اليورو ضحية نجاحه في فرنسا!

الفرنسيون أقبلوا بكثافة على استخدامه

باريس - أدى حماس المستهلكين الفرنسيين لاستخدام اليورو في أسرع وقت ممكن، إلى حدوث عجز في كميات العملة الجديدة في المحلات والبنوك وفقا لما ذكرته وسائل الاعلام الفرنسية الجمعة.
وقال بيير سيمون منسق اليورو في صناعة البنوك الفرنسية لتلفزيون إل.سي.آي أن البنوك "حوصرت" بالناس الذين يريدون تغيير الفرنكات إلى اليورو.
وقال "خلال الايام القليلة الماضية، كان يوجد ببنوكنا ما يتراوح بين ثمانية إلى عشرة أضعاف الزبائن مقارنة بالايام العادية".
وقامت بعض البنوك التي تعاني من نقص في اليورو برفض استبدال الفرنكات باليورو ووضعوا لافتات بهذا المعنى على أبوابها، بينما قصرت بنوك أخرى تغيير الفرانكات إلى اليورو على عملائها المستديمين.
وقد دفع الموقف رئيس البنك الفرنسي القومي جين كلود تريشيه إلى أن يطلب من البنوك الوفاء بالتزاماتها "ومساعدة كل من يرغبون في تغيير العملة بقيمة ألفي فرنك (275 دولار) حتى لو لم يكن لديهم حسابات في البنك".
كذلك حذر تريشيه أيضا العملاء الفرنسيين من أن يحولوا كل مدخراتهم مرة واحدة إلى اليورو لان ذلك "سوف يعوق النظام".
ويوم الخميس دخلت امرأة في التاسعة والستين من عمرها إلى الفرع الامريكي للبنك الفرنسي القومي وغيرت 1.8 مليون فرنك بحوالي 275 ألف يور.
علاوة على ذلك، زعم الكثير من التجار أنهم لم يحصلوا على كميات كافية من اليورو من بنوكهم، وفقا لما أوردته صحيفة لو باريزيان
وقال جيروم بيدييه رئيس اتحاد التجارة والتسويق الكمي أن "ما يتراوح بين 300 و400 محل في منطقة باريس والاقاليم ولا سيما محلات السوبرماركت، هي التي يمكنها أن تعطي البقية بالفرنكات فقط، ويتعين امداداها بالمزيد من اليورو خلال اليومين المقبلين".
وقال أن العديد من محلات السوبر ماركت حصلت على أقل من 80 في المائة من كميات عملات اليورو المعدنية التي طلبتها.
أما كميل جاكمون مستشار رئيس سلسلة محلات مونبري، فقال أن العديد من محلات الشركة حصلت على أقل من ثلث عملات اليورو التي طلبتها. وقال "لقد استهلكنا نصف العملات من فئة اليورو الواحد في يوم واحد وهو أول الاربعاء".
وأوضح أن المشكلة تكمن في أن العديد من العملاء يدفعون من أجل المشتريات الصغيرة أوراق من فئة 500 يورو وهو الامر الذي منعته سلسلة محلات مونبري منذ ذلك الحين.
وقال جاكمو "إننا قلقون للغاية من الايام القادمة".