انتفاضة حجارة مصرية أمام مكاتب الاقتراع

الشرطة منعت الناخبين من الإدلاء بأصواتهم

العزيزية (مصر) - بدت مشاهد المواجهات امام مراكز الاقتراع في دلتا النيل (شمال) الاربعاء شبيهة تماما بمشاهد الانتفاضة الفلسطينية اذ اخذ شباب الناخبين المؤيدين لجماعة الاخوان المسلمين يلقون الحجارة من بعد تجاه رجال الشرطة الذين اغلقوا منافذ مراكز الاقتراع لمنعهم من الادلاء باصواتهم.
وكان الشبان ينتقلون من جانب لاخر في الشوراع ويستفيدون من درايتهم بالمنطقة لالقاء الحجارة على قوات الامن التي كانت ترد باطلاق الغازات المسيلة للدموع والرصاص المطاطي واحيانا الرصاص الحي كما حدث في مدينة دمياط حيث قتل اثنان من انصار الاخوان المسلمين.
وفي قرية العزيزية مسقط راس مرشح الاخوان سمير الوكيل في محافظة الشرقية كانت مراكز الاقتراع الاربعة الواقعة على جانبي ترعة مغلقة باطواق امنية محكمة لمنع حوالي 15 الف ناخب من الادلاء باصواتهم.
وحاول سمير الوكيل التفاوض مع رجال الامن للسماح للناخبين بالدخول وطلب من انصاره تجنب اي مواجهة عنيفة مع الشرطة.
لكن ظهور البلطجية الذين يحملون سيوفا حديدية وسكاكين ادى الى تغير الموقف على الفور.
بدا الناخبون الغاضبون في القاء الحجارة وفي نزع حجر الارصفة وتكسيره لاستخدامه في المعركة.
وقام حوالي خمسين من رجال الشرطة مسلحين بدروع بضرب الناخبين بالعصي بينما كان جنود واقفون في الصف الخلفي يطلقون الغازات المسيلة للدموع لتفرقة الناخبين.
سقطت احدى هذه القنابل على عين ناخب فسال منها الدم وغطى وجهه واخذ يصرخ في رعب "انني لا ارى شيئا" واصيب عدة اشخاص اخرين.
بعد نصف ساعة عاد شباب العزيزية واخذوا يلقون الحجارة على رجال الشرطة امام مدرسة البنين.
وكانوا يتراجعون مع اطلاق القنابل المسيلة للدموع ثم يعاودون الكرة من جديد بعد دقائق.
استمرت المعركة على هذا المنوال حوالي ساعة ثم فتح مكتب الاقتراع.
وصاح احدهم "ادخلوا للتصويت .. بسرعة" ولكن عددا قليلا جدا تمكن من الدخول.
تحول بعد ذلك شباب "الانتفاضة" الى مدرسة البنات على الجانب الاخر من الترعة وكان احدهم يعدو فوق الجسر متسائلا "اين الحجارة".
ردت الشرطة بقنابل الغاز ولكن ايضا بالحجارة التي كانت تتطاير في كل مكان بينما جلست امراتان بلا اكتراث على شط الترعة تواصلان غسل الملابس الى ان طالتهما قنبلة مسيلة للدموع.
انتقل الشباب بعد ذلك والحجارة في ايديهم الى مدرسة اخري حيث توجد مكاتب اقتراع مخصصة للسيدات. وصاح احدهم "هيا نفتح لجان السيدات".
وبعد نصف ساعة بدا ان خطة الشباب نجحت وسمحت الشرطة اخيرا بدخول بعض الناخبات وخرجت احداهن فرحة بعد ادلائها بصوتها وهي تقول "الاسلام هو الحل".
ولكن قنبلة مسيلة للدموع سقطت عليهن مرة اخرى واخذت الناخبات توزعن على بعضهن حبات البصل.
وعادت المشاهد نفسها تتكرر طوال ساعات اليوم.