انان يوصي بنقل سريع للسيادة إلى العراقيين

نيويورك (الامم المتحدة) - من بيرنار استراد
تقرير أنان يدعو لاستراتيجية مختلفة عن استراتيجية قوات الأحتلال

اوصى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في اول تقرير له حول العراق بعد الحرب بنقل السيادة بسرعة الى العراقيين وذكر التحالف الاميركي البريطاني بضرورة احترام الحق الانساني الدولي.
وقال أنان في تقريره الذي يقع في 22 صفحة ان "هناك ضرورة ملحة لوضع تسلسل واضح ومحدد لمجريات الامور يؤدي الى انتهاء الاحتلال العسكري"، مؤكدا انه "من الضروري العمل على ان يتولى العراقيون العملية السياسية".
واضاف الامين العام للمنظمة الدولية في التقرير الذي سيقدمه رسميا الثلاثاء الى مجلس الامن ان اولى الاولويات بالنسبة للعراقيين هي "الامن او بالأحرى غياب الامن" ومعظمهم يريدون "استعادة العراق سيادته بسرعة".
واوضح انه استند عند اعداده التقرير الى "مصالح الشعب العراقي وخصوصا مطالبتهم بعودة السيادة العراقية بسرعة".
واكد انان الذي اشار الى اتصالات وخبرة ممثله الخاص في العراق سيرجيو فييرا دي ميلو ان "شروط الحياة اليومية، بالنسبة للعراقيين الذين يعيشون في المدن على الاقل، لم تتحسن ويمكن ان تكون اصبحت اسوأ" من ما كانت عليه قبل التدخل الاميركي.
ولا يوصي التقرير بارسال قوات دولية تحت راية الامم المتحدة الى العراق وهو ما تأمل به الادارة الاميركية التي تواجه صعوبات عسكرية ومالية في هذا البلد.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر صرح الجمعة "نحن منفتحون على فكرة اعتماد قرار جديد ونتحدث بشأنها مع اطراف اخرى".
واشار الى ان عددا من الدول -- من بينها فرنسا والمانيا والهند وباكستان وروسيا -- قالت انها لن ترسل قوات لحفظ السلام في العراق بدون تفويض واضح من الامم المتحدة.
وقال انان في تقريره ان "عددا من الحكومات اتصل" بالامم المتحدة "لسبر امكانية نشر شرطة دولية (في العراق) برعاية الامم المتحدة.
لكنه اكد ان "مسؤولية فرض احترام القانون تقع على التحالف (الاميركي البريطاني) وحده"، موضحا ان "اقامة قوة لشرطة دولية برعاية الامم المتحدة يمكن ان يؤدي الى ظهور نظام مواز لتطبيق القانون لا يتمتع بالفاعلية".
وتابع ان "الرسالة الرئيسية" التي نقلت الى دي ميلو هي ان "الديموقراطية لا يمكن ان تفرض من الخارج ويجب ان تأتي من الداخل".
ونصح انان "باعطاء سلطات تنفيذية فعليا الى الممثلين العراقيين من بينها ادارة موارد الميزانية".
وقال ان "ممثلي الخاص نصح بوضوح التحالف باعطاء سلطة تنفيذية حقيقية الى مجموعة من القادة العراقيين الذين يتمتعون بصفة تمثيلية كبيرة وبتفاهم كبير في ما بينهم".
ولا ينطبق ذلك على مجلس الحكم الانتقالي الذي يضم 25 عضوا وشكله الحاكم المدني الاميركي الاعلى في العراق بول بريمر في 13 تموز/يوليو، محتفظا لنفسه بحق الاعتراض على قراراته.
وتحدث انان عن "هم انساني اساسي آخر يتعلق بحقوق الانسان التي تأثرت بعمليات قوات التحالف" التي اكد ضرورة "التزامها الكامل بالواجبات المدرجة في القانون الدولي وخصوصا اتفاقيتي جنيف ولاهاي".
وتابع ان "هناك قلقا آخر في مجال حقوق الانسان ايضا يتعلق بالمدنيين الذين قتلوا او جرحوا او اعتقلوا خلال الحرب او بعدها ولا نملك اي ارقام مؤكدة بشأنهم".