امتنان قطري وارتياح بين الإماراتيين حيال إطلاق الجيدة والحمادي

تنقية أجواء

لندن - أظهرت نقاشات على مواقع التواصل الاجتماعي ارتياحا بين الإماراتيين وامتنانا لدى المعلقين القطريين حيال قرار الإفراج عن اثنين من المواطنين القطريين، بعد أن تمت إدانتهما بالإساءة لرموز الدولة في الإمارات.

وأمر الرئيس الإماراتي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بالإفراج عنهما "تأكيدا على حرص الامارات على توطيد العلاقات الأخوية الوثيقة التي تجمع بين قيادتي وشعبي البلدين الشقيقين"، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية الجمعة.

وحكمت محكمة أمن الدولة على حمد علي الحمادي الذي اوقف في حزيران/يونيو 2014 في الامارات، بالسجن عشر سنوات وبدفع غرامة قدرها مليون درهم (272 الف دولار) وبالإبعاد بعد امضاء العقوبة.

كما حكمت على محمود الجيدة الذي اعتقل في مطار دبي يوم 26 فبراير/شباط 2013، بنفس التهمة.

وتحت هاشتاغ "الإمارات_تعفو_عن_الجيدة_والحمادي"، قال مغردون ان قرار الرئيس الإماراتي يمثل تعزيزا لوحدة الصف الخليجي وتخفيفا للتوترات في المنطقة.

وقال احد المغردين الإماراتيين "نتغاضى عن إساءاتهم من أجل وحدة الصف هذه إماراتنا وهذا نهج قائدنا الشيخ خليفه الله يحفظه". وأضاف آخر العفو عند المقدرة.. حفظ الله الإمارات من الفتن ما ظهر منها وما بطن".

ومن بين تغريدات الإماراتيين "محبة شعب قطر في قلوب الإماراتيين شعباً وقيادة. حفظ الله بلادنا من الفتن وجمع صفوف المسلمين على الخير".

من جهة ثانية، توجه مغردون بالشكر للإمارات على قرار الافراج، معتبرين انه يمثل لفتة انسانية ويعكس سعي الامارات الى تنقية الاجواء داخل "البيت الخليجي" في وقت تمر فيه المنطقة باضطرابات متعددة.

وقال معلقون قطريون على فيسبوك ان الامارات تطرح "مبادرة أشقاء" للابتعاد عن كل ما يعكر صفو العلاقات بين البلدين.

من جانبها، اكدت جمعية الإمارات لحقوق الإنسان في دبي أن أمر العفو يعتبر "لفتة أبوية إنسانية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ودليلا واضحا على عدم التمييز بين مواطن وشقيقه من بلدان مجلس التعاون الخليجي في الدولة وإيمانا منه بأن الإنسان خطاء ولا مانع من إعطائهم الفرصة كي يفتحوا صفحة جديدة في حياتهم مع أسرهم ويعودوا للانخراط في المجتمع من جديد".

وأضافت الجمعية في بيان أصدرته السبت إن هذه "ليست بمبادرات غريبة على قيادتنا الرشيدة خاصة أنها تسعى إلى إدخال الفرح والروح الإيجابية إلى كل من يزور أرض الدولة وبالتحديد الأشقاء من دول خليجية حيث أن قرار الإفراج عن السجينين الصادرة بحقهما أحكام من محكمة أمن الدولة بمثابة منحهم فرصة ثانية للحياة لتصحيح الأخطاء السابقة وتغيير مسار الحياة نحو الطريق السليم".

وبالاضافة الى الجيدة والحمادي، حكمت محكمة امن الدولة في الإمارات على اربعة ضباط قطريين آخرين من جهاز امن الدولة غيابيا بالسجن المؤبد وبدفع غرامة بنفس القيمة.

وادين القطريون الخمسة بتهم تتعلق بالاساءة لكبار المسؤولين في دولة الامارات لاسيما عبر حملة من خلال حسابات بأسماء وهمية على تويتر.

وعرفت قضية الضباط القطريين محليا باسم قضية "بوعسكور"، وذلك نسبة الى اسم بعض الحسابات الوهمية التي استخدمت بحسب المحكمة.

وتعكس هذه القضية التوتر الذي شهدته العلاقات الاماراتية القطرية، لاسيما على خلفية موقف البلدين من أحداث المنطقة.

وكانت السعودية والإمارات والبحرين سحبت في اذار/مارس 2014، في خطوة غير مسبوقة، سفراءها من الدوحة التي اتهمتها بالتدخل في شؤونها الخارجية.

الا ان الدول الثلاث قررت في النهاية إعادة سفرائها بعد التوصل الى اتفاق حول عدد من المسائل الخلافية.