امتنان المرأة لما تملك يحارب وباء كراهية الذات

كيف أجعل نفسي سعيدة

نيويورك - تؤمن المؤلفة غالا دارلينغ بانتشار ما وصفته بـ"وباء كراهية الذات" بين النساء، وتقول إنها تفهم ما يعنيه هذا الوباء لأنها كانت معتادة على هذا الشعور، واقترحت استراتيجية طويلة الأمد من أجل حياة أكثر سعادة والتغلب على الاكتئاب.

وعانت المؤلفة البالغة من العمر 32 عامًا، سابقا من اكتئاب واضطرابات في الأكل، وتشهد اليوم نوعا من حب الذات الراديكالي الذي غير حياتها بالكامل، وأشارت إلى أنها بدأت تغيير أفكارها بعد أن أقنعها صديقها أن تحاول مساعدة ذاتها من خلال تقنيات الحرية العاطفية، وفي العام ذاته اكتشفت المساعدة الذاتية.

وبدأت دارلينغ، نيوزلاندية الأصل والتي تعيش في نيويورك، كتابة المدونة الخاصة بها والتي كانت في البداية عن الموضة والأناقة، ثم حولت تركيزها بعد تلقيها أسئلة من القراء يطلبون منها أشياء مثل كيفية شراء أفضل جينز كي تبدوا أرجلهم أفضل، وأشارت بقولها: أدركت أن سؤالهم الأساسي هو "كيف أجعل نفسي سعيدًا؟" ففكرت أن نوعًا مختلفًا من الجينز لن يجعل الإنسان سعيدًا، فبدأت الكتابة عن السعادة، وتوقفت عن متابعة مدونتي وبدأت نشر كتابي الخاص العام الماضي الذي يتحدث عن السعادة وسمّته "حب الذات الراديكالي: دليل محبة النفس وعيش الأحلام".

وبيع الكتاب بسرعة عن طريق موقع أمازون، وسرعان ما التقطه أحد الناشرين بعد أن نشرت النسخة الأولى عبر حسابها، وتوضح أنه في الوقت الذي كانت تشكك فيه في كتب المساعدة الذاتية، فهي تعتقد أن النساء إذا حاولن تنفيذ بعض تقنياتهن للعيش حياة سعيدة فسيكون الفرق واضحًا، وسيشهدن هذا الفرق بأنفسهن.

وتابعت أنها ترى النساء الرائعات يهدرن طاقتهن وتريد منهن أن يعشن حياة أفضل بكثير، وتأتي نصائحها في قائمة طويلة منها الامتنان، وأن واحدة من نصائحها كي تكون النساء سعيدات هو أن يظهرن الامتنان كل يوم، من خلال معرفة الأشياء التي يشعرن بالامتنان نحوها كل يوم مما سيحدث فرقا أكيدا، وأضافت: عندما يكون الإنسان ممتنًا لما لديه من أشياء، فلا يعود يقارن نفسه بالآخرين كثيرا، يبدو الأمر بسيطا جدًا، ولكنه يغير الطريقة التي نرى بها العالم حقًا.

ويعتبر أخذ القليل من الوقت والاهتمام بالذات من نصائحها المهمة أيضا والتي يمكن أن تؤثر على الطريقة التي يشعر بها الإنسان، وقالت: ما يشعر به الإنسان اليوم هو معاينة لما سيشعر به في المستقبل، فإذا لم يكن يشعر بشعور رائع فعليه أن يبدأ بفعل الأشياء التي تمكنه من الإحساس بشعور جيد على الأقل، من خلال طرق متعددة مثل الرقص أو الحديث مع صديق عزيز، وطالما أن الأمر يشعر الإنسان بالراحة فعليه أن يفعله.

وتقترح غالا استراتيجية طويلة الأمد من أجل حياة أكثر سعادة تكمن في كتابة كل المجاملات التي يتلقاها الإنسان خلال العام، فمن خلال تدوين المجاملات والمديح يستطيع الإنسان العودة إليها عندما يواجه يوما سيئا ليشعر بإيجابية أكبر.