اليونان أرض لجوء للأتراك الهاربين من القمع

الملاذ الجديد

أثينا - طلب سبعة عشر من الرعايا الأتراك، بينهم ستة أطفال اللجوء في اليونان بعدما فروا من تركيا على متن قارب ووصلوا إلى جزيرة في بحر إيجة، كما أعلن خفر السواحل اليوناني الثلاثاء.

وقد وصلت المجموعة إلي تضم أربع نساء أيضا، الاثنين إلى جزيرة اوينوسيس الصغيرة الواقعة قبالة مرفأ تشيشمي التركي. ونقلوا على متن زورق دورية لخفر السواحل اليوناني إلى جزيرة خيوس القريبة، لتسجيل أسمائهم فيها.

وجاء في موقع بوليتيشيوس الإعلامي المحلي، أنهم عائلات موظفين وقضاة.

وكما حصل في الثمانينيات والتسعينيات التي شهدت تدفق ناشطي اليسار والأكراد، عادت اليونان ارض لجوء لسكان البلد المجاور الهاربين من القمع الذي ينسقه نظام أنقرة بعد الانقلاب الفاشل في تموز/يوليو 2016.

وذكر جهاز الهجرة اليوناني أن 1827 تركيا طلبوا اللجوء في 2017، أي أكثر بعشر مرات قبل سنة. وفي الاتحاد الأوروبي، ألمانيا وحدها سجلت مزيدا من الطلبات في هذه الفترة، كما قال المصدر نفسه.

وكانت الصحافة اليونانية أكدت الأسبوع الماضي أن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم في 13 شباط/فبراير لدى محاولتهم بطريقة سرية اجتياز النهر الذي يفصل تركيا عن اليونان على حدودهما البرية، كانوا من طالبي اللجوء.

وكانت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية تحدثت عن وفاة هذين الصبيين والمرأة، لكنها لم تحدد هوياتهم.

وقد تأثرت العلاقات بين أثينا وأنقرة منذ أشهر جراء رفض اليونان تسليم ثمانية ضباط أتراك هربوا على متن مروحية إلى اليونان، غداة محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا.

وتشن السلطات التركية حملة قمع غير مسبوقة منذ محاولة الانقلاب الفاشل في يوليو/حزيران 2016 شملت اعتقال وتسريح الآلاف بدعوى ارتباطهم بشبكة فتح الله غولن. كما اعتقلت سياسيين ونشطاء وصحافيين وأغلقت عشرات المؤسسات الإعلامية بذريعة ارتباطها أو ترويجها للإرهاب.

وجرى اعتقال أكثر من 50 ألف شخص منذ فرض حالة الطوارئ بينما تم فصل وإيقاف 150 ألفا عن العمل في وظائف بالجيش والقطاعين العام والخاص.

وترفض الحكومة التركية قلق الجماعات الحقوقية إزاء حملتها قائلة إنها تهدف إلى تحييد التهديد الذي تمثله شبكة غولن التي تقول تركيا إنها تسللت إلى مؤسسات مثل القضاء والجيش وقطاع التعليم.

وتقول الحكومة إن حملات التطهير ضرورية في مواجهة التحديات الأمنية التي تقف أمام تركيا ومن أجل اجتثاث مؤيدي رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن الذي تتهمه بالوقوف وراء محاولة الانقلاب.