انتقادات الجمهوريين لسياسة بوش في العراق تثير قلقا متزايدا في البيت الأبيض

واشنطن
حصار على بوش من حزبه في الكونغرس

يعرب البيت الابيض اكثر فاكثر عن قلقه ازاء تزايد الانتقادات في اوساط الجمهوريين وليس الديموقراطيين وحدهم داخل الكونغرس الاميركي لسياسة الرئيس جورج بوش في العراق خاصة، ويسعى جاهدا الى التخفيف منها قدر الامكان.
واذا كانت قيادات الحزب الجمهوري في الكونغرس لا تزال توالي الرئيس الاميركي فان العديد من النواب والشيوخ من الحزب الجمهوري باتوا لا يترددون في مهاجمة سياسة بوش في العراق.
وقال السناتور الجمهوري تشارلز هاغل الخميس "لا اعتقد انه من الحكمة ولا من المسؤولية ارسال المزيد من الجنود الاميركيين الى قلب حرب اهلية طائفية، والحل لن يكون بهذه الطريقة".
وانضم هاغل الى مشروع القرار الديموقراطي الذي سلم الى الكونغرس الاربعاء والذي اعتبر ان تعزيز القوات الاميركية في العراق طبقا لخطة بوش "يتعارض مع المصلحة القومية للولايات المتحدة".
وكان هاغل وصف الاسبوع الماضي خطة بوش بشأن العراق بانها اكبر خطأ في مجال السياسة الخارجية منذ حرب فيتنام.
وقال الخميس في حديث الى تلفزيون فوكس الاميركي "ان العراق تجتاحه الفوضى والحرب الاهلية واعتقد ان اضافة المزيد من القوات الاميركية هناك لن يحل المشكلة بل سيفاقمها".
وهاغل ليس الجمهوري الوحيد في الكونغرس الذي يتفق مع الديموقراطيين في هذا الصدد اذ انضمت السناتورة اوليمبيا سنوو الى مشروع القرار، كما قام خمسة على الاقل من اعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بتوجيه انتقادات الى خطة بوش بشأن العراق.
بالمقابل كرر البيت الابيض رفضه لمشروع قرار مجلس الشيوخ ضد نشر المزيد من القوات الاميركية في العراق واكد ان لا شيء حتى الان يمكن ان يدفع الرئيس الاميركي الى تغيير موقفه.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو "نحن غير موافقين ونعتقد بشكل كامل انها مسألة لها علاقة بالمصلحة القومية".
واضاف المتحدث ان ايا من المشاريع والاقتراحات التي يتم التداول بها حاليا لمواجهة خطة بوش ليس قادرا "على هذا المستوى" على اقناع الرئيس بالتراجع.
ورفض المتحدث سنو ان يكون الرئيس الاميركي يتجاهل رغبات الاميركيين.
وكان آخر استطلاع نشرته صحيفة لوس انجليس تايمز الخميس افاد ان ستين بالمئة من الاميركيين يعارضون نشر قوات اضافية في العراق في حين يؤيد 36 بالمئة فقط هذا الامر.
وشدد سنو على ضرورة ان يتحلى الرئيس بـ"الشجاعة السياسية في الدفاع عن الامن القومي".
وتحدى المتحدث معارضي خطة بوش بدعوتهم الى تقديم اقتراحات بديلة "تكون جدية".
ومن المتوقع ان يستفيد بوش من الخطاب حول حالة الامة الذي من المقرر ان يوجهه
الثلاثاء المقبل الى الاميركيين ليستفيض في شرح خطته هذه.
ومن دون الانتظار حتى الثلاثاء دعا البيت الابيض عددا من اعضاء الكونغرس الجمهوريين من الذين لا يؤيدون هذه الخطة الى الحضور الى مقر الرئاسة لمناقشة الامر معهم.
وعزا سنو معارضة الكثيرين لهذه الخطة الى نقص المعلومات حولها وحول التقدم الذي احرزته الحكومية العراقية في العراق، وقال سنو الخميس ان اعمال الحكومة العراقية "مثيرة للاعجاب" مشيرا الى اعتقال عناصر من الميليشيات والى الخطوات التي تبذل لاقرار قانون حول عائدات النفط وحول المصالحة الوطنية.
ويشدد البيت الابيض على ضرورة عدم التخلي في هذه المرحلة عن العراقيين ويعتبر ان اي تصويت لعرقلة خطة بوش يمكن ان يشجع المتمردين على تكثيف هجماتهم.
وللتأكيد على ولائها للرئيس سعت القيادات الجمهورية داخل مجلس النواب الى تقديم مشروع قانون يؤكد الدعم للعسكريين ويمنع اي خفض في الموازنة يمكن ان يؤثر على حركة القوات في العراق وعلى "الحرب على الارهاب".