اميركا تقود مناورات بحرية لمكافحة الانتشار النووي مقابل السواحل الايرانية

ردع عسكري

واشنطن - اعلن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية الجمعة ان الولايات المتحدة ستقود مناورات بحرية قرب المياه الاقليمية الايرانية تشارك فيها بلدان عدة الاثنين وتهدف الى مكافحة الانتشار النووي في الخليج.
ويأتي هذا الاعلان وسط توتر حول البرنامج النووي الايراني ومعلومات عن تهديدات باعتداءات قد تستهدف منشآت نفطية في الخليج.
وقال المسؤول الاميركي نفسه ان استراليا والبحرين وفرنسا وايطاليا والولايات المتحدة ستشارك الاثنين في مناورات لعمليات وهمية باعتراض سفن تحمل مواد مرتبطة باسلحة محظورة.
واضاف ان 19 دولة اخرى تنتمي الى "المبادرة الامنية لمنع الانتشار" النووي التي تقودها الولايات المتحدة، ستشارك بادوار اقل اهمية في المناورات.
وجرى 24 تدريبا في اطار هذه المبادرة منذ ان اطلقها الرئيس جورج بوش في ايار/مايو 2003 لكنها تجرى في الخليج للمرة الاولى وبمشاركة دول من الشرق الاوسط للمرة الاولى ايضا.
والى جانب قطر، ستشارك الكويت وقطر والامارات العربية المتحدة بصفة مراقبين في المناورات. ولم تنضم السعودية رسميا الى "المبادرة الامنية ضد الانتشار النووي" لكن المسؤولين السعوديين يبحثون في المسألة "بصورة ايجابية"، كما اكد المسؤول الاميركي.
وقال مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لمراقبة الاسلحة والامن الدولي روبرت جوزف "انه تدريب لاختبار قدرتنا على اعتراض عمليات تهريب غير قانونية".
واوضح مسؤول في الخارجية الاميركية ان التدريبات ستشمل "اعتراض سفينة تحمل معدات مفيدة لبرنامج للتسلح النووي" مرسلة الى "بلد يثير القلق من نشرها في المنطقة".
ومع ان هذا المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته لم يسم ايران، تأتي هذه المناورات بينما تسعى الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي لفرض عقوبات على ايران لتجاهلها طلب الامم المتحدة تعليق تخصيب اليورانيوم.
وتعتقد الولايات المتحدة والدول الغربية ان برنامج ايران لتخصيب اليوارنيوم يهدف الى تأمين مواد لبرنامج للتسلح بينما تؤكد طهران ان برنامجها محض مدني.
كما تأتي هذه المناورات بينما اعلنت القوات البحرية الغربية في الخليج بين ايران والسعودية انها في حالة تأهب بعد معلومات عن اعتداءات ارهابية محتملة في المنطقة.
وقال متحدث باسم قوات التحالف البحري الغربي في الخليج الجمعة ان هناك مخاوف من هجمات ارهابية محتملة على المنشآت النفطية في هذه المنطقة وتم اتخاذ اجراءات لمواجهتها.
واوضح اللفتنانت كومندان شارلي براون المتحدث باسم هذه القوات والمقيم في البحرين ان "قوات التحالف تلزم الحذر وتتخذ اجراءات حيطة وتركز العمليات البحرية الامنية في الخليج على مواجهة هذه التهديدات المحتملة".
واوضح ان هذه الاجراءات جاءت "ردا على تهديدات حديثة ضد المنشآت النفطية في الخليج ضمنها بيانات صادرة عن قيادة القاعدة".
ورفض المتحدث الخوض في التفاصيل بشأن الاهداف المحتملة لهذه التهديدات ردا على سؤال ما اذا كان التهديد يستهدف اساسا منشآت نفطية في المملكة السعودية اكبر منتج ومصدر للنفط في العالم.
كما رفض مسؤولون اميركيون ليل الجمعة السبت ذكر اي تفاصيل عن هذه التهديدات. وقال مسؤول في الخارجية الاميركية في واشنطن "هناك تهديد لكنني لا استطيع توضيح مستواه ولا اي تفاصيل اخرى".
واكد اللواء منصور التركي الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية ان التهديد الارهابي ضد المنشآت السعودية قائم باستمرار وان السلطات السعودية تتخذ الاجراءات الامنية اللازمة لحمايتها من اي هجوم.
وقال ان "التهديد الارهابي للمنشآت النفطية قائم و(المنشآت النفطية) هدف معلن للفئة الضالة" التي تعني في الخطاب الرسمي السعودي عناصر تنظيم القاعدة الذين كانوا وراء هجمات دامية في السعودية منذ ايار/مايو 2003 اوقعت عشرات القتلى ومئات الجرحى.
واوضح روبرت جوزف ان الولايات المتحدة تعرف من المقالات الاخبارية الايرانية ان "المناورات لفتت انتباه" طهران.
الا ان مسؤولا اميركيا كبيرا اكد ان هذه المناورات المشتركة مقررة منذ فترة طويلة ولا علاقة لها بالضغوط على ايران بشأن برنامجها النووي.
وسترسل كوريا الجنوبية واليابان وروسيا مراقبين الى هذه المناورات التي ستشارك فيها ايضا كندا والدنمارك والمانيا واليونان والعراق وهولندا ونيوزيلندا والنروج وباكستان وبولندا والبرتغال وسنغافورة واسبانيا.