انتقادات للحكومة المغربية بعدم مساعدة ضحايا الزلزال

في انتظار الفرج

الرباط - عقب الزلزال المدمر الذي ضرب شمال غرب المغرب يوم الثلاثاء الماضي وأودى بحياة أكثر من 570 شخصا شهدت المغرب احتجاجات وبعض أعمال النهب قام بها مواطنون غاضبون اتهموا الحكومة بأنها لم توزع مساعدات الاغاثة التي وصلت من أوروبا والدول العربية.
وأسفر زلزال يوم الثلاثاء وهو أقوى زلزال تشهده المغرب على مدى أربعة عقود عن إصابة 400 شخص في منطقة الحسيمة شمال غرب البلاد.
وأدى الزلزال الذي بلغت قوته 6.3 درجة على مقياس ريختر إلى إلحاق دمار كبير بعديد من القرى وتبعته نحو 190 هزة ارتدادية وقع أحدثها الخميس وبلغت قوتها 5.3 درجة.
وأمضى السكان الذين أصابهم الفزع الليل في تجمعات في العراء تخوفا من عواقب تجدد الهزات الارضية.
وتضاءلت الامال في العثور على أحياء تحت الانقاض بينما واصلت فرق الانقاذ عملها بمساعدة الكلاب المدربة. وذكرت مصادر الهلال الاحمر المغربي أن عمليات البحث ستتوقف بشكل نهائي بحلول يوم الثلاثاء المقبل حيث أن هناك معيارا دوليا بتواصل جهود البحث عن الناجين لمدة "سبعة أيام بعد وقوع الزلزال".
واتهم عمال الانقاذ المتعددي الجنسيات الحكومة المغربية بعدم التنظيم. وقال شهود عيان إن نحو 300 من رجال الانقاذ يقيمون في مخيم بالقرب من مطار الحسيمة لانهم لم يتلقوا أي خطط للانقاذ.
وعاد فريق إنقاذ أسباني إلى بلده قائلا إن المسئولين أعاقوا عملهم.
وتظاهر البعض في المناطق المحيطة بالاقليم. وقال رجل في مطار الحسيمة "إن المساعدة قادمة ولكننا لم نتلق أي شيء بعد". في الوقت الذي حاول فيه بعض السكان نهب شاحنتين تحملان خيام وأغطية وغيرها من المساعدات.
وسرقت إحدى الشاحنات في قرية أغادير بعدها بفترة. وكانت الامدادات قد وصلت للتو على متن طائرة حربية مغربية.
ووقعت أعمال شغب أيضا في أم زوران إحدى القرى التي دمرها الزلزال.
وذكر مسئولون أن الدول الاجنبية أرسلت الكثير من عمال الانقاذ والقليل من مساعدات الاغاثة. وقال مسئول "المغرب لديها الكفاية من العمال".
ودافع وزير الداخلية المغربي مصطفى ساهل عن معالجة الحكومة للكارثة قائلا أن توزيع مواد الاغاثة تركز حول الاماكن التي أقيمت فيها مخيمات للناجين الذين فقدوا منازلهم جراء الزلزال
واستمر وصول الطائرات المحملة بمواد الاغاثة إلى الحسيمة حيث وصلت طائرات من الولايات المتحدة واليابان واليونان.
وشاركت دول عديدة في جهود الاغاثة من بينها فرنسا وألمانيا والبرتغال وبلجيكا وايطاليا وسويسرا والجزائر ومصر ودولة الامارات العربية المتحدة وتونس.
وبقيت المتاجر مغلقة في الحسيمة بينما أمضى الكثير من السكان ليلتهم في العراء تخوفا من توابع الزلزال. ورحل آخرون بعد جمع متعلقاتهم البسيطة المتبقية للاقامة لدى أقارب في مناطق أخرى.
وقال رجل يبلغ 27 عاما في أم زوران "هذه المنازل لم تنهار بعد ولكن بها شروخا هائلة. ليس من الممكن الاقامة هنا. الحل الوحيد هو البدء من الصفر".
وقال وزير الداخلية مصطفى ساهل إن الحكومة بدأت برنامجا لاعادة التعمير وأنها ستوفر استشارات مجانية لمن يريد بناء منزله من جديد.