امير 'دولة العراق الاسلامية' يهاجم الصحوات في العراق

قوات الصحوة في قلب المعركة

دبي - دعا "امير دولة العراق الاسلامية" التي تضم فصائل مرتبطة بتنظيم القاعدة، السنة الى ترك "قوات الصحوة" التي يمولها الجيش الاميركي واعلن عن اتفاق مع العشائر العربية السنة يتضمن عفوا عمن التحق بالصحوات.
ودعا ابو عمر البغدادي في تسجيل صوتي مدته ثلاثين دقيقة الى وحدة اهل السنة في العراق، كما ذكر الثلاثاء مركز "سايت انتليجانس غروب" المتخصص في مراقبة المواقع الالكترونية الاسلامية.
وفي رسالته الصوتية بعنوان "البنيان المرصوص" هاجم "امير" دولة العراق الاسلامية "الصحوات"، مؤكدا "لم نقتل قط الا عميلا للاميركان (...) من الشرطة والجيش والصحوات الذين هم اصل المشكلة".
واشار "امير دولة العراق الاسلامية" الى ان من انتسب من اهل السنة الى الجيش والشرطة "لا يزيد عن 3% او 5% فقط لا اكثر" مؤكدا ان "معظم ابناء العشائر مع المجاهدين او مؤيدين لهم".
واعلن البغدادي اتفاقا مع العشائر السنية يتضمن "تشكيل لجنة من علماء الدين (..) للفصل في كل خلاف يكون في المنطقة السنية سواء بين العشائر او بين المجاهدين وغيرهم".
وتضمن الاتفاق كذلك تعهد "علماء الدين وشيوخ العشائر الشرفاء حث ودعوة ابناء العشائر السنية لترك الجيش والشرطة في دولة الرافضة (الشيعة) وكذلك الصحوات. على ان يوجه سلاح اهل السنة جميعا الى المحتلين الصليبيين ومن ساندهم".
وبالمقابل "تتعهد الدولة الاسلامية باعلان عفو عن كل من ترك قتال المجاهدين قبل القدرة عليهم من المنتسبين للجيش والشرطة والصحوات (...) كما تتعهد كل عشيرة بضبط تصرفات ابنائها".
وكذلك "تتعهد الدولة الاسلامية وغيرها من الجماعات الجهادية بتسليم اي شخص ارتكب دما حراما الى اللجنة" السابقة الذكر.
واكد البغدادي ان هذا الاتفاق سيظل "حبرا على ورق ما لم ينهض علماء الدين وشيوخ العشائر الى تفعيله ووضعه حيز التنفيذ وعلى الاقل ضمن اي منطقة يتيسر فيها الاخذ بهذا الاتفاق".
يشار الى ان "دولة العراق الاسلامية" التي اعلنت في تشرين الاول/اكتوبر 2006 مكونة من ائتلاف يضم ست فصائل اسلامية متشددة بقيادة القاعدة.
وتم انشاء اولى "قوات الصحوة" المناهضة للقاعدة في ايلول/سبتمبر 2006 في محافظة الانبار (غرب).
وهذه المجموعات التي يمولها الجيش الاميركي لضمان الامن ساهمت في خفض نسبة اعمال العنف في العراق. وبحسب القيادة الاميركية، تنشط في العراق 130 مجموعة مسلحة تضم 80 الف متطوع، ثمانون بالمئة منها من السنة.
وبحسب الاميركيين فان البغدادي ليس زعيما فعليا بل مجرد اسم يستغل للدعاية الاعلامية عبر الانترنت.