انتقادات لاذعة لزوجات «الحاج متولي»

اشادة بمستوى التمثيل وانتقاد للمضمون

القاهرة - وجهت خلال ندوة بعنوان "الدراما التلفزيونية والاسرة المصرية" عقدت في دار الاوبرا المصرية الاربعاء انتقادات لاذعة للفنانين المشاركين في مسلسل "عائلة الحج متولي" الذي عرضه التلفزيون المصري والعديد من القنوات العربية خلال شهر رمضان الماضي.
وخلال الندوة التي عقدت بدعوة من المجلس القومي للمرأة قال عضو مجلس الشورى الدكتور رفعت السعيد تعليقا على المسلسل "يوجد دراما جيدة وهي قليلة واخرى سيئة وهي كثيرة والدراما تقرن المتعة بالوعي الذي قد يتصف الايجابية او السلبية الامر الذي يعكس نفسه في الدراما التلفزيونية".
واضاف "برز السلبي في بعض مسلسلات رمضان خصوصا المسلسل الذي استدعى عقد هذه الندوة وساسميه حتى لو غضب البعض مني وهو «عائلة الحج متولي» السلبي الذي تحول فيه ما هو تافه الى مهم عن طريق الاطالة في تقديم افكار متخلفة تجاوزها الزمن".
وتابع السعيد العضو القيادي في حزب التجمع اليساري انه "رغم جودة اداء ممثلين نحبهم، فان المسلسل قدم صورة سلبية وجعل من الفنانات المشاركات نساء بلهاوات ينخدعن ويتقبلن الخديعة بسهولة ويستمتعن بالغاء شخصياتهن".
واعتبر ان "هذه النماذج رديئة لا يمكن الدفاع عنها كدراما مبدعة رغم اداء جيد يروج من خلاله لقيم ساقطة غير موجودة، والغريب ان الفنانين بدلا من ان يعترفوا بانهم قاموا باداء دور وفقط وانما دافعوا عن هذه الشخصيات في احد البرامج التلفزيونية".
وكان الامين العام للمجلس الاعلى للمجلس الاعلى للثقافة ومقرر اللجنة الثقافية في المجلس القومي للمرأة جابر عصفور افتتح الندوة مطالبا "بعدم ذكر اسماء المسلسلات التي يتم انتقادها اثناء الندوة مع امكانية الاستشهاد ببعضها احيانا دون التركيز عليها خصوصا ان الهدف هو مناقشة القضايا المتعلقة بالمرأة والاسرة".
وحدد اهداف اللجنة الثقافية بعقد الندوة على اساس " قراءة دور المرأة في الاعلام والدراما التلفزيونية جزء منه وذلك من اجل المساهمة في تغيير الاوضاع نحو الافضل".
وتحدث في الندوة الكاتبان اسامة انور عكاشة ومحفوظ عبد الرحمن حول "ضرورة الحرية للفنان كي يبدع والتي يحول دونها الكثير من المحرمات المفروضة من الرقابة مفترسة العديد من كتاب الدراما مغلقة الباب امام الشبان منهم، وجعلت الاقتراب من السياسة محرمات لا يمكن الدخول فيها".
وانفرد عبد الرحمن بالحديث عن المحرمات الدينية "فقد منعت قرارات الازهر التطرق الى الصحابة رغم ان السينما قدمت في الستينات مجموعة من الشخصيات مثل افلام "الشيماء" (شقيقة الرسول بالرضاعة) و"بلال" (مؤذن الرسول) و "حمزة" عم الرسول".
ومن جهته، ركز عضو مجمع البحوث الاسلامي وزير الاعلام الاسبق احمد كمال ابو المجد على اهمية التلفزيون ودوره في التوعية في مجتمع "ترتفع فيه نسبة الامية وتتراجع القراءة واصبحت وسائل الاعلام المرئية اساسا لثقافته والتاثير عليه".
وطالب ابو المجد ومعه استاذة علم الاجتماع في جامعة القاهرة جيهان رشتي "بالتركيز على الدراما الايجابية مثل «ام كلثوم» و «ضمير ابلة حكمت» و «لن اعيش في جلباب ابي»".
وطالب المتحدثون باجراء قراءة نقدية للاعمال وتقييمها قبل تقديمها على شاشة التلفزيون.
يشار الى ان المسلسل لقي انتقادات واسعة من غالبية المتابعين للشؤون الفنية في مصر رغم اشادتهم بمستوى الممثلات والممثلين المشاركين.