انخفاض حاد في احتياطيات روسيا النفطية

حقول روسية تنتج ماء بدلا من النفط

موسكو - قال مسؤول روسي الجمعة ان احتياطيات بلاده من النفط انخفضت بنحو 7.3 مليار برميل بين عامي 1994 و2005 مع اخفاق الدولة في تعويض الاحتياطيات الاخذة في التناقص في غرب سيبريا باكتشافات جديدة في شرق سيبريا ومناطق أخرى.

وقال سيرغي فيودوروف المسؤول بوزارة الموارد الطبيعية الروسية خلال مؤتمر صحفي "انخفضت نسبة الاحتياطيات القابلة للاستخراج من 42 في المئة في بداية التسعينات الى 27 في المئة".

وتعد احتياطيات الطاقة الروسية معلومات سرية غير أن المراجعة الاحصائية للطاقة العالمية التي تعدها شركة بي.بي قدرتها بنحو 74.4 مليار برميل.

وقال فيودوروف "بمعدل النمو الحالي في انتاج النفط (...) لن تبقى هناك احتياطيات كافية".

وقال ان احتياطيات الغاز انخفضت بمقدار 2.4 تريليون متر مكعب خلال نفس الفترة. وقدرت احصائيات بي.بي احتياطيات الغاز الطبيعي الروسية بنحو 47.8 تريليون متر مكعب في عام 2005.

وأضاف المسؤول الروسي أنه عندما ينضب حقلا يامبورج وميدفيزي تماما فسيبقى تريليون متر مكعب من الغاز لم يستخرج. والحقلان من أكبر حقول الغاز الروسية المملوكة لشركة غازبروم التي تحتكر تصدير الغاز الروسي.

ويقول خبراء ان الشركات المملوكة للدولة خلال عهد الاتحاد السوفيتي سارعت الى انتاج أكبر قدر ممكن من النفط من الحقول بأقصى سرعة ممكنة مما أضر بفرص تحقيق أقصى استفادة من الاحتياطيات المتاحة في المدى البعيد.

وكثير من الحقول التي استخرج منها النفط بشكل متسرع في الماضي تنتج حاليا مياها أكثر من انتاجها من النفط.

وتعمل روسيا على اعداد قانون جديد سيشجع على ترشيد أعمال الاستخراج بدرجة أكبر كما أقرت بالفعل تخفيضات ضريبية على الشركات التي تتعامل مع حقول النفط ذات الاحتياطيات التي يصعب الوصول اليها.

ومثل تلك المشروعات مجدية مع استخدام تقنيات استخراج النفط المتطورة وهي تقنيات باهظة التكاليف يمكنها المساعدة في استخراج ما يتبقى في الحقول الناضبة.

غير أن فيودوروف قال انه على المسؤولين أن يقاوموا رد الفعل السريع بسحب الرخص من شركات تتقاعس عن الوفاء بأهداف الانتاج المحددة في بنود تراخيصها.

وقال "ينبغي سحب التراخيص فقط في الاحوال الملحة. في أحوال أخرى ينبغي تغريم من ينتهكون القواعد بخصوص استخراج موارد الطاقة من الارض".