسلامية في العالم. وعلى غرار تركيا، ترتدي اندونيسيا التي يشكل المسلمون تسعين بالمئة من سكانها، اهمية في نظر اسرائيل لانها ديموقراطية يحكمها معتدلون.
ولعبت كل هذه العوامل بالتأكيد دورا في مساهمة الارخبيل الاندونيسي في القوة الدولية وان كان ذلك ينتظر تأكيدا رسميا من الامم المتحدة.
ولنقل رجالها في هذه المهمة خارج اندونيسيا، قررت جاكرتا شراء 32 آلية مصفحة فرنسية.
ويتضمن العقد 32 آلية مجددة سيتم تسليمها الى القوات الاندونيسية مباشرة في لبنان.
وستباع كل من هذه الآليات التي تصنعها "رينو" بـ750 الف يورو أي ما مجموعه 24 مليون يورو، حسب ما ذكر مصدر دبلوماسي فرنسي.