انان يأمل التوصل قريبا الى اتفاق سلام في السودان

السودانيون ينتظرون من انان نتائج

الخرطوم - اعرب الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الخميس في الخرطوم عن امله في ان يتم، قبل 20 تموز/يوليو، ابرام اتفاق للسلام يضع حدا للحرب الاهلية الدائرة في السودان منذ 19 عاما، بين الحكومة السودانية ومتمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان.
وقال انان للصحافيين اثر لقاء مع وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل في الخرطوم التي وصلها مساء الاربعاء في اول زيارة رسمية له الى السودان، انه يتابع "عن كثب المباحثات الجارية في نيروبي (بين الحكومة والمتمردين) وآمل ان يتوصل الطرفان الى اتفاق قبل ختام مباحثاتهما في 20 تموز/يوليو وان يبنيا على ذلك في ما بعد".
وقال "اعتقد انني وصلت في وقت تمر فيه عملية السلام بمرحلة مشجعة".
واضاف في اليوم الثاني من زيارة تستغرق ثلاثة ايام ان "السودان بحاجة الى السلام. اعتقد ان علينا ان نقدم لهم السلام حتى يتمكنوا من العيش بسلام، ويواصلون بناء هذا البلد ويركزون على المسائل الاقتصادية والاجتماعية".
واكد انه استخلص ذلك من سير المفاوضات التي تجري منذ 17 حزيران/يونيو في نيروبي بين الحكومة السودانية ومتمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان في اطار مبادرة الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر (ايغاد) التي تضم سبع دول من شرق افريقيا.
وبدأت هذه المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة، في 17 حزيران/يونيو وهي محاطة باكبر قدر من السرية من كلا الجانبين.
وكان نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه اعلن عشية الجولة الجديدة من مفاوضات ايغاد ان تدخلا اميركيا في هذه المحادثات سيكون واعدا.
واضاف عثمان "في حال القت الولايات المتحدة بكامل ثقلها لصالح جهود السلام فان ذلك سيجدد الامل" في نجاح هذه المفاوضات.
وسبق للولايات المتحدة ان رعت مفاوضات افضت في كانون الثاني/يناير الى اتفاق لوقف اطلاق النار في جبال النوبة (وسط السودان) تم تمديده الاسبوع الماضي لفترة جديدة من ستة اشهر.
وترعى ايغاد منذ 1993 مفاوضات بين الخرطوم وحركة التمرد الجنوبي لم تحرز حتى الان اي تقدم.
وكان المبعوث الخاص للرئيس الاميركي جورج بوش الى السودان، السيناتور السابق جون دانفورث، اوصى في تقرير سلمه للبيت الابيض في ايار/مايو، بان تقوم الولايات المتحدة بدور "الحافز" من اجل السلام في السودان.
ويخوض الجيش الشعبي لتحرير السودان بزعامة جون قرنق منذ 1983 حربا ضد الحكومات المتعاقبة في الخرطوم اسفرت عن سقوط اكثر من مليوني قتيل.
وقال انان الذي تفقد مخيم دار السلام للاجئين، على بعد حوالي 40 كيلومترا جنوب الخرطوم، انه بحث ايضا مع وزير الخارجية السوداني "وصول المساعدات الانسانية وعمل المنظمات الانسانية وغير الحكومية في السودان واعتقد انه مهما كانت الصعوبات سنتمكن انا والحكومة من حلها قبل مغادرتي"..
ورفض انان تحديد المشكلات التي تواجه ايصال المساعدات الى وسط وجنوب السودان، حيث تدور المواجهات، وقال "امل ان تجري العمليات بصورة اسهل واجدى".
وتمول الامم المتحدة عملية لايفلاين-سودان، وهي اكبر عملية اغاثة انسانية في العالم، وتقدم مساعدات لستة ملايين انسان، ما يعادل خمس سكان السودان.
ووصف وزير الخارجية السوداني زيارة انان بانها "مهمة". وقال "ناقشنا عملية السلام وترتيبات ايصال المساعدات الى كافة المحتاجين".