اميركا بين حيرة اليورو ووهن الدولار

بقلم: سمير عبيد

شعر ويشعر كثير من المتابعين والمحللين بأن الحروب الأميركية التي جرت في بلدان مختلفة، وأهمها الحرب على أفغانستان والعراق، والتي شعارها وإيديولوجياتها مبدأ الحروب الإستباقية، والذي أصبح شعار المرحلة، وخصوصا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001. وشعار الحروب الإستباقية هو شعار التيار المحافظ والمتشدّد والمهيمن على قرارات الإدارة الأميركية، والذي يخلق الحجج والأسباب المنطقية وغير المنطقية، الحقيقية وغير الحقيقة عندما يُقرّر الحرب على دولة ما، فما بالك أصبحت على رأس الدبلوماسية الأميركية مستشارة الأمن القومي السابقة ــ كوندليزا رايس ــ والتي وضعت وآمنت بفكرة "ضرب العدو قبل أن يتحرك نحوك"، وهو لب شعار الحروب الأستباقية الذي أمن به الرئيس بوش وأدارته، و التي أصبحت أكثر تشددا بعد فوزه بإدارة ثانية، خصوصا بعد هيمنت التيار المحافظ على مفاصل الإدارة المهمة، ومطبخ قراراتها، والشعور هو أن من مسببات الحروب تلك، والحروب القادمة، هو الشعور بالزوال والوهن نتيجة الانهيار الاقتصادي، والشعور ببروز قطب جديد سيزيل الولايات المتحدة من الموقع الأول في العالم، وكذلك نتيجة الشعور أو خلق الشعور لدى الشعب الأميركي بأن هناك عدوا مخيفا هو الإسلام، وتحت شعار الحروب الإستباقية قررت الإدارة الأميركية الحرب على الإسلام تحت ذريعة أسلحة الدمار الشامل، والحملة على ما يسمى بالإرهاب، والتي غُلّفت بشعار بسط الديموقراطية، ونشر الحرية في المنطقة العربية والإسلامية والتي أرادوا انطلاقها من العراق نحو المنطقة، ولا نستبعد أن تكون من ضمن أهدافها الحرب الحضارية، ونتيجة طبيعية لشعب ــ الشعب الأميركي ــ يعيش حالة النقص في هذا الموضوع، ولن نغفل الحدود التي طولها 73 كيلومتر بين أفغانستان والصين، والتي حرصت أميركا أن تصل لها، كي تضع مجساتها الأستخبارية والألكترونية هناك، والموجهة نحو الأراضي الصينية، فكل شيء يدخل في حسابات الإستراتيجية الأميركية الجديدة والتي من صفاتها عدم التعقل!. الولايات المتحدة وأوروبا تشعران بالرعب! تعيش الولايات المتحدة تحت سطوة الرعب والخوف نتيجة تدهور وانخفاض سعر الدولار، والذي دفعها إلى زيادة سعر الفائدة، كي تستقطب رؤوس الأموال الضخمة من الخارج، ولكن أصحاب رؤوس الأموال أيضا لديهم الشعور بالتخوف من إدارة المحافظين الجدد، والذين أصبحت لديهم قابلية تغيير القوانين، والتلاعب في مفرداتها لغايات سياسية، وليس مستبعدا أن تصادر الأموال تحت حجج سياسية وقانونية، ولكن ما حصل نتيجة ارتفاع نسبة الفائدة، هو ارتفاع بنسبة البطالة، وانحسار الوظائف، وبالتالي ارتفعت الأسعار على السلع في السوق، بالمقابل حصل في الدول الأوربية، وتحديدا دول الإتحاد الأوربي زيادة ارتفاع اليورو، ولكن من يعتقد إن هذا سيسعدها فهو واهم، بل يخيفها كثيرا، لأن النمو الاقتصادي في أوربا ضعيفا، وبالتالي لا يستوعب الزيادة الحاصلة في اليورو وبالتالي يربك السوق، وخصوصا من واجبات المصرف المركزي الأوربي أن يستقر السوق في الدول الأوربية، ولهذا دخل الأوربيون في حيرة نتيجة تنامي اليورو، فإن هم اتبعوا سياسة تخفيض الفائدة سيقل اليورو، ولكن بالمقابل سيحصل التضخم، وربما سيقل الإقبال على اليورو، لهذا فالمصرف المركزي الأوربي غير قادر على زيادة الفائدة، ولا حتى على تقصانها، لهذا لجأ الأوربيون إلى الندوات والاجتماعات المتواصلة، ولكن السوق كما هي، ونعتقد هم أمام خيارين، أما اللعب بالفوائد، أو طبع كمية أكثر من اليورو وضخها في السوق، والخيار الأول والثاني فيهم خطورة ومجازفة، ومن وضع الأوربيين في هكذا وضع هي متغيرات الظروف والأوضاع العالمية، لهذا أتخذ هؤلاء موقف المراقب غير الفاعل، ونتيجة ذلك أصبح المصرف المركزي الأوربي يشعر بالضيق من الأوضاع الخطيرة، حيث نمو يتراجع، وتضخم قد يقفز في أية لحظة.
لهذا فالمصرف المركزي الأميركي أصبح يرفع سعر الفائدة كما أسلفنا، كي يجذب رؤوس الأموال من الخارج ويدخرها، وحسب المنطق الاقتصادي، وخصوصا بما يتعلق بالاقتصاد الأميركي، فكلما علت الفائدة تزداد البطالة، أي الدولار القادم من الخارج سيحل محل العامل في الداخل، لذا فأميركا غير قادرة على التحرك، وأوربا غير قادرة على التحرك هي الأخرى، لأن التحرك والمجازفة يكلف الكثير، حيث هناك تضارب في المصالح بين الولايات المتحدة وأوربا، ونتيجة ذلك تولد الوضع الجديد والخطير، والذي بدأت معالمه منذ بداية العام.
بالأمس لم يكن هناك يورو بل هناك الذهب، ولهذا كانت تحصل الخضات والهزات، ولكن بفعل المصالح والسياسات والضغوط التي تُمارس من الطرف سين ضد الطرف صاد وبالعكس، ومن ثم تعود الأمور إلى وضعها الطبيعي عند حدوث الاتفاقيات الثنائية بين الطرفين أو الأطراف الأخرى، أما اليوم فالوضع مختلف تماما، حيث خارطة العالم قد تغيرت، ومراكز القوى تغيرت هي الأخرى، والأسواق قد اتسعت وتكتلت، لهذا تشعر الولايات المتحدة بالخطر اليوم، فمعظم الدراسات الاقتصادية تؤكد أن الولايات المتحدة ستكون القوى الاقتصادية الثانية في العالم، فتؤكد البحوث، وكذلك معظم الخبراء أن أميركا ستنتقل نحو المركز الثاني عالميا، لتكون محلها في المركز الأول دولة الصين وتحديدا في عام 2011، ونتيجة ذلك تشعر أميركا بالرعب والخوف من الصين وآسيا، ولا نعتقد ستفيدها الحروب الإستباقية، ولن تفيدها السيطرة على منابع النفظ، لأن ديناميكية الصناعة الأسيوية أسرع من ديناميكية الآبار، فالخوف الأميركي واضح من هذه الديناميكية التي نجحت نجاحا هائلا، فالولايات المتحدة الأميركية أصبحت تشتري سلعا يابانية وماليزية وسنغافورية وغيرها. لماذا نجحت ديناميكية الصناعة في دول آسيا؟ تشعر الولايات المتحدة بالحيرة من تنامي ديناميكية الصناعة الآسيوية، لأنها تطورت جدا، وأصبحت تفلت من بين أصابع الكف الأميركية بسلاسة، وهذا مصدر إزعاج لأميركا، والأسباب كثيرة منها:
أولا: وجود القوانين السلسة والتي تسهّل الاستثمارات مع الضمانات.
ثانيا: وجود الأيدي العاملة الرخيصة والمتوفرة وذات الطلبات البسيطة.
ثالثا: قلّة الحقوق الممنوحة للعمال هناك، والتي تختلف عن حقوق العامل الأميركي والأوربي، حيث لا يطالب العامل الآسيوي بالضمان الاجتماعي، ولا الضمان الصحي، ولا بالمدارس، ولا بالتعويضات الضخمة عند الإصابات نتيجة العمل، ولو هذا غير جيد من الناحية الحقوقية والقانونية، ولكنه جاء حسنة على الصناعة الآسيوية، والدول الآسيوية ومجتماعتها... فالعامل الأميركي والأوربي لحقه قوانين صارمة وضمانات هائلة.
لهذا تكون الكلفة في أسيا قليلة جدا لو قورنت بالكلفة الأوربية والأميركية، وهذا ما جذب الشركات العملاقة، ومن مختلف العالم و ضمنها الشركات الأميركية والأوربية للاستثمار في آسيا، ونجحت أسيا في ذلك، ولا نعتقد سيفيد الولايات المتحدة الأميركية مبدأ هيمنتها على البلدان تحت حجج واهية وبآلة الحرب، كي تتحكم بقوانين الاستثمار في تلك الدول كي تنطلق، لأن النتائج غير مضمونه، وما حصل ويحصل في العراق لهو خير دليل على فشل إستراتيجية اللحاق، وكسر ساق الصناعات الآسيوية.
ولكن من المفيد أن نلقي نظرة على الخطوات التي أنجحت السياسات الآسيوية بجذب الاستثمارات الأوربية والأميركية وغيرها نحو آسيا، عسى يستفاد منها عالمنا العربي ،بشرط الحفاظ على حقوق العمال والمستخدمين ،وحماية مستقبلهم بقوانين معقوله وضمان معقول، وكذلك بشرط أن تكون الإدارة بيد العالم العربي، مع ضمان حق الفيتو كي لا يتكرر ما فعلته أميركا في دول كثيرة، عندما أنتهكت حقوق العمال وآدميتهم، فما هي تلك الأمور الإيجابية:
أولا: سبب إنجاح الاستثمارات العملاقة في آسيا عائد لتعاون الشعوب الآسيوية مع الشركات الوافدة.
ثانيا: قلة أو انعدام التذمر الشعبي من الشركات الوافدة والمستثمرة.
ثالثا: لا توجد حركات وجمعيات ونشاطات تناصب العداء للشركات الوافدة ولكوادرها كما يحصل في الدول العربية.
رابعا: طغيان المصلحة العامة للبلاد على المصلحة الخاصة، أي انتشار ثقافة الإثيار اتجاه الدولة من قبل المواطن.
ولهذا برهنت آسيا أنها نجحت ونشطت نشاطا هائلا وواسعا. مشكلة الولايات المتحدة مع الصين! الكل يعرف إن هناك مشاكل بين واشنطن وبكين، وخصوصا في المجال الاقتصادي، حيث العجز التجاري وصل إلى أكثر من 50 مليار دولار، لهذا تريد الولايات المتحدة من الصين أن تترك عملتها كي تنمو، ومن ثم تخفف القيود كي تتحرر، والصين من جانبها ترفض، وتريد أن تبقى عمولتها كما هي، لأن الصين لا تريد أن تعطي أميركا هدية على طبق من فضة، لأنها تبحث عن ضمانات كي تتعاون مع الولايات المتحدة، لهذا هي تناور، ودخلت منظمة التجارة العالمية لتخفف الضغوط الأميركية حول العملة الصينية، لذا فالنزاع قائم ومحتدم بين الصين وأميركا حول تحرر العملة مقابل رفض الصين، وهذا جعل واشنطن أن تطوّر طلباتها القديمة لتكون جديدة، فتريد تدعيم القطاعات الزراعية والنسيجية والحرفية وحتى الإلكترونية لأن الصين تصدر نتيجة هذا الدعم إلى أميركا، فأميركا لا تريد قبول الدعم الصيني لهذه القطاعات لأن إيقاف الدعم يولد ازدياد ا في سعر البضاعة الصناعية، لهذا تسعى الولايات المتحدة لتحرير العملة الصينية أو عدم الدعم الأميركي.
فالصين من جانبها لا تقول لا ترفض بنسبة 100% بل تتبع سياسة المراوغة، كي تكسب المال لمصلحة الصين من خلال التلاعب بعامل الوقت، ونتيجة هذه السياسة أصبح معدل النمو الصيني هو 8% وهذا سيقود إلى انقلاب في الموازين حتى عام 2011، وحينها ستكّون الصين 20% من الاقتصاد العالمي، وتكون الصين في المرتبة الأولى عالميا، أما الولايات المتحدة فمعدل النمو عندها (2%)، وهو فرق كبير بينه وبين النمو الصيني، لهذا ستكون الولايات المتحدة في المرتبة الثانية، وحينها ستكون ــ الهند ــ في المرتبة الثالثة.
لهذا لم يكن أمام الولايات المتحدة إلا اللجوء للإصلاحات الهائلة، أو تجبر الصين لتغيير سياساتها لتعود لانخفاض النمو الصيني من خلال خفض النمو ودعم العمال، ولكن يبقى السؤال محير حيث لا نعتقد أن أميركا ستجعل الصين تقفز خلال العشر سنين القادمة، لأن إذا بقيت هذه الإدارة غير المتعقلة، فالأمور تنذر بالشؤم وربما الصِدام المبكر، حيث هناك تخبط وهيستيريا أميركية وسببه هذا الخوف، ولكن يبقى جواب السؤال ( هل هي قادرة على إيقاف الصين أم لا؟). هل لتنامي أسعار الذهب علاقة بأزمات أميركا؟ هناك قاعدة ثابتة ومعروفة لدى المختصين والمتابعين حيث كلما نزل ميزان الدولار أرتفع بالمقابل ميزان الذهب، لأنها العملة الأساسية في العالم، ونتيجة ذلك تحاول بعض الدول للإنفكاك من الدولار، فروسيا اتجهت أخيرا نحو اليورو وأخذت ترفض الدولار، حيث هناك عمليات شراء كبيرة لليورو مقابل انخفاض للدولار.
ولا ندري هل بوادر حرب ضد الولايات المتحدة من خلال الدولار، أم هي مساندة للصين ضد أميركا من خلال الدولار، أم هي حرب ضد دول الإتحاد الأوربي من خلال اليورو ،خصوصا والإتحاد الأوربي أصبح على أبواب روسيا جغرافيا؟
ولكن عمليات شراء اليورو من قبل روسيا وبعض الدول يخيف أوربا أكثر من أميركا، لأن الأوربيون لا يريدون أن يقفز اليورو بسرعة لأنه سيولد مشاكل في سياسة الأيدي العاملة وسياسة الأسعار، ولو حصل هذا سيولد تبعات وخضات سياسية و واقتصادية واجتماعية.
ونتيجة ذلك يرتفع ـ الذهب ــ المتفرج والمستفيد من الأزمات والخضات، وكذلك من السياسات التنافسية بين الدول، لأن الذهب لازال يسيره مزاج الناس، وعادات وتقاليد الناس والشعوب، والعرف الاجتماعي مهم جدا في قضية الذهب، وهو الذي يزيد بسعر الذهب، فالهند ستكون القوة الثالثة في العالم بعد الولايات المتحدة من خلال أمور مهمة منها الذهب، حيث الهند أول دولة في العالم تستهلك الذهب، وذلك نتيجة الثقافة الاجتماعية هناك، والتي ستكون نعمة على البلاد في عام 2011، فالذهب بنظر الشعوب هي ضمان للمستقبل، وملاذ آمن من الخضات السياسية والاقتصادية والكوارث والقوانين الملتوية، حيث إن كانت السيولة بالدولار وفي البنوك ربما يمنعك البنك من إخراجها، وكذلك ربما لا تٌحمل الأموال عند الأزمات، واحتمال إصدار القوانين وارد والذي يمنع المواطن والجماعات من خروج الأموال على الأقل في ظروف معينة، لذا فالظروف العصيبة تحتم استعمال الذهب كي يُحمل من قبل الناس عند السفر أو الهجرة أو الهروب من الأزمات، وهنا الفرق بين امتلاك الأرض، والعقار، والعمولة في البنك، حيث كلها لا تٌحمل عند الرحيل.
وهناك احتمال وارد وأصبح يتفشى أخيرا، وهو الإستلاء على الأموال المودعة في البنوك بحجة الإرهاب، وبحجة غسيل الأموال، وبحجج كثيرة الغاية منها نهب الأموال المودعة، وخصوصا عند الأزمات، لهذا فالذهب يكون أكثر أمانا من غيره، ولذلك فالذهب والنفط يصعدان وينزلان مع الأزمات، خصوصا وهما الذهب الأسود والأصفر!.
وهو مؤشر لانعدام الثقة بالسياسات المالية والبنكية الأميركية نتيجة سوء الإدارة الأميركية ولجوئها لمنطق العصا في جميع الميادين السياسية والاقتصادية مقابل انحسار الدور الدبلوماسي الأميركي. أسعار النفط والأزمات! يبدو هناك علاقة بين أفكار الناس والشركات وارتفاع أسعار النفط، حيث كلما قلقت الناس والشركات على سلامة آبار النفط، وخصوصا عند الحروب والأزمات سيولد ازدياد أسعار النفط، وما يحصل في العراق لهو المثل الواضح حول هذا الطرح، وهناك مثل عالمي أخر، فالإضرابات التي حدثت في ــ فنزويلا ــ أثرت كثيرا على أسعار سوق بيع النفط، لهذا فالولايات المتحدة الأميركية يبدو غيرت سياستها، وخصوصا بعد أن تورطت في العراق، لهذا غيرت حساباتها فسعت إلى تكوين احتياطي نفطي لها، ونتيجة ذلك ملأت المخازن الاحتياطية كلها، والسفن الراسية كلها، كي تنجو من فصل الشتاء والذي يشكل خطورة على أميركا، ونعتقد نتيجة ذلك سيقل سعر برميل النفط، والذي يتناسب سعره طرديا مع الوضع العراقي، فكلما كانت الأوضاع في العراق مستقرة سوف تكون الأسعار معقولة، ولكن الولايات المتحدة يبدو أخذت احتياطها اللازم تحسبا لما يحصل من خضات سياسية وأمنية واقتصادية في العراق قبيل وأثناء الانتخابات المزمع أجراءها في العراق في 30/1/2005، ونتيجة ذلك نعتقد سينزل سعر النفط إلى 35 دولارا خلال فصل الشتاء الحالي، وسعر ألـ 35 دولار يعتبر عاديا لو عرفنا أن هناك انخفاضا في سعر الدولار، ولا نعتقد ستؤثر تصريحات المسئولين في منظمة ــ أوبك ــ النفطية والتي يقول هؤلاء من خلالها أن الأسعار ستزداد، وهدد قسم من هؤلاء بأنهم سيوقفون الإنتاج إذا انخفضت الأسعار، وباعتقادنا أن هذا الكلام غير واقعي، لأن أوبك فقدت كثير من هيبتها، وفقدت كثير من سلطاتها، ومن ثم حتى تخفيض الإنتاج سيؤدي إلى تدهور ــ أوبك ــ نفسها، فيبدو منظمة أوبك تكابر خصوصا وأن الولايات المتحدة سحبت كثير من مكامن قوة الأوبك، وكثير من سلطاتها وتأثيرها في السوق والأسعار، وحتى هناك دول في الأوبك تسمع للولايات المتحدة أكثر من منظمة أوبك نفسها، بل ربما تشاغب على أوبك لصالح واشنطن، وهذه الدول تمتلك كما هائلا من النفط، ومنها أصبحت حليفة إستراتيجية للولايات المتحدة، وبالتالي هي تنفذ طلبات أميركا في المقام الأول!. سمير عبيد، كاتب وباحث سياسي عراقي samiroff@hotmail.com