اميركا تستقبل اكثر من مليون مهاجر من الشرق الاوسط

واشنطن
سيرى المزيد من العرب والمسلمين قريبا

اكد تقرير نشره مركز الدراسات للهجرة ان اكثر من مليون مهاجر من الشرق الاوسط وشمال افريقيا سيصلون بحلول 2010 الى الولايات المتحدة، مؤكدا ان اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر لن تبطئ تدفق المهاجرين من هذه المناطق.
وقد اصدر المركز المتخصص بدراسات الهجرة والداعي الى التشدد في هذا المجال تقريرا حول موجات الهجرة القادمة من الدول التي ولد فيها منفذو الاعتداءات.
وتغطي الدراسة التي نشرت بالتزامن مع الذكرى الاولى للاعتداءات، السنوات الثلاثين الاخيرة وتتضمن توقعات حتى نهاية العقد الجاري.
وهي تركز على دول المغرب العربي والخليج مرورا بتركيا واسرائيل وسوريا والاردن والعراق وحتى باكستان وبنغلادش وافغانستان.
وبعد ان افترض ان السياسة الاميركية في مجال الهجرة لن تكون اكثر تشددا مما هي عليه الآن في السنوات المقبلة، اكد التقرير ان عدد المهاجرين من الشرق الاوسط في 2010 سيبلغ 2.474 مليون شخص مقابل 1.470 في 2000 .
وقد تضاعف عدد هؤلاء السكان المهاجرين (192 الف شخص في 1970 و499 الفا في 1980 و817 الفا في 1990) سبع مرات خلال السنوات الثلاثين الاخيرة، بينما ارتفع عدد المهاجرين من مناطق اخرى الى الولايات المتحدة بمقدار ثلاثة اضعاف فقط.
واكد المركز الذي يستند في دراساته خصوصا على ارقام المكتب المركزي للاحصاء ان هذه الارقام لا تشمل 570 الف طفل (ما دون الثامنة عشرة) احد ابويهما على الاقل من المهاجرين. وسيبلغ عدد هؤلاء الاطفال 970 الفا بحلول 2010 .
وقال معد التقرير ستيفن كاماروتا ان موجة الاعتقالات في اوساط العرب والاميركيين المسلمين والمبادرات العدائية حيال هذه الجالية والقيود التي فرضتها وزارة العدل واجهزة الهجرة "لن تؤثر على تدفق المهاجرين من المنطقة في العقد المقبل".
ورأى ان ذلك ناجم عن ان "الحريات السياسية والفرص الاقتصادية المتوفرة في الولايات المتحدة تجذب بقوة قسما كبيرا من السكان في العالم بما في ذلك الشرق الاوسط".
واشار التقرير ان معظم المهاجرين اليوم من المسلمين بينما كانوا في السبعينات مسيحيين في غالبيتهم.
وقال كاماروتا ان 15% من المهاجرين من هذه المناطق كانوا مسلمين في 1970، مقابل 75% في 2000 .
وفي تشرين الاول/كتوبر من العام الماضي، تلقت وزارة الخارجية الاميركية حوالي 1.5 مليون طلب من المنطقة للمشاركة في السحب على توزيع بطاقات الاقامة (غرين كارد) رغم التراجع الاجمالي في الاقبال على هذه البطاقة بعد الاعتداءات.
وقال كاماروتا "انه دليل واضح على ان الرغبة في الهجرة الى الولايات المتحدة ما زالت حية في الشرق الاوسط حتى بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر".
وقال هلال عميرة المسؤول في مجلس العلاقات الاميركية الاسلامية الذي يشكل هيئة تمثيلية للجالية المسلمة ان هذه الارقام تبرهن على ان الجالية "تدعم اميركا وتحبها خلافا لما قيل مؤخرا" بعد الاعتداءات.