اميركا تريد خصخصة الاقتصاد العراقي

بغداد - من بول شيم
وزير التجارة الاميركي يبحث انفتاح الاقتصاد العراقي

وقع وزير التجارة الاميركي ونظيره العراقي الاثنين اتفاقية لتطوير العلاقات التجارية بين البلدين وتحسين طبيعة الاستثمارات العراقية في وقت شارف العديد من برامج اعادة الاعمار الاميركية الضخمة في العراق على الانتهاء.
واعلن وزير التجارة الاميركي كارلوس غوتييريس خلال زيارته الى بغداد دعمه لعمل العراق على انفتاح اقتصاده، مبديا تفاؤلا في الاقتصاد العراقي.
وقال غوتييريس الذي التقى مسؤولين في الحكومة العراقية ورجال اعمال عراقيين "من المهم ان تقوم الحكومة العراقية باعطاء وعود التحرر واصلاح اجراءات تم العمل بها مؤخرا".
ونظمت لقاء الوزير الاميركي مع رجال الاعمال العراقيين غرفة التجارة الاميركية في العراق التي نظمت ايضا معرضا تجاريا صغيرا ركز على شركات الاتصال العاملة في العراق وعدد من الشركات الصغيرة الخاصة.
وتعتبر الاتصالات وخدمة الهواتف النقالة على وجه الخصوص احد اهم النقاط المشرقة في الاقتصاد العراقي، وبلغ عدد المشتركين في خدمات الجوال سبعة ملايين خلال السنوات الثلاث الماضية.
ويعتبر المسؤولون تدهور الوضع الامني في البلاد احد العوائق الحقيقية امام الاستثمار الاجنبي، على الرغم من الاحتياطي النفطي الهائل في البلاد.
وتكهن دبلوماسي اميركي بان "النفط في العراق سيكون المصدر الرئيسي للاستثمار في المستقبل لهذا البلد".
وقال غوتييريس، في اشارة الى المساعدات المستقبلية في مجال التدريب والاستشارة وامكانية البناء في العراق، ان "تركيزنا في البداية سيكون على الارجح على تطوير الاستثمار المحلي. ومع مرور الوقت، سوف نرى الاستثمارات الاجنبية تبحث بصورة جديدة في العراق".
وتأتي زيارة الوزير الاميركي بعد وعد قطعه الرئيس الاميركي جورج بوش خلال زيارته الى العراق بارسال مسؤولين تجاريين للمساعدة في عملية انفتاح الاقتصاد في البلاد.
كما تأتي الزيارة قبيل الانتهاء من صرف المبالغ التي خصصتها الحكومة الاميركية والبالغة 22 مليار دولار لبرنامج اعادة الاعمار في اواخر شباط/فبراير 2007.
وقال نائب وزير التجارة فرانكلين لافين "من المهم في الوقت الحاضر وضع اجراءات قانونية وبعدها بدء عملية خصخصة العديد من قطاعات الصناعة العامة".
واضاف "هناك حوالى 59 شركة عامة تابعة للدولة لا بد من العمل على خصخصتها".
وتابع "سوف نراقب هذه الشركات خلال الاشهر الست الى الـ12 القادمة لنرى امكانية خصخصتها".
وقال وزير التجارة العراقي عبد الفلاح السوداني من جهته للصحافيين ان "قانون الاستثمار سيعرض على البرلمان في نهاية الاسبوع الجاري".
واضاف "تم تطوير اطار العمل القانوني للاستثمار في العراق لكن القوانين لم تطبق بصورة كاملة". وتوقع ان يتخذ القانون شكله النهائي في نهاية الصيف.
وقال وزير الصناعة العراقي فوزي الحريري "الخصخصة ليس بالشيء الذي يمكن تطبيقه على وجه السرعة".
وراى ان "العراق يحتاج على الاقل بين خمس وعشر سنوات للعمل بقانون الخصخصة".
وقال "نؤمن بالخصخصة، لكننا في الوقت نفسه نؤمن بالترتيب لها".
وكان مسؤولون في سلطة الائتلاف المؤقتة اعلنوا بعد فترة وجيزة من سقوط النظام السابق عن عملية خصخصة واسعة سيتم العمل عليها في العراق الجديد، الامر الذي استفز الشارع العراقي واثار مخاوف من ان يباع ارث الدولة المنهارة الى مستثمرين اجانب.
وتسببت مخاوف العراقيين من سيطرة المستثمرين الاجانب على الاقتصاد العراقي في حالته فتحه باستمرار تاخر العمل بهذا الموضوع بعد ثلاث سنوات من تغيير النظام.
ويقول الحريري ان "العراقيين اجتماعيون بصورة كبيرة ونحتاج الى ان نعلم انفسنا عملية الخصخصة"، مضيفا ان "نظام العمل يبدأ بعد وضع البرلمان التشريعات الضرورية والمصادقة عليها".
واضاف "في حال انتهاء هذه المسألة، نستطيع الاطلاع على القضايا واحدة بعد الاخرى حتى نستطيع جني الحد الاعلى من الفائدة للعراق وللصناعة ذاتها بصورة استراتيجية".