امير قطر يشيد من بيروت بـ'اول انتصار عربي' على اسرائيل

بيروت - من ربى كبارة ورنا الموسوي
تحية الى الشعب اللبناني ومقاومته

وجه امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الاثنين من بيروت تحية الى "الشعب اللبناني ومقاومته التي حققت اول انتصار عربي" على اسرائيل منذ سنوات، معتبرا ان فرص السلام في المنطقة حاليا باتت "اكبر من اي وقت مضى".
وقال امير قطر خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الجمهورية اللبناني اميل لحود اثر لقائه به بحضور رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة "نأتي في وقت حقق فيه الشعب اللبناني ومقاومته اول انتصار عربي منذ سنين عديدة".
واضاف "كانوا (الاسرائيليون) يستطيعون ان يخضعوا العرب بالقوة العسكرية. الان لم يعد ذلك ممكنا بعد ما حصل في جنوب لبنان".
وزيارة امير قطر هي الاولى لرئيس دولة الى لبنان منذ توقف الهجوم الاسرائيلي على لبنان والعمليات الحربية بين حزب الله واسرائيل في 14 آب/اغسطس.
يذكر ان حزب الله واصل قصف شمال اسرائيل وعمقها بالصواريخ رغم القصف الاسرائيلي المدمر الذي استهدف معاقله في ضاحية بيروت الجنوبية وشرق لبنان وخصوصا في جنوب لبنان.
وبشأن الكلام عن سلاح حزب الله، اعتبر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني "ان منع السلاح على اللبنانيين والسماح بالسلاح للاسرائيليين هو امر غير مقبول" وان "من يؤمن بهذه النظرية يريد ان يضع لبنان في قفص ليكون صيدا سهلا لاسرائيل في اي وقت".
وقال امير قطر الذي قدم الى لبنان على متن طائرة خاصة آتيا من سوريا حيث اجرى مباحثات مع رئيسها بشار الاسد "بعد الحرب السادسة بين العرب واسرائيل وبالذات بين لبنان واسرائيل، اعتقد ان فرصة السلام باتت اكبر من اي وقت مضى"، نافيا قيام قطر بوساطة بين سوريا والدولة العبرية.
واضاف "سوريا مع السلام وكلما استعجلنا في موضوع السلام كلما كان ذلك افضل للمنطقة ونتمنى ان نرى لبنان في سلام مع جميع جيرانه"، في اشارة الى اسرائيل وسوريا التي لا تزال علاقاتها مع لبنان متوترة منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري وانسحاب الجيش السوري من لبنان عام 2005.
واعلن امير قطر ان الاسد حمله خلال زيارته لدمشق دعوة الى السنيورة لزيارة العاصمة السورية "في اي وقت".
وقال "كنت في دمشق والتقيت الدكتور بشار الاسد الذي حملني دعوة للرئيس السنيورة لزيارة دمشق في اي وقت".

وتعود آخر زيارة للسنيورة الى سوريا الى الحادي والثلاثين من تموز/يوليو 2005 اثر منح حكومته الثقة في مجلس النواب اللبناني. وقد اعرب بعد ذلك عن رغبته في زيارة دمشق لوضع حد لتدهور العلاقات بين البلدين لكن المسؤولين السوريين لم يحددوا له موعدا لمقابلة الرئيس الاسد.
ودعا امير قطر الذي تشغل بلاده حاليا مقعد عضو غير دائم في مجلس الامن الى العمل مع مجلس الامن لتطبيق القرارات التي تخص اضافة الى لبنان تلك المتعلقة بالقضية الفلسطينية والاراضي السورية المحتلة.
وقال "تكلمت مع رئيسي البرلمان والحكومة نبيه بري وفؤاد السنيورة عن المستقبل العربي المشترك خصوصا في هذا الظرف الدقيق وكذلك بالنسبة الى مجلس الامن الدولي لتطبيق القرارات التي سبق له ان وافق عليها".
واوضح بان هذه القرارات تتعلق "بالقضية اللبنانية والفلسطينية وكذلك بالسلام في المنطقة بما فيه سوريا".
من ناحية اخرى اعرب امير قطر عن امله بان يرفع الحصار الاسرائيلي المفروض على لبنان. وقال "حتى نصل الى بيروت (جوا) لا بد ان توافق اسرائيل" واضاف "نتمنى في المستقبل ان يزول هذا الموضوع ويطبق القرار الاخير لمجلس الامن" اي القرار 1701 الذي بموجبه توقفت العمليات الحربية بين اسرائيل وحزب الله وقضى كذلك برفع الحصار الاسرائيلي عن لبنان.
وبعد المؤتمر الصحافي، جال امير قطر برفقة لحود والسنيورة وبري على الضاحية الجنوبية لبيروت وتفقد الاضرار الجسيمة التي خلفها القصف الاسرائيلي على هذه المنطقة.
ولاحقا غادر ووفده المرافق بيروت على متن طائرة خاصة، وكان في وداعه في المطار الرؤساء الثلاثة.
يذكر ان قطر اعلنت عزمها على تمويل اعادة اعمار مدينة بنت جبيل الحدودية التي الحق بها القصف الاسرائيلي دمارا هائلا خلال المواجهات التي توقفت الاثنين الماضي.
ويشار الى ان الدوحة تستضيف مكتبا تجاريا اسرائيليا منذ 1996 كما يقوم مسؤولون اسرائيليون بزيارة قطر.