انتقادات لاذعة لأردغان مع ارتفاع موجة العنف الدموي

خسائر عسكرية تنمي الغضب ضد سياسة أنقرة

أنقرة ـ يزداد الضغط السياسي على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع ارتفاع عدد القتلى في صفوف الجنود ورجال الشرطة الأتراك جراء إصرار النظام على شن حرب ضد حزب العمال الكردستاني.

وفي هذا الإطار حملت أحزاب المعارضة الرئيس التركي المسؤولية الكاملة عن مقتل 16 شرطيا تركيا في منطقة اغدير.

وعلَّق المتحدث الرسمي باسم حزب الشعب الجمهوري، خلوق كوتش، على التصريحات الأخيرة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان حول استغلال منظمة حزب العمال الكردستاني ا لفترة مفاوضات السلام الداخلي لتخزين السلاح، قائلا "بالله عليك من كان يدير البلاد أثناء زرع تلك الألغام؟".

ووجه النائب البرلماني عن حزب الحركة القومية أوكطاي فورال، انتقاداته لأردوغان، قائلا "كم سنفقد من الشهداء من أجل ولعك بتأسيس النظام الرئاسي؟".

واضاف "لا يزالون يتحدثون عن أغلبية برلمانية بل ويهددوننا قائلين إما التصويت لصالحنا وإما الموت. كم من الشهداء سنفقد من أجل هذا الولع؟ وماذا إذا لم يمنحك المواطنون الأغلبية التي تنشدها؟ هل سيستمر سقوط الشهداء؟".

وأوضحت وكالة أنباء الأناضول أن 14 من أفراد الشرطة التركية قتلوا وأصيب آخرون نتيجة تفجير عبوات ناسفة أثناء مرور سيارة أمنية كانت تقلهم بمحافظة إغدير شرقي البلاد.

ويرى مراقبون أن الرئيس التركي هو المسؤول الأول عن الدماء المراقة في تركيا، جراء اصراره على انهاء مفاوضات السلام والدخول في حرب ضد الأكراد بغية إحداث الفوضى والدفع نحو انتخابات مبكرة قد تمكن حزب العدالة والتنمية من الفوز بالأغلبية وبالتالي تغيير النظام البرلماني إلى رئاسي وفق ما يريد أردوغان.

وأكد هؤلاء أن ارتفاع عدد القتلى في صفوف قوات الشرطة ينمي الغضب السياسي والشعبي حول سياسة الرئيس التركي القائمة على مبدأ المصلحة الشخصية والحزبية لا غير.

وسبق ان تذمر العديد من أهالي الجنود القتلى الذين اعتبروا ان أبنائهم دفعوا ضريبية حسابات سياسية هم في غنى عنها.

انتقد زعييم حزب الحركة القومية التركي المعارض دولت بهشلي أردوغان بشدة محمّلا إياه المسؤولية عن الاقتتال المتنامي ا قائلا "إما أن تلتزم الصمت وإما أن ترحل".

وأوضح بهشلي في بيان خطي حول الهجوم على الجنود أن الشعب التركي يرغب في معرفة الحقائق المتعلقة بهجوم داغليجا الذي أسفر عن مقتل 16 جنديًا. حيث قال في بيانه "بينما يسقط أبناء الوطن شهداء في داغليجا، يخرج علينا الشخص الموجود في منصب رئيس الجمهورية أمام الكاميرات ويتفوه بكلمات حرقت أفئدة الشعب وأحزنته بقوله “لو فاز أحد الأحزاب بـ400 نائب أو حصل على عدد نواب يمكّنه من وضع دستور جديد لإطلاق تركيا الجديدة لكانت الأوضاع مختلفة عما كان عليه اليوم".

يرى خبراء أن النظام التركي بقيادة أردوغان اختار مصالحه السياسية على حساب صلابة المنظومة الأمنية إذ دخل في جبهات قتال متنوعة ومتعددة في ان واحد دون أي تكتيك أمني مسبق، ما جعل قوات الأمن تتلقى خسائر بشرية يومية في أغلب مناطق البلاد وخاصة في الشرق حيث توجد الأغلبية الكردية.

والى جانب تهديدات حزب العمال الكردستاني، يواجه أردوغان خطر تنظيم الدولة الاسلامية الذي توعد بشن هجمات في تركيا، بالإضافة اصدار التنظيم فتوى أهدر فيها دم الرئيس التركي لمشاركته في التحالف الدولي الذي تتزعمه الولايات المتحدة لضرب معاقله في سوريا والعراق.