اليونسكو قلقة على آثار مصر

الكنوز الفرعونية لا تقدر بثمن

باريس - أعربت اليونسكو عن قلقها المتزايد بشأن المواقع الاثرية في مصر، معتبرة اياها في "خطر" بسبب اعمال النهب السائدة في البلد منذ بداية الثورة المصرية.

وكانت منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة التي يقع مقرها في باريس دعت في الاول من شباط/فبراير الى الحفاظ على الإرث المصري، بعيد حصول عمليات سرقة كبيرة من متحف القاهرة.

واعلنت المديرة العامة لليونسكو ايرينا بوكوفا خلال ندوة اقيمت لمناسبة مرور 40 عاما على ابرام اتفاقية الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية "تصلنا معلومات جديدة مقلقة بشأن مواقع مختلفة ومتاحف أخرى. نحن قلقون".

وقالت بوكوفا انها بعثت رسالة الاسبوع الماضي الى السلطات المصرية لتشجيعها على "اتخاذ اجراءات ملموسة لحماية المواقع".

واضافت "نحن بحاجة ايضا الى تعبئة دولية" لمنع بيع تلك الممتلكات في سوق الاعمال الفنية.

وكانت اليونيسكو دعت زاهي حواس، الذي كان لفترة طويلة الامين العام للمجلس الاعلى للاثار المصرية، الى التحدث خلال الندوة. لكن حواس الذي تولى ايضا وزارة الدولة لشؤون الاثار قبل ان يستقيل مطلع اذار/مارس بعد عمليات نهب، لم يتمكن من مغادرة مصر.

وقد وجه حواس رسالة خطية لمناسبة هذه الندوة اطلق فيها "نداء رسميا للمجتمع الدولي" كي يساعد "مصر على العثور على القطع المسروقة".

وقالت عالمة الآثار المصرية جيهان زكي، المديرة العامة لصندوق آثار النوبة في وزارة الثقافة المصرية "نحن بحاجة الى تدخل طارئ لحماية الإرث المصري، كما في ستينات القرن الماضي عند بناء سد" أسوان. آنذاك، ادى تدخل اليونيسكو والتعبئة الدولية الى "انقاذ تلك الكنوز"، على ما اشارت.

ورأت انه "يجب ايضا توعية الناس، لا سيما الاوصياء على المواقع الذين قد لا يكونون مدربين جيدا أو يساهمون احيانا في عمليات السرقة".

وروت زكي "مؤخرا، قال لي سائق سيارة اجرة ان إمام المسجد المجاور اكد لهم انه نظرا الى الظروف المعيشية الصعبة الآن، بإمكانهم بيع أي آثار يجدونها".

عالمة الآثار قلقة جدا لأنه في بعض المناطق، "يعيش الناس فوق مواقع اثرية. ويجرون حفريات أبا عن جد". ويمكن للبعض "استغلال فترة الفوضى والاضطراب الامني هذه لبيع اكبر عدد من القطع الاثرية".

واشار باندارين الى ان اليونيسكو سترسل بعثة خاصة الى مصر في نهاية الاسبوع لتقييم الوضع وجمع المعلومات.

وأقر بأن اليونيسكو لا يسعها القيام بالكثير "بشكل مباشر، لكن يمكننا تقديم الدعم عبر القوائم الحمراء التي يصدرها مجلس المتاحف الدولي، ولائحة الاشياء المسروقة الصادرة عن الانتربول والاستعانة باتفاقية العام 1970".

وقد تعرضت عدة مواقع مهمة للنهب. ففي الخامس من آذار/مارس، هاجمت مجموعة مسلحة مؤلفة من اربعين شخصا موقعا في شمال مصر، ما أدى إلى إصابات في صفوف الموظفين، حسبما قال فرانشيسكو باندارين، نائب المدير العام لليونيسكو لشؤون الثقافة.