انتخابات مصر: الفائز معروف سلفا فلم المشاركة!

بقلم: ياسر خليل
محسومة؟

فيما يتوقع الكثيرون ان يكون الفوز في الانتخابات الرئاسية المقبلة من نصيب الرئيس الحالي محمد حسني مبارك، ابدت النسبة الغالبة من المواطنين المصريين الذين تحدثنا اليهم عدم النية في المشاركة في الانتخابات، مرجعين مواقفهم الي اسباب متباينة، الا ان دافعا مشتركا يبرز في طيات كلماتهم، وهو التشكك في قدرتهم على التاثير والتغيير في شكل الحياة السياسية هنا.
النسبة الغالبة من المواطنين البسطاء ترى ان مشاركتهم "لن تضيف جديدا".
عبد الظاهر (57 سنة) ماسح احذية، يقول "معروف مين اللي ح يفوز، اشارك ليه؟!!".
ويبرر ابراهيم (27 سنة) سائق، عدم مشاركته بقوله "ما عنديش وقت للمشاركة، وكل اللي اعرفهم بيقولوا يا عم ريح دماغك وخليك في اكل عيشك".
تقول اخلاص (27 سنة) خريجة كلية الحقوق، "لا، وان كنت اتمنى ان اشارك ولكني لا املك بطاقة انتخابية، واسمع ان استخراجها صعب للغاية".
ويشير استطلاع للرأي اجراه مؤخرا "المركز الالكتروني لاستطلاع الرأي" بمجلس الوزراء، ان 74% من عينة بلغت الف اسرة من شتى محافظات مصر، لم يكن لديهم بطاقة انتخابية، مقابل 26% لديهم بطاقات انتخابية.
ولفت استطلاع الرأي الى ان 91% من حاملي البطاقات الانتخابية من العينة، لديهم الرغبة في المشاركة في الانتخابات القادمة.
وانتقد محمد منيب جنيدي الخبير البارز في حقوق الانسان تلك التقديرات، وقال "انها مبالغ بها عن عمد، وخاصة انها صادرة عن جهات حكومية"، لافتا الى ان "تلك الجهات اصدرت نتائج استطلاعات للرأي تشير الى ان نحو 70% من المقيدين بالجداول الانتخابية سيشاركون في الاستفتاء (على تعديل المادة 76 من الدستور، في مايو الماضي)، لكن تقارير القضاة (المشرفين علي لجان الاقتراع) اشارات الى مشاركة 3% فقط".
ورهن جنيدي تزايد حجم مشاركة المواطنين مستقبلا في الانتخابات "بالتحسن في السلوك العملي للحكومة في هذا المجال".
وعن المشاركة في الانتخابات، تؤكد صفاء (21 سنة) طالبة انها ستشارك "نعم لا احب تلك السلبية التي اهدرت الكثير من حقوقنا".
ويشير موظفون حكوميون الى ان النسبة الاكبر من المشاركات تأتي عبر جمع نظرائهم الحاملين لبطاقات انتخابية في حافلات الي صناديق الاقتراع، وتفرض عليهم عقوبات مالية حال تغيبهم او رفضهم.
وتشير مصادر قضائية الى انه في القرى النائية، خاصة في صعيد مصر يجمع الفلاحين، ويتم اقتيادهم الي صناديق الاقتراع، للادلاء باصواتهم. ياسر خليل – القاهرة