اميركا وانفلونزا الخنازير: نعم للقلق، لا للهلع

نصائح في الشوارع مضادة للهلع

واشنطن- دعا الرئيس الاميركي باراك اوباما الشعب الاميركي الى الهدوء في مواجهة انتشار مرض انفلونزا الخنازير وقال ان المرض "يدعو الى القلق" ولكنه لا يدعو الى الهلع.
وفي تصريحات امام تجمع في الاكاديمية الوطنية للعلوم، قال اوباما ان المرض الذي يرجح ان يكون اودى بحياة ما يزيد عن 149 شخصا في المكسيك "يتطلب رفع حالة التاهب. ولكنه لا يستدعي الاصابة بالهلع".
واضاف الرئيس ان مسؤولي الصحة "يراقبون عن كثب حالات الاصابة بمرض انفلونزا الخنازير التي تظهر في الولايات المتحدة" التي تاكد فيها 40 حالة اصابة بالمرض في خمس ولايات، منها 28 في ولاية نيويورك، وحالة مشتبه بها في ولاية سادسة.
واوضح "لقد اعلنت وزارة الصحة والخدمات الانسانية حالة طوارئ صحية عامة كاجراء احترازي حتى تضمن وجود الموارد التي نحتاجها للاستجابة بسرعة وفعالية".
لكن اوباما اوضح ان الاعلان عن حالات الانذار هذه تم بسبب الحرص الشديد.
وقال "يتم اطلاعي بشكل منتظم على اخر التطورات من الاجهزة المعنية ووزارة الصحة والخدمات الانسانية اضافة الى مركز مكافحة الامراض التي ستقدم معلومات بشكل منتظم الى الشعب الاميركي حتى يعرف ما هي الخطوات التي يتم اتخاذها والخطوات التي عليه اتخاذها".
وحذر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاثنين من ان يتحول المرض الى وباء عالمي جديد.
وقالت وزيرة الصحة الاسكتلندية نيكولا ستورغيون الاثنين انه تاكد اصابة شخصين كانا قد سافرا الى المكسيك بمرض انفلونزا الخنازير ليكونا اول حالتين مؤكدتين في بريطانيا، مضيفا انهما ادخلا المستشفى.

وقالت الوزيرة "استطيع تاكيد ان الفحوص اظهرت بشكل قاطع اصابة اثنين بانفلونزا الخنازير" مضيفة ان المريضين "يستجيبان للعلاج بشكل جيد".

واستنفرت العديد من الدول عبر العالم الاثنين في محاولة لتطويق تهديد وباء انفلونزا الخنازير الذي ظهر في المكسيك واوقع العشرات من الوفيات واكتشف وجوده ايضا في الولايات المتحدة وكندا واستراليا.
ففي المكسيك مهد الوباء، شدد مرسوم رئاسي الاجراءات التي شملت عزل المرضى ومنح الحق للسلطات في الدخول الى "اي محل" ومراقبة المسافرين والامتعة والبضائع.
واطلق الرئيس المكسيكي فيليبي كالديرون الاحد نداء "للهدوء" ولاحترام اجراءات الوقاية. واورد وزير الصحة حصيلة من 149 وفاة و1614 حالة مرض يتم علاجها بينها 400 حالة اودع اصحابها المستشفى.
وازاء انتشار الوباء في البلاد من خلال الاتصال البشري فقط دعت السلطات السكان الى تفادي الاجتماعات العامة.
واشار رئيس بلدية مكسيكو مارسيلو ابرار الى ان العاصمة ستبقى في حالة "استنفار قصوى".
وبعد اغلاق المدارس والمعاهد الثانوية والجامعات والمسارح والمتاحف، اعلن غلق حديقتين للحيوانات. واضاف ان البلدية ستتأكد من غلق الحانات الليلية والمراقص كما ان المحاكم لن تعقد جلساتها الاسبوع المقبل.
وابقي مطار العاصمة مفتوحا وتم تركيز فرق طبية فيها. ويتم اخضاع المسافرين من المطار واليه الى استجواب.
واكدت السلطات المكسيكية انها تملك مخزونا كافيا من الادوية الفعالة في مواجهة الفيروس وانها تفضل ذلك على القيام بحملة تلقيح واسعة كانت مقررة. وتملك السفارات الاجنبية مخزونا كافيا ايضا، بحسب الاوساط الدبلوماسية.
واعلن البنك الدولي منح قرض بقيمة 25 مليون دولار للمكسيك ووافق على آخر بقيمة 180 مليون دولار على الامد المتوسط.
واعلنت الولايات المتحدة حيث تم اكتشاف ثلاث حالات اصابة بهذا الوباء دون تسجيل اية وفاة، "حالة الطوارىء الصحية". كما اعلنت انها ستفحص على الحدود جميع المسافرين القادمين من دول اعلن عن وجود اصابات بهذا الداء فيها.
واصاب الوباء كندا مع ست حالات مؤكدة واسبانيا مع حالة مؤكدة واحدة واعلنت عدة دول منها نيوزيلاند واسرائيل وفرنسا والبرازيل عن الاشتباه بوجود اصابات. وفي استراليا جاءت النتيجة سلبية اثر فحص حالتين مشبوهتين.
واعلنت الرئاسة التشيكية للاتحاد الاوروبي ان وزراء صحة الاتحاد سيعقدون اجتماعا استثنائيا الخميس على الارجح لدراسة التهديد الذي تشكله انفلونزا الخنازير.
في الاثناء دعت المفوضة الاوروبية للصحة اندرولا فاسيليو الى تجنب الرحلات غير الضرورية الى المناطق التي سجلت فيها اصابات بانفلونزا الخنازير، ولا سيما المكسيك وبعض الولايات الاميركية.
وفي باريس اعلنت وزارة الصحة الفرنسية انه لم يعد هناك اية حالة اشتباه بالاصابة بانفلونزا الخنازير في البلاد وذلك بعد ان تبين ان آخر حالة اشتباه في المنطقة الباريسية، كانت سلبية.
وتأثرت اسهم قطاعي النقل الجوي والسياحة في بورصة باريس صباح الاثنين على خلفية المخاوف من انتشار وباء انفلونزا الخنازير.
ودعت السلطات الرومانية مواطنيها الى "تفادي السفر الى المكسيك" وعززت المراقبة على مطاري بوخارست الدوليين.
اما وزير خارجية السويد كارل بيلت الذي ستتولى بلاده رئاسة الاتحاد الاوروبي في يونيو/حزيران 2009، فقد دعا الى عدم الوقوع في البلبلة في مواجهة الوباء في انتظار تقويم دقيق من السلطات الصحية.
وفي سويسرا اعلنت مجموعة "روش" لصناعة الادوية انها "مستعدة" لارسال منتجها المضاد للفيروسات "تاميفلو" الى مختلف انحاء العالم مشيرة الى انها لم تتلق طلبات بهذا الشأن من قبل منظمات ودول. في المقابل قالت مجموعة الادوية السويسرية "نوفارتيس" ان منظمة الصحة العالمية اتصلت بها من اجل تطوير لقاح ضد فيروس انفلونزا الخنازير.
وتحاول سلطات نيوزيلاند العثور على مئات المسافرين الذين كانوا رافقوا مجموعة من تسعة طلاب ومدرسهم عادوا من المكسيك ويشتبه باصابتهم بانفلونزا الخنازير.
واعلنت روسيا انها ستتولى بداية من الاثنين مراقبة جميع الرحلات القادمة من القارة الاميركية للتوقي من هذا الوباء وذلك بعد ان اعلنت الاحد مراقبة الرحلات القادمة من المكسيك والولايات المتحدة.
وحذرت منظمة الصحة العالمية الاحد من ان فيروس انفلونزا الخنازير "يمكن ان يتطور ويصبح اكثر خطورة".
ونصحت المنظمة "ان تكثف كافة الدول مراقبتها على كافة حالات المرض غير الاعتيادية التي تشبه الانفلونزا او التهاب الرئة".
وفي آسيا بدات عدة دول اتخاذ اجراءات وقائية.
وعلقت الصين كافة وارداتها من لحوم الخنازير ومشتقاتها من المكسيك وثلاث ولايات اميركية هي تكساس وكنساس وكاليفورنيا وذلك للحيطة من دخول الوباء الذي يسببه فيروس ايه-اتش1ان1، دون ان تسجل اية اصابة فيها.
وقررت اليابان تشديد المراقبة على المسافرين القادمين الى مطاراتها من الخارج.
كما قررت اندونيسيا الاثنين تعليق كافة واردات لحوم الخنازير وتعزيز مراقبة المسافرين في مطاراتها الدولية للوقاية من الانفلونزا واوضح اكبر بلد مسلم في العالم ان وارداته من لحوم الخنازير قليلة.
ودعت السلطات الصحية في الفيليبين السكان الى تفادي العناق والقبل اثناء التجمعات العامة بسبب مخاطر محتملة لانتقال الانفلونزا ولم تسجل اية اصابة بهذا الوباء في الفيليبين.
واعلنت عدة دول اميركية جنوبية حالة الطوارىء الصحية او اجراءات وقائية.