انجاز اماراتي كبير في مكافحة القرصنة الفكرية

العالم يخسر المليارات سنويا بسبب القرصنة

ابوظبي - حققت دولة الامارات العربية المتحدة تقدما كبيرا في مكافحة القرصنة الفكرية بفضل قوانين حماية الملكية الفكرية التي تنفذ في البلاد.
واكدت دراسة عالمية متخصصة صدرت حديثا في الولايات المتحدة الامريكية ان دولة الإمارات العربية المتحدة حققت أدنى معدل في مجال البرامج المستنسخة بنسبة قدرها 34 بالمائة لتنافس بذلك العديد من دول العالم المتقدمة.
وقالت الدراسة أن مستويات قرصنة برامج الكمبيوتر في منطقة الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا سجلت انخفاضاً نسبياًً خلال العام 2004.
وقال سعادة صقر غباش وكيل وزارة الاعلام والثقافة ان دولة الامارات اصبحت تحظى بتقدير عالمي في الحد من القرصنة الفكرية.
واشار الى ان هذه المكانة الخاصة التي بلغتها الدولة تجئ ثمرة للجهود التي الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان وزير الإعلام والثقافة وحرص ومتابعة سموه لكافة اجراءات الحد من القرصنة عبر تطبيق صارم لقوانين حماية الملكية الفكرية .
وتؤكد جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية للشرق الاوسط ان دولة الإمارات تحقق نتائج باهرة في مجال تقليص معدلات انتشار القرصنة واصبحت في مقدمة الدول في الشرق الاوسط التي تطبق قوانين مكافحة القرصنة.
ويقول سعادة سالم سعيد العامري مدير ادارة الرقابة في وزارة الإعلام والثقافة ان بلوغ الدولة هذه النسبة المرتفعة في مكافحة القرصنة وتفوقها علي عدد من الدول المتقدمة هو دليل على نجاح السياسة المتبعة في دولة الامارات العربية المتحدة في هذا المجال.
ووفقا للدراسة تعتبر مستويات القرصنة في دولة الإمارات العربية المتحدة أقل من العديد من دول العالم المتقدمة ومن بينها فرنسا 45 بالمائة واليونان 62 بالمائة وأيرلندا 38 بالمائة والبرتغال 40 بالمائة وإسبانيا 43 بالمائة.
ويقول العامر أن الدارسة العالمية تؤكد ان مستويات القرصنة في دولة الإمارات جاءت في نفس التصنيف مع المملكة المتحدة 27 بالمائة وأستراليا 32 بالمائة.
ويضيف ان هذا التصنيف يعتبر شهادة تعتز بها وزارة الاعلام والثقافة وكافة الهيئات المعنية في دولة الإمارات التي تؤكد دوما إلتزامها الشديد بصون حقوق الملكية الفكرية وسن القوانين الصارمة لضمان حماية حقوق مطوري برامج الكمبيوتر في دولة الإمارات.
وتعد عملية حماية حقوق الملكية الفكرية إحد العوامل الأساسية في إرساء دعائم الإقتصاد الوطني للدول وتحقيق مكانة مرموقة على الصعيد العالمي.
كما تساهم هذه المبادرات الهادفة في توفير مقومات التحول نحو مجتمع رقمي نموذجي يعتمد على المعرفة.
وعلى المستوى العالمي انخفضت نسبة قرصنة البرامج حول العالم واحد بالمائة لتصل إلى 35 بالمائة حيث سجلت الولايات المتحدة الأمريكية أدنى معدل للقرصنة بمعدل قدره 21 بالمائة مقابل 22 بالمائة سجلتها خلال العام 2003.
واستناداً الى هذه الدراسة بلغت خسائر التجزئة العالمية الناجمة عن قرصنة البرامج 32.7 مليار دولار الأمر الذي يدل على أن قرصنة البرامج لا تزال تمثل تحدياً كبيراً للاقتصاد العالمي.
ويرجع نجاح دولة الإمارات في خفض معدلات القرصنة بشكل ملموس الى زيادة وعي أصحاب الأعمال بصفة خاصة وكافة شرائح المجتمع بشكل عام بمخاطر إستخدام البرامج المستنسخة من خلال إطلاق سلسلة من حملات التوعية الجماهيرية المكثفة وسن قوانين صارمة لضمان تطبيق قوانين الملكية الفكرية بالإضافة الى التنسيق مع الدوائر الحكومية المعنية والهيئات التجارية وقطاعات الأعمال المختلفة
ويحظر القانون الإماراتي على الشركات والأفراد إستخدام برامج الكمبيوتر المستنسخة في التطبيقات التكنولوجية التي يعتمدونها.
كما أنه يلزم الشركات والأفراد بضرورة تقديم الأدلة الملموسة التي تبرهن أصالة برامج الكمبيوتر المستخدمة في أنظمتهم المعلوماتية لتجنب التعرض للمساءلة القانونية. التزوير والتقليد وفى شان تراجع عمليات التزوير والتقليد تواصل دولة الإمارات جهودها لحماية العلامات التجارية ويرى مسؤولون بوزارة الاقتصاد ان دولة الإمارات تبذل منذ صدور القانون رقم 37 لعام 1992 جهوداً مكثفة لحماية العلامات التجارية .
واوضحوا ان حماية العلامات التجارية تمنح أصحاب العلامات التجارية شهادات تسجيل لعلاماتهم وتمنع أي شكل من أشكال التعدي سواء من خلال التزوير أو التقليد أو استعمال العلامات التجارية المسجلة بغير وجه حق .
وقالت الوزارة ان جهود الإدارة لحماية حقوق الملكية الفكرية تنبع من تطبيق أحكام القوانين والتشريعات الوطنية وبنود الاتفاقيات الدولية مثل اتفاقيتي التريبس وباريس بالتنسيق والتعاون مع الجهات ذات الشان .
وكانت دولة الامارات قد بدأت العمل بقانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة العام الماضي، ويقع القانون الاتحادي الجديد فى ثمانية فصول اساسية .
ويتمتع مؤلفو المصنفات واصحاب الحقوق المجاورة بموجب القانون بالحماية اذا وقع أي اعتداء على حقوقهم داخل الدولة وتشمل هذه المصنفات الكتب والكتيبات والمقالات وغيرها من المصنفات المكتوبة وبرامج الحاسب الآلي وتطبيقاتها وقواعد البيانات وما يماثلها من مصنفات تحدد بقرار من الوزير.