انجلينا جولي تبدي استعدادا لزيارة العراق الان

الفنانة العالمية تبعث برسالة سلام

القاهرة - قالت الشاعرة العراقية أمل الجبوري، المقيمة في لندن، إن الممثلة الأميركية أنجلينا جولي، سفيرة النوايا الحسنة للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، أبدت الليلة الماضية استعدادها للذهاب إلى العراق.

وسقطت الموصل، ثاني أكبر المدن العراقية، في أيدي مقاتلين مسلحين من جماعة سنية منشقة على تنظيم القاعدة، وتم الاستيلاء أيضا على مدينة تكريت، الاربعاء، وحققت مزيدا من المكاسب في تقدم عسكري سريع على الحكومة التي يقودها الشيعة في بغداد.

وقالت أمل الجبوري إنها حضرت الليلة الماضية بصحبة جولي عرضا للفيلم الوثائقي (باناز) الذي يتناول "قضية شرف" حين قتل أفراد من عائلة كردية عراقية في لندن ابنتهم باناز محمود "تحت شعار غسل العار" وحكم على الجناة بالسجن مدى الحياة.

وتضيف أن أحد الجناة هرب إلى كردستان العراق "وهو يفخر بفعلته الشنعاء لكن العدالة انتصرت لقلب باناز الذي دفع السلطات البريطانية (لتعقبه)... كسابقة أولى وفريدة من نوعها يتم ترحيل وتسليم القاتل الآخر من قبل سلطات كردستان إلى القضاء البريطاني" رغم أنه يحمل الجنسية العراقية.

وافتتحت جولي ووزير الخارجية البريطاني، الثلاثاء، في لندن أول قمة عالمية عنوانها (إنهاء العنف الجنسي أثناء النزاعات والحروب).

وتعكس الارقام الواقع المخيف. فبحسب الامم المتحدة يتم اغتصاب 36 امرأة وفتاة يوميا في الكونغو الديموقراطية حيث يقدر عدد النساء اللواتي عانين من العنف الجنسي منذ 1998 باكثر من 200 الف. واغتصبت ما بين 250 و500 الف امراة في اثناء الابادة في رواندا عام 1994، واكثر من 60 الفا في اثناء النزاع في سيرا ليون، و20 الفا على الاقل في نزاع البوسنة في مطلع التسعينيات.

وينضم الى انجيلينا جولي وهيغ الجمعة وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي قال ان هذه القضية هي جزء من كفاحه الشخصي. في فبراير/شباط كتب الوزيران مقالة اكدا فيها "شاهدنا الفظائع. الان بات ينبغي معرفة ان كنا نستطيع بذل الجهود والطاقات من اجل منعها".

وقالت الجبوري إن "سقوط المدن العراقية المبتلاة بالظلم منذ 11 عاما وتداعيات ما يحصل الآن من لحظة كارثية يسهم فيها جميع ملوك الطوائف في العراق الجريح" يعيد إلى الأذهان شبح الحرب الأهلية، وإنها ناقشت مع جولي تبني حملة عالمية لمنع تشريع زواج الأطفال في العراق "فقاطعتني بلهفة (وقالت): أريد الذهاب مرة أخرى إلى العراق. سمعت بما يحدث. مستعدة للذهاب."

والجبوري شاعرة نالت جائزة الإبداع العربي من باريس 2003 وأصدرت من برلين لسنوات مجلة (ديوان) للشعر العربي والألماني وتدير حاليا من لندن (الأكاديمية العربية لحقوق الإنسان)، التي أعلنت الشهر الماضي عن منح جائزة سنوية عنوانها (صحافي العام في حقوق الإنسان) للأعمال التي ينجزها كتاب ومراسلون وإعلاميون في وسائل الإعلام المختلفة عن انتهاكات حقوق الإنسان في العالم العربي.