اميركا تخزن إمدادات عسكرية هائلة في الخليج

الخريف القادم، خريف حاسم

واشنطن - ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) بدأت بهدوء في الاشهر الاخيرة بتخزين أسلحة وغيرها من المواد بمنطقة الخليج استعدادا لضربة عسكرية محتملة ضد العراق.
وقالت الصحيفة أن الزيادة في مخزون الاسلحة بالمنطقة جذبت اهتمام وسائل الاعلام من قبل، كما أنها متوقعة إلى حد ما حيث أن القيادة العسكرية الاميركية تقود حاليا حربا في أفغانستان المجاورة.
إلا أن هذا جذب الاهتمام يخدم أغراض الولايات المتحدة وذلك بإظهار الجدية للحلفاء المتقلبين كما أنه ربما يستثير العراقيين ويدفعهم الى التحرك مما يعطي فرصة للولايات المتحدة للرد.
وقالت الصحيفة في تقريرها أن التحركات الاخيرة تضمنت التعاقد مع سفينتي شحن عملاقتين لنقل طائرات مروحية وعربات مصفحة وغيرها من المواد، بالاضافة إلى ثماني سفن شحن صغيرة لحمل الذخيرة وكذلك دبابات وعربات إسعاف.
وقالت الصحيفة أن المخزون من القنابل دقيقة التوجيه، الذي نضب بسبب العمليات في أفغانستان، يجب استعادته بالكامل بحلول فصل الخريف
وأضافت الصحيفة ان البنتاغون تقوم حاليا بتخزين اسلحة وذخائر وقطع غيار ووقود ‏ ‏واغذية وتجهيزات طبية في دول في الشرق الاوسط وفي اميركا نفسها ايضا استعدادا ‏ ‏لقرار قد يتخذه الرئيس بوش قريبا بشن هجوم ضد العراق.
وأبلغ مسؤولون اميركيون رفيعو المستوى الصحيفة ان الحركة اللوجستية الجارية ‏ ‏لنقل التعزيزات "لا تشكل انتشارا سريا ولا ينبغي بالتالي اعتبارها برهانا اكيدا ‏ ‏على ان الهجوم على العراق اصبح وشيكا او حتى مؤكدا".‏
و أضاف المسؤولون ان جزءا من العمليات الجارية يتمثل في اعادة اصلاح المعدات ‏ ‏الاميركية التي استخدمت في حملة افغانستان مشيرين الى انه يتم سنويا اعادة ملء ‏ ‏مخزون قوات سلاح الجو والبحرية من الاسلحة الموجهة خلال فصل الخريف.‏
وبحسب الجنرال الاميركي المتقاعد غوس باغونيس الذي سبق له ان قاد عملية الدعم ‏ ‏اللوجستي خلال حرب الخليج الثانية سنة 1991 فان عملية نقل التعزيزات الحالية ‏ ‏"ليست نزهة لان تزويد ربع مليون جندي بالمنازل والتجهيزات العسكرية والطبية ليس ‏ ‏هدفا سهلا غير انه ليس مستحيلا في الوقت نفسه".