اليمين الفرنسي يحقق فوزا كاسحا في الانتخابات البرلمانية

شيراك هو اكبر الفائزين في الانتخابات الفرنسية

باريس - فاز حزب الرئيس جاك شيراك الجديد "الاتحاد من اجل الغالبية الرئاسية" بمفرده بالغالبية المطلقة (289 مقعدا على الاقل) في الجمعية الوطنية الجديدة بحسب النتائج الرسمية التي اعلنتها مساء وزارة الداخلية الفرنسية اثر ختام الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية.
واوضحت الوزارة ان النتائج الجزئية اعطت حزب الرئيس شيراك 289 مقعدا على الاقل من اصل 577. واستنادا الى استطلاعات الراي، حصل اليمن على ما بين 390 الى 405 مقاعد بينها 364 الى 384 للاتحاد من اجل الغالبية الرئاسية.
وتم انشاء هذا الحزب عشية الانتخابات التشريعية لجمع مختلف تيارات اليمين المعتدل وضمان فوزه.
وبحسب التقديرات، سيحصل اليسار الذي كان يحظى حتى الآن بالغالبية المطلقة مع 319 نائبا، على ما بين 172 الى 187 مقعدا.
ويتوقع ان تضرب نسبة الامتناع عن المشاركة والمقدرة ما بين 37 الى 39%، رقما قياسيا بعد ان بلغت الاحد الماضي 35.6% في الدورة الاولى.
كما اعلنت قناة التلفزة "فرانس 2" ان زعيم الحزب الشيوعي الفرنسي روبر هو هزم في الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية في دائرة فال دواز في المنطقة الباريسية.
وتاكد في الدورة الثانية تراجع الحزب الشيوعي الذي سيحصل بحسب استطلاعات الراي لدى خروج الناخبين من صناديق الاقتراع، على 20 الى 25 مقعدا مقابل 38 العام 1997.
وبدا الحزب الشيوعي يتراجع منذ 20 عاما تقريبا اثر فوز اليسار في الانتخابات الرئاسية العام 1981 التي اوصلت الى الحكم الرئيس الاشتراكي فرانسوا ميتران.
ومع الزمن، خسر الشيوعيون مناصريهم لصالح الاشتراكيين اولا ثم لصالح اليسار المتطرف واليمن المتطرف.
وفي الدورة الاولى من الانتخابات التشريعية، حصل الشيوعيون الذين شاركوا في حكومة ليونيل جوسبان الاشتراكي خلال السنوات الخمس من ولايته، على 4.95% من الاصوات اي اقل من النصف مقارنة بنتائج الانتخابات التشريعية السابقة.
وبعد ان كان في السابق الحزب الشيوعي الفرنسي ستالينيا، حاول في السنوات الاخيرة ان "يتجدد" بادارة روبير هو (55 عاما) الممرض السابق الذي ترأس الحزب العام 1994.
واجمعت الصحف الفرنسية الصادرة الاثنين على ان الرئيس اليميني جاك شيراك هو الفائز الاكبر في الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
وكتبت لوفيغارو (يمين) ان "الدور الثاني من الانتخابات التشريعية يعطي الغالبية المطلقة" للحزب اليميني الجديد الذي اجتمع حول الرئيس جاك شيراك.
وعنونت الصحيفة مقالا لها بـ "خمس سنوات لتغيير فرنسا" نسبة الى مدة ولايتي الرئيس والبرلمان الجديد.
ومزجت صحيفة "فرانس سوار" بين فوز رئيس الوزراء الجديد جان بيار رافاران وفوز شيراك وكتبت "الساحة خالية امامهما".
وعنونت صحيفة "لي زيكو" الاقتصادية مقالا لها بـ"شيراك يملك غالبية تاريخية للاصلاح"، وقالت صحيفة لاتريبون المنافسة "شيراك يملك غالبية وخمس سنوات للاصلاح".
وكتبت "لاكروا" (كاثوليكية) "شيراك يملك غالبيته". واضافت في افتتاحيتها "لم تستطع أي غالبية منذ عام 1978 خلافة نفسها".
وتساءلت صحيفة "لو باريزيان" الشعبية "هل هذا كثير؟" وذلك بعد انتخاب 399 مرشحا يمينيا للبرلمان، وعدد الممتنعين القياسي الذي بلغت نسبته نحو 40%.
وكتبت "ليبيراسيون" (يسار) "خمسة اعوام مع النفاذ" مثل ما تقرر المحكمة.
واضافت الصحيفة "اكثرية مطلقة للاتحاد من اجل الغالبية الرئاسية" و "امتناع قياسي"، واشارت الى انه من بين الخاسرين في الانتخابات هناك وزراء اليسار السابقون مثل مارتين اوبري وجان بيار شوفنمان.
وكان الاخير ترشح للانتخابات الرئاسية الاخيرة ضد رئيس الحكومة المنتهية ولايته ليونيل جوسبان، وحاول تأسيس حزب خاص به.
اما صحيفة "لومانيتيه" الشيوعية التي صدرت قبل الاعلان عن هزيمة زعيم الحزب الشيوعي روبير هو، فكتبت "اليمين والامتناع، في اوج القوة".