اليومية الاولى في الأردن تستنجد بالملك لحمايتها من 'تغول' رئيس الوزراء

سلسلة بشرية ضد التدخل في الاعلام

عمان - نفذ صحافيون وموظفون في صحيفة الرأي الاردنية احتجاجاً الاثنين، على ما وصفوه "بتدني أحوال الصحيفة على مستويات التحرير والادارة والمالية"، وطالبوا بكف يد حكومة رئيس الوزراء عبدالله النسور عنها.

وشجب الموظفون المعتصمون في بيان صحفي ما وصفوه بـ"التغول الحكومي السافر على الصحيفة ما أدى إلى تدهور غير مسبوق في مستويات التحرير والإدارة والمالية" وناشدوا الملك التدخل لكف يد رئيس الوزراء عن الصحيفة.

وأكد البيان "أن العاملين في الرأي مصرون على انقاذ مؤسستهم الوطنية وتخليصها من كل رموز العبث ويعلنون تبنيهم لشعار \'إنقاذ الرأي بكف يد الحكومة عنها\' ويناشدون الغيارى من أبناء الوطن وكافة وسائل الاعلام مؤازرتهم في هذه المواجهة التي ستدخل مرحلة جديدة وفاصلة تبدأ باقامة سلسلة بشرية".

ويعتبر الاحتجاج سابقة هي الاولى في تاريخ الرأي الذي يعود الى العام 1971 في الاحتجاج ضد الحكومة، حيث هتف المحتجون ضد تدخلات وهيمنة النسور مطالبين باسقاط رئيس مجلس ادارة الصحيفة علي العايد الذي عينته الحكومة.

ولقي التصعيد الاحتجاجي من "الصحيفة الاولى" في الاردن مساندة من فعاليات اعلامية وشعبية وهيئات مجتمع مدني، ونقلت تقارير من العاصمة الاردنية ان موظفي الرأي من اعلاميين واداريين سيفاجئون الحكومة بخطوات تصعيدية اخرى في الايام المقبلة.

وورد في البيان الصادر عن المحتجين "يشجب العاملون في المؤسسة الصحفية الأردنية \'الرأي\' بأشد عبارات الاستنكار التغول الحكومي السافر على الصحيفة".

وتابع "إن هذا النهج العرفي أحال الرأي إلى صحيفة للحكومة لا صحيفة وطن ودولة ما يتناقض تماما مع برنامج الإصلاح الشامل الذي يقوده الملك عبدالله الثاني، لقد أدت هذه التدخلات المستمرة في الرأي إلى افلاس مهني وفكري رغم جهود العاملين المضنية لتصويب مسارها، والحفاظ على مصداقيتها لدى المواطنين وبالتالي قدرتها على التأثير في الرأي العام".

وورد في البيان "إن سطوة رئيس الوزراء د. عبدالله النسور على مؤسستنا.. تتجلى باملاءات لتعيينات نفعية تمارس حتى الان لوزراء سابقين وتمديد عقود وتسمين لرواتب آخرين ما يستنزف حقوق العاملين الذين يحملون المؤسسة على أكتافهم ليل نهار".