انتخابات تكميلية لسد الشغور في البرلمان الكويتي

احتجاجات النواب تعرقل الاستقرار السياسي

الكويت - قال مسؤول حكومي كبير في وقت متأخر الأحد إن الكويت ستجري انتخابات برلمانية تكميلية يوم 26 يونيو/ حزيران لشغل خمسة مقاعد في مجلس الأمة بعد استقالة نواب بسبب خلاف بشأن استجواب رئيس الوزراء في المجلس.

وسعيا لاستكمال كل الترتيبات والاستعدادات اللازمة لتنظيم عملية الانتخابات التكميلية لعضوية مجلس الأمة في تلك الدوائر وضمان ممارسة الناخبين لواجبهم دون أية معوقات، فقد قرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة برئاسة وزارة الداخلية وعضوية عديد الوزارات لتتولى مهمة الإعداد والتنظيم والتجهيز للانتخابات التكميلية لعضوية مجلس الأمة للفترة المتبقية في الفصل التشريعي الحالي في الدوائر (الثانية والثالثة والرابعة).

وكانت بعض وسائل الاعلام الكويتية ذكرت أن استقالة النواب الخمسة في ابريل/ نيسان ومايو/ أيار قد تؤدي إلى حل المجلس المكون من 50 نائبا. وتحديد موعد انتخابات تكميلية يعني أن الحكومة الكويتية ترغب في استمرار البرلمان الحالي.

وأكد عدد من النواب ضرورة اتجاه المجلس للعمل والإنجاز وتحقيق الإصلاح الشامل، مطالبين، الحكومة بضمان توفير النزاهة والشفافية في الانتخابات.

وقال النائب عودة الرويعي في تصريح لصحيفة" الجريدة" إن "حال البلد واقف ومطلوب من المجلس، بعد طي صفحة الاستقالات، أن يبادر إلى إنجاز القوانين والتشريعات الكفيلة بتحريك عجلة التنمية وتحقيق طموحات الشعب الكويتي".

وشدد الرويعي على "ضرورة أن تشهد المرحلة المقبلة قوانين وتشريعات وقرارات شعبية تساهم في حل مشكلات المواطنين"، مؤكداً أهمية التحقق من نسبة إنجاز الأولويات، التي انتهى إليها الشارع الكويتي، خلال استبيان المجلس، "فالشارع بات يعي جيداً مسؤوليته، والجميع يتساءل: ماذا نفذ من الأولويات؟ وماذا حل من قضايا؟".

وأضاف أن "هناك قضية مهمة تتعلق بالانتخابات التكميلية المقبلة وأبعادها وماذا ستفرز للمجلس، إذ نطمح أن تكون نزيهة وشفافة، وتساهم في تطوير المؤسسة البرلمانية وتسد الفراغ الذي تسببت فيه استقالات النواب الخمسة".

وشدد النائب خليل عبدالله على "ضرورة أن تولي السلطتان اهتماماً كبيراً لقضايا المواطن"، لافتاً إلى أن "الدور المقبل على المجلس هو تعديل اللائحة الداخلية، لمزيد من الديمقراطية، وبما يرتقي بالمؤسسة الدستورية".

وأضاف عبدالله أن قضيته إصلاح الأداء داخل المؤسسة التشريعية، "وهذا لا يتأتى إلا من خلال تعديل اللائحة الداخلية، فضلاً عن الإصلاح السياسي الشامل الذي يجب أن يتحقق من خلال بوابة المجلس، والتعاون بين السلطتين، وتمكين النائب من ممارسة أدواته الدستورية وتفعيل دوره الرقابي المنوط به"، مشدداً على "ضرورة ضمان سلامة الانتخابات التكميلية المقبلة ومواجهة أي مظاهر سلبية يمكن أن تشكك في نزاهتها".

وقال النائب خليل الصالح أن "الشعب سئم المناورات السياسية والتسويف، وحان الوقت لتسيطر الإنجازات"، مطالباً الحكومة بتوفير كل الإمكانات اللازمة لإجراء الانتخابات التكميلية بصورة نزيهة، ووقف جميع المظاهر السلبية التي تتكرر في كل انتخابات.

وأعلن حل مجلس الامة الكويتي مرة بعد مرة خلال السنوات القليلة الماضية بسبب خلافات على الإجراءات أو تحدي الحكومة التي يتولى أفراد في الأسرة الحاكمة المناصب العليا فيها.

وأدت طلبات استجواب وزراء إلى حل البرلمان في بعض الأحيان لرغبة الوزراء في تفادي جلسات الاستجواب أو التصويت على سحب الثقة.

واستقال ثلاثة نواب هم رياض العدساني وعبد الكريم الكندري وحسين القويعان يوم 30 ابريل/ نيسان بعدما صوت البرلمان بإلغاء استجوابهم لرئيس الوزراء الشيخ جابر مبارك الصباح بشأن قضايا تتعلق بالإسكان والفساد.

واستقال رئيس مجلس الأمة السابق علي الراشد والنائبة الوحيدة في البرلمان الكويتي صفاء الهاشم يوم 4 مايو/ أيار.

ولا يمثل النواب الخمسة كتلة موحدة في الكويت التي يحظر فيها قيام الأحزاب السياسية. ومجلس الأمة الكويتي هو البرلمان الأقوى في دول الخليج العربية لكن السياسة تضعها الحكومة التي قالت إن الشيخ جابر وهو من الأسرة الحاكمة غير مسؤول عن القضايا التي أراد النواب استجوابه بشأنها.

ونشرت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) بيانا لمجلس الوزراء أعلن فيه الشيخ محمد المبارك الصباح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء إجراء الانتخابات التكميلية لشغل خمسة مقاعد في مجلس الأمة يوم 26 يونيو حزيران.

ويؤيد معظم نواب مجلس الأمة حاليا الحكومة لكن الاستقالات تؤرق الحكومة التي تريد الدفع قدما بالتشريع والاصلاحات.