انباء عن مقتل عدد كبير من المدنيين الأفغان على يد قوات التحالف

طائرات قوات التحالف لا تميز بين المدني والمقاتل

كابل - تثير معلومات لم يتم تأكيدها عن مقتل عدد كبير من المدنيين في غارات جوية نفذتها قوات التحالف مخاوف منظمات الدفاع عن حقوق الانسان بينما ينفي المسؤولون ذلك مشيرين الى "حملة دعائية" من قبل "المتطرفين".
وكان نائب ومدني اكدا الثلاثاء مقتل نحو ستين مدنيا في هجوم جوي للتحالف الدولي في ولاية اروزغان (جنوب). ونفى التحالف ذلك موضحا ان القتلى من "المتطرفين" فقط (حوالى اربعين).
ورفض حاكم الولاية التعليق بينما اكدت وزارة الداخلية انها لا تملك معلومات من هذا النوع وقالت اللجنة المستقلة لحقوق الانسان في قندهار انها لا تملك اي معطيات ملموسة. وفتح الرئيس حميد كرزاي تحقيقا في القضية.
وبعد بضعة ايام، نقلت مصادر صحافية عدة عن سكان من اقليم ناوزاد في اقليم هلمند (جنوب) ان عشرات المدنيين قتلوا في سقوط قنابل التحالف على سوق ومدرسة.
واعلن النائب عن هلمند داد محمد خان ان سكانا افادوا عن 25 قتيلا بينما ذكرت مصادر اعلامية عدة ارقام لحصيلة القتلى المدنيين وصلت احداها الى مئتي قتيل، مشيرة الى عدم امكانية التاكد من المعلومات بشكل مستقل.
واكد حاكم الولاية ووزارة الداخلية ان عدد القتلى 19 وهم من عناصر طالبان. وقال متحدث باسم الجيش البريطاني الموجود في هلمند ان سوقا ومدرسة دمرتا لكنه شدد على انها "اهداف مشروعة" خالية من اي وجود مدني وان مقاتلي طالبان يستخدمون هذه الاماكن لشن هجماتهم، حسب التحالف.
وتكشف هذه التصريحات والتصريحات المضادة الصعوبة التي تواجهها الجيوش الموجودة في افغانستان لمحاربة مقاتلي طالبان.
ورأى مسؤول غربي في حقوق الانسان انه "من الصعب التمييز بين من هو طالبان ومن هو مدني فهم يرتدون نفس الملابس. يتوجب الحذر".
وتخشى اللجنة المستقلة ان تكون قوات التحالف متورطة رغما عنها في خلافات قديمة بين القبائل. وقال احمد فهيم حكيم العضو في اللجنة "في بعض المناطق هناك خلافات بين قبائل مختلفة ويمكن لمجموعة ان تعطي معلومات خاطئة للتحالف عن اعدائها واذا لم يتم التاكد من هذه المعلومات تطلق عملية عسكرية وتسفر عن سقوط مدنيين".
ويعتبر التحالف من جهته ان "المتحدثين باسم المتطرفين يلفقون الاخبار تقريبا كل يوم". ويشير الى ان "الحذر الاكبر" يتخذ من قبلهم لتفادي الخسائر المدنية.
ويتساءل سام ظريفي مدير الابحاث في اسيا لمنظمة هيومن رايتس ووتش المتمركزة في نيويورك ما اذا كان "التحالف يبدي الاهتمام اللازم في اختيار اهدافه"، مشيرا الى ان "اغلب الاهداف تقع في مناطق سكنية او قريبة منها".
ويتابع "بشكل عام لا يتمتع سكان الجنوب سوى بحماية قليلة وببعض الملاجىء في حال تدهور الوضع".