انتهت 'هدنة الانتهاكات' في اليمن

معارك عنيفة في تعز ومحيطها

الرياض - اعلن التحالف العربي بقيادة السعودية الداعم للحكومة اليمنية، انتهاء هدنة الساعات الثماني والاربعين التي كان قد بدأ تنفيذها ظهر السبت، عازيا ذلك الى انتهاكات المتمردين الحوثيين وحلفائهم.

وقال المتحدث باسم التحالف العربي اللواء الركن احمد عسيري "لم يكن ثمة احترام (للهدنة)، فقط انتهاكات"، مضيفا "على المستوى العسكري، في الوقت الراهن، لا يوجد لدينا اي توجيه لتمديد وقف اطلاق النار. لقد انتهى".

وشهد اليمن تصاعدا في حدة الاشتباكات بين القوات الحكومية والمتمردين ادى منذ مساء الاحد الى مقتل 28 شخصا، مع اقتراب انتهاء هدنة الـ48 ساعة التي اعلنها التحالف العربي، بحسب مسؤولين عسكريين.

واعلن التحالف الداعم للرئيس عبد ربه منصور هادي في مواجهة المتمردين الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق عبد ربه منصور هادي، هدنة لمدة 48 ساعة بدأ تنفيذها ظهر السبت بتوقيت اليمن (09:00 تغ) بهدف "تسهيل جهود السلام في اليمن وادخال المساعدات الانسانية".

ورغم تراجع حدة المعارك في الساعات الاولى لبدء الهدنة، الا ان الجبهات لم تشهد وقفا تاما للاعمال الحربية التي تصاعدت مع اقتراب الموعد المعلن لانتهاء التهدئة.

وافادت مصادر عسكرية وطبية الاثنين عن مقتل 15 متمردا وتسعة من القوات الحكومية في معارك دارت ليل الاحد الاثنين في مدينة تعز ومحيطها (جنوب غرب). ومن بين المتمردين القتلى، اربعة قضوا في غارة جوية للتحالف.

واشارت المصادر نفسها الى ان اربعة مدنيين قتلوا واصيب 11 في قصف من المتمردين على تعز، ثالث كبرى مدن اليمن، والتي يحاصرونها منذ اشهر.

واوضحت ان القوات الموالية شنت في وقت مبكر من صباح الاثنين هجوما على مواقع للمتمردين في منطقة الدمينة عند الاطراف الغربية لتعز.

الى ذلك، شن التحالف الذي بدأ عملياته نهاية آذار/مارس 2015، غارات على مناطق يسيطر عليها المتمردون في نهم (شمال صنعاء) ومحافظة صعدة (شمال)، بحسب ما افاد شهود.

اما في صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون منذ ايلول/سبتمبر 2014، أفاد سكان إن طائرات حربية تابعة للتحالف العربي قصفت مواقع في العاصمة اليمنية صنعاء الاثنين.

وأضافوا أن الطائرات قصفت قواعد عسكرية في جبل مطل على المدينة وهزت قوة الانفجارات مباني في عدة أحياء بالمدينة.

وفي مأرب (شرق العاصمة)، افاد المتمردون عن صدهم هجوما للقوات الحكومية في مديرية صرواح.

واتت الهدنة بعد رفض هادي وقفا لاطلاق النار اعلنه وزير الخارجية الاميركي جون كيري الثلاثاء الماضي، وكان من المفترض ان يبدأ الخميس. الا ان مصدرا مقربا من هادي افاد السبت ان "ضغوطا دولية مورست من اجل هدنة واستئناف مفاوضات السلام" سعيا للتوصل الى حل للنزاع المستمر منذ زهاء 20 شهرا.

وكان المتحدث باسم التحالف اللواء الركن احمد عسيري قال الاحد "اذا كان هناك وقف كامل للانتهاكات (من جانب المتمردين) سيكون هناك تمديد (للهدنة). اذا لم يتوقفوا فسيكون هناك انتهاك مباشر لشروط وقف اطلاق النار".

وهذه الهدنة هي السادسة التي تعلن منذ بدء عمليات التحالف في اليمن نهاية آذار/مارس 2015. وكان مصير معظمها الفشل، آخرها تلك التي اعلنت في تشرين الاول/اكتوبر الماضي بدفع من اطراف دوليين ابرزهم واشنطن ولندن.

وادى النزاع الى مقتل اكثر من سبعة آلاف شخص واصابة زهاء 37 الفا منذ آذار/مارس 2015، بحسب ارقام الامم المتحدة.