انتقادات لتعديلات مشرف الدستورية

اسلام اباد- من رنا جواد
اريد دستورا على مقاسي

ادانت احزاب سياسية ومدافعون عن حقوق الانسان من المعارضين للنظام الباكستاني العسكري الخميس التعديلات الدستورية التي اجراها الاربعاء الرئيس برويز مشرف والتي تعزز سلطته وسلطة الجيش قبل اسابيع فقط من الانتخابات التشريعية.
وتعهدت احزاب المعارضة بالعمل على الغاء هذه التعديلات على دستور 1973 التي اعلن عنها الجنرال مشرف.
وكان الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف اعلن انه قام بتعديل الدستور ليمنح نفسه حق حل البرلمان وانشاء مجلس امني وطني مثير للجدل يفترض ان يضم اربعة ضباط وثمانية مدنيين على ان يتولى رئاسته.
وقال مشرف ان هذا المجلس "سيشكل منتدى لاجراء مشاورات حول القرارات المهمة في السياسة الخارجية والقضايا الوطنية"، موضحا ان "هذه القرارات تدخل حيز التنفيذ على الفور".
واتهمت لجنة حقوق الانسان الجنرال مشرف الذي تسلم السلطة اثر انقلاب عسكري قاده في تشرين الاول/اكتوبر 1999 بـ"تعديل الدستور بدون اذن كي يخدم المصالح الشخصية للديكتاتور".
وقالت اللجنة في بيان "كنا ننتظر منذ زمن طويل ان يسعى الرئيس من خلال مثل هذه التعديلات، الى حصر المزيد من السلطات بين يديه وتقويض سلطة البرلمان".
وستكون الانتخابات التشريعية التي ستجري في العاشر من تشرين الاول/اكتوبر الاولى في باكستان منذ الانقلاب العسكري الذي قاده مشرف.
واضافت اللجنة في بيانها ان "التغييرات الاخيرة لن تخدم كثيرا مصالح المواطنين. وفي الواقع هي تأتي لتعطي نفحة للاتجاه المناهض للديموقراطية والسلطة التشريعية".
اما التحالف المتعدد الاطراف لاقرار الديموقراطية (15 تنظيما) فقد وصف هذه التعديلات بانها "ديكتاتورية" واعلن ان الاحزاب تعهدت بشكل مشترك العمل على الغائها.
وقال رئيس التحالف نواب زاده نصرالله خان ان "جميع الاحزاب تعهدت الغاء النظام الذي يسعى الجنرالات الى تمريره بالقوة".
واضاف ان مرشحي الاحزاب المؤيدة للديموقراطية يجب ان يعدوا بذلك قبل انتخابات العاشر من تشرين الاول/اكتوبر وبرفض "التعديلات التعسفية".
ووصف الحزبان المعارضان الرئيسيان، حزب الشعب الباكستاني الذي تتزعمه رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو وحزب الرابطة الاسلامية الذي يتزعمه نواز شريف الذي اطاحه مشرف، هذه التعديلات الدستورية بانها غير دستورية.
كما رفض ممثلو اربع نقابات للمحامين بالاجماع هذه التعديلات خلال اجتماع عقدوه في لاهور (شرق باكستان).
وقال الامين العام لنقابة المحامين في المحكمة العليا صاحب زادة انور حميد خان "سوف نعبئ الرأي العام ولن نترك الجيش يملي شروطه".
واضاف اعضاء النقابة انهم لن يطعنوا في هذه التعديلات امام المحكمة العليا وهي اعلى سلطة قضائية في البلاد لانها "فقدت نزاهتها".
وكان مشرف اعلن ايضا الاربعاء انه سيتولى لمدة خمس سنوات منصب الرئيس ومنصب قائد الجيش معا.
واوضح ان الوجود العسكري داخل الحكومة سيقطع الطريق على احتمال حدوث انقلابات عسكرية كتلك التي عرفتها باكستان ثلاث مرات خلال 55 عاما من تاريخها.
واضاف "انه يوم مهم جدا. انه انتقال من الديكتاتورية الديموقراطية، رغم انني لا ارى ان نظامنا ديكتاتوريا، الى ديموقراطية...منتخبة".