انتحاري يهاجم السفارة التركية في بغداد

الهجوم يزيد الوضع الأمني صعوبة في العاصمة العراقية

انقرة - انفجرت سيارة مفخخة الثلاثاء امام السفارة التركية في بغداد ما ادى الى مقتل سائقها الانتحاري واصابة ستة اشخاص بجروح بينهم اثنان من حراس السفارة، على ما افادت الشرطة العراقية.
وقال العقيد ثامر سعدي من الشرطة العراقية في موقع الانفجار ان "سيارة مفخخة انفجرت عند مدخل السفارة التركية فقتل الانتحاري واصيب ستة اشخاص بجروح بينهم اربعة مدنيين واثنان من حراس السفارة" التي تقع بضاحية الوزيرية ببغداد.
الا ان شاهد عيان يدعى احمد هاشم اعلن ان الانفجار اسفر ايضا عن مقتل سائق سيارة كان يسير قرب مكان الحادث وعن جرح سبعة اشخاص من بينهم مترجم يعمل في السفارة وطباخ ومساعده وموظف في البعثة الدبلوماسية وثلاثة اشخاص آخرين.
وصرح هاشم "وجدنا اشلاء الانتحاري في مكان الانفجار: عثرنا على رجله واجزاء من مخه ووجهه".
وقال شاهد عيان اخر يدعى باكر القصيري ان السيارة التي استخدمت في الاعتداء كانت من نوع شفروليه مسجلة برقم من محافظة بابل جنوب العراق.
واضاف "قبل خمس دقائق من الانفجار كان عدد من الجنود الاميركيين عند بنك قريب من مكان الحادث لكنهم غادروا قبل الانفجار".
وشوهد في المكان حطام السيارة المفحمة خارج السفارة التي تعرضت لاضرار مادية بسيطة وتكسر زجاج نوافذها.
وتظاهر عشرات الاشخاص بعد الانفجار قرب مكان الانفجار ورددوا شعارات موالية للرئيس السابق صدام حسين فاطلقت الشرطة النار في الهواء وقامت باعتقال شخص على الاقل.
وردد المتظاهرون "بالدم بالروح نفديك يا صدام" بينما كان الجيش الاميركي يوزع مناشير كتب عليها "الارهابيون مجرمون".
واكد مسؤول في وزارة الخارجية التركية في انقرة ان احد جدران السفارة دمر.
وقال "ندين بشدة هذا الهجوم" مضيفا "ان هذا الهجوم كغيره من الهجمات يدل على خطورة الوضع الامني في العراق (...) ويدل ايضا على ضرورة ان يتحرك الجميع فورا للمساهمة في ارساء الاستقرار في هذا البلد".
ويأتي الهجوم بعد اسبوع على موافقة البرلمان التركي على ارسال قوات تركية الى العراق لمساعدة الاميركيين في ارساء الاستقرار في البلاد. وانتقد العديد من المسؤولين العراقيين هذا القرار الذي تؤيده واشنطن.
وقد تعرض العراق الى سلسلة من الهجمات استهدف احدها في الثالث عشر من تشرين الاول/اكتوبر فندقا في بغداد يستخدمه اعضاء مجلس الحكم الانتقالي العراقي وعناصر امن اميركيين واسفر عن مقتل ثمانية اشخاص علاوة على الانتحاري.
كما تعرضت السفارة الاردنية في السابع من اب/اغسطس لهجوم بالسيارة المفخخة اسفر عن مقتل 14 شخصا، وبعد اثنى عشر يوما انفجرت شاحنة مفخخة في مقر الامم المتحدة ما ادى الى مقتل 22 شخصا من بينهم المبعوث الخاص للامم المتحدة سيرجيو فييرا دي ميلو.