انتكاسة أمنية جديدة لقوات الأمن العراقية في الانبار

القصف الجوي لا يحقق أهدافه بسرعة

بغداد - قتل 23 عنصرا من القوات الامنية العراقية واصيب 21 اخرون بجروح في هجوم منسق نفذه انتحاريان واعقبته اشتباكات قرب بلدة البغدادي الواقعة في محافظة الانبار التي يسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على مساحات كبيرة منها، وفق ما افادت مصادر امنية.

وقال الرائد اياد نوري من شرطة الانبار ان "انتحاريين يرتديان احزمة ناسفة فجرا نفسيهما وسط تجمع من عناصر الصحوة في داخل مسجد الجبة" الواقعة الى غرب بلدة البغدادي شمال غرب الانبار.

واضاف ان عناصر من تنظيم الدولة الاسلامية هاجموا بعد التفجير قوات الامن العراقية ودارت اشتباكات اسفرت عن "مقتل 23 من عناصر الامن العراقي واصابة 21 اخرين".

واشار الى ان الهجوم المنسق وقع حوالى الساعة 8,00 صباحا (5,00 تغ).

وقال العقيد حميد شندوخ أحد ضباط مديرية الانبار إن "عناصر تنظيم الدولة الاسلامية الارهابي شنوا الثلاثاء، هجوما واسعا وعنيفا على مركز شرطة البوريشة في منطقة البوريشة شمالي الرمادي، ما أدى الى وقوع اشتباكات عنيفة بين الجانبين، أرغم قوات الشرطة على الانسحاب من المركز ونقل ممتلكاته إلى مكان آخر" لم يحدده.

وأضاف شندوخ، أنه "بعد انسحاب قوات الشرطة من المركز وتركه فارغا، قام عناصر الدولة الاسلامية الارهابي بتفجيره بعبوات ناسفة وصواريخ ار بي جي"، مشيرا إلى أن "الاشتباكات مستمرة حتى الان (10.50 تغ)".

واكد النقيب سيف العتابي من الجيش وطبيب في مستشفى البغدادي حصيلة الاشتباكات من القتلى في صفوف القوات العراقية.

وقالت مصادر امنية ان القوات العراقية انسحبت حاليا من منطقة الجبة التي تبعد عشر كلم عن بلدة البغدادي، بعد الاشتباكات التي استمرت حتى منتصف النهار.

وتضم بلدة البغدادي قاعدة عين الاسد، وهي اكبر قاعدة عسكرية جوية في محافظة الانبار.

وعلى رغم الضربات الجوية للتحالف الدولي بقيادة واشنطن، وسع تنظيم الدولة الاسلامية في الفترة الاخيرة نطاق سيطرته في محافظة الانبار ذات الغالبية السنية، والتي تتشارك بحدود طويلة مع سوريا والاردن والمملكة العربية السعودية.

ويسيطر المتطرفون حاليا على غالبية انحاء الانبار، لا سيما مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد)، وأحياء من الرمادي، مركز المحافظة.

وفي سياق متصل، قال اللواء الركن ضياء كاظم دبوس قائد عمليات الجزيرة والبادية (إحدى تشكيلات الجيش العراقي) في الأنبار، إن طيران التحالف الدولي استطاع قصف عدد من اهداف تنظيم الدولة الاسلامية على محيط قاعدة عين الأسد العسكرية بالرمادي، فيما استطاعت قوات الامن أن تتقدم بعملياتها العسكرية ضد التنظيم الارهابي في مناطق وسط وغرب الرمادي، حسب قائد شرطة المحافظة.

وأوضح دبوس أن "طيران التحالف الدولي وبالتنسيق مع القيادات الامنية في قاعدة عين الاسد العسكرية، استطاع ظهر الثلاثاء، قصف مركبات لتنظيم الدولة الاسلامية على الجهة الجنوبية الشرقية لمحيط القاعدة، ما أسفر عن تدمير 3 مركبات للتنظيم ومقتل 10 عناصر من التنظيم الإرهابي".

واضاف أن "التنظيم الإرهابي كان ينوي الاقتراب أكثر من قاعدة عين الاسد من خلال تحركاته البطيئة لكن القوات الامنية كانت على يقظة من تلك التحركات للعناصر الارهابية واستطاعت اعطاء احداثيات لطيران التحالف ليقصفها ويكبدهم خسائر كبيرة بالأرواح والمعدات".

وانهارت العديد من قطعات الجيش العراقي في وجه هجوم تنظيم الدولة الاسلامية في حزيران/يونيو. الا ان القوات الامنية، مدعومة بمقاتلين من فصائل شيعية مسلحة وابناء بعض العشائر السنية، وضربات التحالف، تمكنت من استعادة بعض الزخم وشن هجمات لاستعادة بعض المناطق.