امم اوروبا 2008: الضغوط تحيط بانكلترا واسبانيا

نتيجة سلبية اخرى قد تدفع اراغونيس خارج دائرة المنتخب الاسباني

نيقوسيا - يرفع منتخبا انكلترا واسبانيا شعار الفوز ولا شيء سواه للبقاء على امالهما في التاهل الى نهائيات بطولة كاس الامم الاوروبية لكرة القدم التي تستضيفها النمسا وسويسرا عام 2008.
ويحتل المنتخب الانكليزي المركز الثالث في المجموعة الخامسة متخلفا بفارق ثلاث نقاط عن روسيا المتصدرة ونقطة واحدة عن كرواتيا صاحبة المركز الثاني، وهو سيكون امام مهمة صعبة نسبيا في ضيافة اسرائيل التي يتقدم عليها بفارق الاهداف كما هي حال مقدونيا سادس منتخبات المجموعة.
ويتطلع منتخب المدرب ستيف ماكلارين الى تحقيق اول فوز له منذ 6 اشهر، اذ سقط حتى في مباراته الاخيرة امام اسبانيا وديا صفر-1 على ارضه، بعد تعادله مع مقدونيا على ارضه ايضا قبل خسارته امام كرواتيا في التصفيات الاوروبية.
ويعمل المدرب ستيف ماكلارين على اعادة الثقة الى منتخبه الجريح ونجومه الذين يقدمون اداء باهرا مع انديتهم بعكس حضورهم على الصعيد الدولي، وهو اشار الى لاعبيه باهمية المباراة امام اسرائيل التي اعتادت تحقيق النتائج الايجابية على ارضها مؤخرا.
وقال ماكلارين: "كل الفرق الكبرى لديها عناصر مميزة بامكانها تغيير مجرى المباراة في لحظات معدودة، واعتقد انه دورنا الان لاظهار وجه مماثل".
ويعاني المنتخب الانكليزي من غيابات اساسية في صفوفه بفعل الاصابات او الايقاف، اذ سيفتقد ماكلارين الى ظهيريه الاساسيين غاري نيفيل واشلي كول، الا انه سيتسلح بعودة اوين هارغريفز لاعب وسط بايرن ميونيخ الالماني وافضل لاعبي انكلترا في مونديال 2006.
واستدعى ماكلارين مدافع تشارلتون لوك يونغ لتعويض اصابة المدافع الشاب ميكا ريتشاردز، واستعان ايضا بمدافع استون فيلا غاريث باري ومهاجم بريستون من الدرجة الاولى ديفيد ناغنت بدلا من نيفيل وهداف تشارلتون دارين بنت المصابين.
وتلعب في المجموعة عينها، استونيا مع روسيا، وكرواتيا مع مقدونيا.
ولا يبدو المنتخب الاسباني افضل بكثير في المجموعة السادسة حيث يقبع في المركز الخامس بعد فوز وخسارتين في مبارياته الثلاث الاولى، ما جعله بعيدا عن نظيره السويدي متصدر ترتيب المجموعة.
ولن تكون مهمة اسبانيا اسهل من مبارياتها السابقة وخصوصا في مواجهة المنتخب الدنماركي العنيد والذي يريد خطف بطاقة مؤهلة الى النهائيات، الا ان الاسبان يعولون بشكل كبير على جمهورهم الذي سيكون محتشدا في ملعب "سانتياغو برنابيو" الخاص بنادي العاصمة ريال مدريد لزيادة الضغط على المنتخب الاسكندينافي.
ومما لا شك فيه ان نتيجة سلبية اخرى قد تدفع المدرب لويس اراغونيس خارج دائرة المنتخب الاسباني، وذلك باعتراف الاخير الذي قال: "اتفهم الاتحاد الاسباني لكرة القدم اذا بحث عن بديل لي في حال سقوطنا امام الدنمارك"، مضيفا: "لكن بكل تاكيد سيكون هذا قرارهم لانني لن استقيل من منصبي، وانا ادرك ان اللقاء المقبل سيكون من الاهم في مسيرتي التدريبية".
ويبدو المنتخب الدنماركي في وضع افضل من مضيفه، اذ لم يتذوق طعم الخسارة حتى الان في التصفيات بعكس الاسباني الذي فاز على ليشتنشتاين الضعيفة 4-صفر قبل خسارته امام ايرلندا الشمالية والسويد على التوالي.
وسيكون مهاجم ريال مدريد راوول غونزاليز الغائب الاكبر مجددا عن تشكيلة اراغونيس الذي فضل تجديد الثقة بالرباعي الهجومي فرناندو مورينتس وميغيل انخيل انغولو ودافيد فيا وفرناندو توريس، انما المشكلة الحقيقية التي ستواجه المدرب المخضرم هي ايجاد ثنائي دفاعي بديل لكارليس بويول وسيرجيو راموس الموقوفين.
وتلعب في المجموعة عينها، ليشتنشتاين مع ايرلندا الشمالية.
وتبرز مباراة تشيكيا وضيفتها المانيا في المجموعة الرابعة، حيث يتقاسم المنتخبان الصدارة رغم ان فارق الاهداف يصب في مصلحة ثالث مونديال 2006.
وفي حكم المؤكد ان خروج احد المنتخبين بالنقاط الثلاث من المباراة سيعطيه خطوة كبيرة نحو التاهل الى النهائيات، وهذا ما اكده مدرب المانيا يواكيم لوف ولاعب الوسط باستيان شفاينشتايغر الذي اشار الى امكان استفادة الالمان من تذبذب الاداء الدفاعي لمضيفه، وخصوصا في ظل وجود مهاجمين من طراز كيفن كورانيي ولوكاس بودولسكي، علما ان لوف سيفتقد الى خدمات ميروسلاف كلوزه هداف مونديال 2006 الموقوف.
ويمر المنتخب الالماني بفترة "ربيعية" مؤخرا شهدت بروز عدد جديد من اللاعبين الشبان لم يتاخر لوف عن ضمهم امثال هداف الدوري الالماني ماريو غوميز الذي سيغيب ايضا بداعي الاصابة، وقد استدعى هذه المرة 3 وجوه جديدة هم المدافع غونزالو كاسترو ولاعب الوسط روبرت هيلبرت والمهاجم ستيفان كيسلينغ، ويعد الاخير (23 عاما) ابرز الوجوه الوافدة اذ سبق ان حمل شارة قيادة منتخب الشباب وبرز هدافا مع نورمبرغ قبل انتقاله الى باير ليفركوزن حيث يقدم مستوى طيبا، ما جعل الكثيرين يطالبون المدرب الوطني بضمه بالنظر الى المؤهلات البدنية (1.74 م و75 كلغ) والفنية التي يملكها.
وفي موازاة توقع اعتماد الالمان على الهجوم المفاجىء لعدم منح التشيكيين فرصة تنظيم دفاعهم، فان الدفاع الالماني امام مهمة ايقاف العملاق التشيكي يان كولر، وقد يعهد لوف بهذه المهمة الى كريستوف ميتسلدر مدافع بوروسيا دورتموند الذي لعب له التشيكي سابقا قبل انتقاله الى موناكو الفرنسي.
ويعود الى صفوف المدرب كارل بروكنر الحارس بتر تشيك والقائد توماس روزيسكي الذي غاب عن فريقه ارسنال الانكليزي مؤخرا بسبب اصابة في عضلات الحالب.
كما تلتقي ايرلندا مع ويلز، وقبرص مع سلوفاكيا.
وفي المجموعة الثانية، يدخل المنتخب الفرنسي مباراته امام مضيفه الليتواني معززا بعدد من الوجوه الجديدة الذي يخوضون مباراتهم الاولى على الصعيد الدولي.
واستدعى مدرب فرنسا ريمون دومينيك بعض اللاعبين الشبان الذين بداوا يضعون اقدامهم كأساسيين في انديتهم امثال آبو ديابي (ارسنال) ولاسينا ديارا (تشلسي) وسمير نصري (مرسيليا)، اضافة الى مهاجم موناكو فريديريك بيكيون وعودة كريم بنزيما مهاجم ليون، فيما يغيب عدد من المخضرمين أما بداعي الاصابة مثل تييري هنري وباتريك فييرا وفرانك ريبيري ولويس ساها، وأما لأسباب شخصية مثل دافيد تريزيغيه.
وحذر دومينيك لاعبيه من مغبة الاستهتار بخصمهم الليتواني رغم حلول الاخير في المركز الخامس ضمن المجموعة قائلا: "لقد خسرنا امام الارجنتين وديا واسكتلندا في التصفيات وهذا امر غير مرض على الاطلاق".
وتلتقي جزر فارو مع اوكرانيا، واسكتلندا مع جورجيا ضمن المجموعة عينها.