انتقاد صوت أميركا بسبب إجراءات ضد مذيعة أجرت لقاء مع الملا عمر

صوت اميركا تزيد من اهتمامها بالافغانيين

واشنطن - أضافت مؤسسة رقابية إعلامية الجمعة وهي جمعية الصحفيين المحترفين، صوتها للاحتجاجات على قرار من قبل صوت أميركا بمنع صحفية من إذاعة التقارير على الهواء بسبب لقاء أجرته مع مسئول في طالبان في أيلول/سبتمبر.
ووصفت جمعية الصحفيين المحترفين القرار بأنه "إهانة للنضال العالمي من أجل حرية الصحافة وضربة لمصداقية الاذاعة الصحفية".
وكان من بين النقاط مثار الجدل مقابلة بالهاتف أجرتها سوجامي مايواندي، وهي مذيعة مشهورة في أفغانستان تعمل مع صوت أميركا منذ 20 عاما، مع الملا محمد عمر زعيم طالبان بعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر بفترة قصيرة.
ونقلت وسائل الاعلام الاخرى مقتطفات كثيرة من هذه المقابلة نظرا لندرة الاحاديث التي يتمكن الصحفيون من إجرائها مع الملا عمر. وكانت تلك هي المقابلة قبل الاخيرة التي أمكن إجرائها مع الملا عمر قبل اختفائه.
غير أن وزارة الخارجية الاميركية حاولت أن تمنع صوت أميركا من بث المقابلة لانها حسب قولها تعطي للعدو وقتا من البث يتحمل ثمنه دافعو الضرائب الاميركيين.
والمعروف أن صوت أميركا تحظى برعاية الحكومة منذ تأسيسها في عام 1943 غير أنها انفصلت عن وزارة الخارجية في عام 1999 وطالما تفاخرت منذ نشأتها بالاستقلالية في تحرير موضوعاتها وبعدم كونها بوق دعاية للحكومة الاميركية. ويحتوي العديد من موضوعاتها على معلومات أو تعليقات تنطوي على انتقاد للسياسة الاميركية.
وقد تم منع مايواندي من على شبكة البث في كانون الاول/ديسمبر وتلقت "ترقية" باعتبارها منسق برنامج أفغانستان/آسيا الوسطى في أواخر عام 2001 كجزء من "إعادة تنظيم صوت أميركا الذي يهدف إلى زيادة وتعزيز الاذاعة داخل أفغانستان وحولها"، وفقا لما ذكره بيان أصدرته إذاعة صوت أميركا الخميس.
وقالت صوت أميركا أن مياواندي مستمرة "في تقديم التقارير وإذاعة الاخبار والمعلومات على الهواء بلغة الباشتو".
غير أن مايواندي أبلغت صحيفة شيكاغو تريبيون الاربعاء أن ترقيتها هي في الحقيقة عقوبة "لانني في الحقيقة قمت بعمل جيد، أديت فيه مهمتي". ولاحظت الصحيفة أن صوت أميركا كانت قد أجرت تحقيقا رسميا حول مزاعم سفير أميركي سابق بأن برامج لغة الباشتو تعد محابية لطالبان ولكن التحقيق لم يثبت نمطا ظاهرا لمثل هذا التحيز.