انتقادات دولية واسعة لرفض اسرائيل استقبال لجنة تقصي الحقائق

نساء يهنئن بعضهب بالسلامة، ولا زلن بانتظار الرجال

واشنطن - اعتبر وزير الخارجية الاميركي كولن باول الاربعاء ان "من مصلحة اسرائيل" قبول فريق تقصي الحقائق التابع للامم المتحدة الى جنين لتبديد "الاشاعات حول المجازر" في المخيم الفلسطيني.
وقال باول امام الكونغرس "انه يبدو لي ان من الافضل لاسرائيل السماح لبعثة تقصي الحقائق بمعاينة الوقائع" في الوقت الذي "تروج فيه اشاعات عن مجازر".
واضاف "يجب ارسال بعثة تقصي الحقائق الى جنين فقط".
وفي باريس انتقدت فرنسا اسرائيل التي حصلت على ارجاء لايفاد بعثة للامم المتحدة الى مخيم جنين للاجئين في الضفة الغربية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو "عبر تعقيد وتأخير ورفض عمل بعثة الامم المتحدة في جنين فان اسرائيل تسيء الى صورتها. على اسرائيل ان تقبل من دون مهلة هذه المهمة التي قررها مجلس الامن في الامم المتحدة بالاجماع".
وقد وافق الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الثلاثاء على ارجاء مغادرة البعثة المكلفة تقصي الحقائق في مخيم جنين بغية الاستماع الى وجهة النظر الاسرائيلية.
واعتبر السفير الاسرائيلي لدى الامم المتحدة ايهودا لانكري ان على المنظمة الدولية ان توسع مجال تحقيقها ليشمل " الشبكة الارهابية التي زرعت في مخيم" جنين وان "ثمة تسوية ممكنة حول تشكيل البعثة" التي ترغب اسرائيل في ان تكون "اكثر توازنا".
وهذه البعثة التي يديرها الرئيس الفنلندي السابق مارتي اهتيساري يفترض ان تضم حوالي عشرين شخصا بينهم ساداكو اوغاتا المفوض السابق لشؤون اللاجئين لدى الامم المتحدة وكورنيليو سوماروغا الرئيس السابق للجنة الدولية للصليب الاحمر والجنرال الاميركي في التقاعد وليام ناش.
واضاف المتحدث الفرنسي " نعرف ان اسرائيل ترغب في ادخال خبراء مكافحة الارهاب في البعثة غير ان الامين العام للامم المتحدة سبق ان اخذ الامر في الاعتبار".
ويتهم الفلسطينيون الجيش الاسرائيلي بارتكاب "مجزرة" راح ضحيتها مئات المدنيين في مخيم جنين وانه تسبب بدمار كثيف ومنع وصول فرق الانقاذ.
وتقول اسرائيل ان جيشها خاض معارك ضارية وان تأخير وصول فرق الانقاذ مرده الى ان الكثير من المنازل المدمرة لا تزال مفخخة.
وانضمت الدانمارك إلى منتقدي اسرائيل ودعا وزير خارجيتها بير ستيغ مولر اسرائيل الى "الموافقة فورا على استقبال بعثة الامم المتحدة" المكلفة تقصي الحقائق في مخيم جنين، مؤكدا انه لم يعد في وسعها المماطلة، وذلك في تصريح نقلته وكالة الانباء الدنماركية.
وقال مولر (محافظ) الذي تتولى بلاده في 1 تموز/يوليو الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي انه "لا يمكن ان ننتظر اكثر. ينبغي ان تتوجه البعثة الى جنين طالما ان الدلائل لا تزال موجودة".
وقال "لا يسعني ان اصدق ان اسرائيل مستمرة في الرفض" بعد الكلمة التي القاها وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز خلال مؤتمر اوروبا-المتوسط في فالنسيا واعرب فيها عن "دعمه التام لهذه المهمة".
وتابع وزير الخارجية الدنماركي انه "يفهم مطالبة اسرائيل بضم خبراء في الارهاب" الى البعثة، مؤكدا في الوقت نفسه ان "الامين العام للامم المتحدة كوفي انان قد اخذ الامر بعين الاعتبار".
وشدد ان "على اسرائيل ان توافق على استقبال هذه المجموعة التي عينها كوفي انان".
واعلن الناطق باسم انان ان مغادرة البعثة ارجئت الى السبت، مشيرا الى انه لن يتم تبديل اعضائها، الا انها قد تضم عددا اكبر من الخبراء.
وكان الرئيس الفنلندي السابق مارتي اهتيساري الذي عينه انان على رأس البعثة اعلن في وقت سابق اليوم ان اعضاء فريقه سيتجمعون الخميس في جنيف، معربا عن امله في ان يصلوا الى الشرق الاوسط "قبل نهاية الاسبوع".
واوضح اهتيساري ان هذه البعثة ستضم حوالي 20 شخصا بينهم ساداكو اوغاتا المفوضة السابقة للامم المتحدة لشوؤن اللاجئين وكورنيليو سوماروغا الرئيس السابق للجنة الدولية للصليب الاحمر وخبيرا عسكريا هو الجنرال الاميركي المتقاعد وليام ناش وخبيرا في الشرطة المدنية هو المفوض الايرلندي بيتر فيتزجيرالد، اضافة الى مسؤولين اداريين وعناصر امن.