اليمن ينتزع التزاما من إيران بوقف تمويل الحوثيين!

اتفاق غير قابل للتطبيق

صنعاء ـ قالت مصادر يمنية مطلعة إن صنعاء وطهران وقعتا اتفاقا سريا يقضي بالتزام الأخيرة وبإلزام جميع الإيرانيين بوقف التبرّع لدعم المتمردين الحوثيين الشيعة الذين ينشطون من أجل دعم تحركاتهم الانفصالية في اليمن.

وأضافت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها أن الاتفاق الذي تم امضاؤه بين الحكومتين اليمنية والإيرانية في شباط/ فبراير، يُلزم طهران أيضا بوقف ضخ الأموال لعدد من قيادات الحراك الجنوبي الذي يدعو الى انفصال الجنوب بدولته المستقلة.

واكدت المصادر أن "الاتفاق نص على إغلاق ملف سفينه الأسلحة التي تم ألقاء القبض عليها في 23 كانون الثاني/ يناير 2013.

وقالت وزارة الداخلية اليمنية إن سفينة الأسلحة "جيهان 1" التي أُوقفت، بدعم من القوات الدولية في المياه الإقليمية اليمنية، كانت قادمة من إيران.

واشارت الوزارة إلى أن السفينة الإيرانية كانت تحمل نحو 40 طنا من الأسلحة والقذائف والمتفجرات، بعضها صنع في إيران، موجهة إلى المتمردين الحوثيين في شمال البلاد.

ونص الاتفاق بين العاصمتين أيضا على "الكشف عن عدد من شبكات التجسس الإيرانية في اليمن.

وقالت المصادر إن دولة عظمى يرجح ان تكون الولايات المتحدة قد "لعبت دور الوسيط في هذا الاتفاق".

وتريد الولايات المتحدة التي شهدت علاقاتها مع طهران انفراجة قوية في الأشهر القليلة الماضية، تهدئة التوتر القائم بين الحوثيين والحكومة اليمنية لاقتصاد جهود الجيش اليمني في الحرب المفتوحة مع تنظيم القاعدة في الخليج.

ويسعى اليمن للتغلب على اضطرابات سياسية بدأت عام 2011 وانتهت برحيل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح.

ويحاول الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي استعادة سيطرة الحكومة على ربوع الدولة التي تعمها الفوضى.

والثلاثاء تجددت الاشتباكات بين الجيش اليمني ومقاتلون حوثيون هاجموا مواقع عسكرية وأمنية قرب مدينة عمران في المحافظة التي تحمل نفس الاسم مما أسفر عن مقتل ستة جنود وضابط. ورد الجيش على الهجوم فقتل تسعة من المقاتلين.

وقال مسؤولون محليون إن القتال استؤنف الأربعاء بعد فشل جهود الوساطة في الاتفاق على وقف اطلاق النار. وأضافوا أن أربعة جنود وأربعة من رجال القبائل المتحالفة معهم قتلوا في الاشتباكات. ولم تتح على الفور اي تفاصيل عن القتلى والاصابات في صفوف الحوثيين.

ويحاول مقاتلون موالون للحوثيين والذين خاضوا مرارا اشتباكات مع القوات الحكومية منذ عام 2004، إحكام قبضتهم على شمال البلاد لتوسيع نفوذهم في الوقت الذي يتابع فيه اليمن إجراءات نحو اقامة نظام اتحادي سيمنح المناطق المزيد من السلطات.

وهون مراقبون من شأن مثل هذا الاتفاق. وشدد هؤلاء على صعوبة التزام ايران به، لأسباب تتعلق بنوايا إيران التوسعية أولا وأيضا بالجهات المتبرعة وأهدافها السياسية والدينية من هذه التبرعات، وهي جهات يصعب مراقبتها لا سيما بسبب وجود وسطاء في المنطقة العربية قادرين على تحويل مثل الأموال إلى اليمن مع إخفاء مصدرها الإيراني بعناية، لأن طهران في هذه المرحلة الصعبة من مفاوضاتها النووية تعمل على تجنب إرسال اية إشارات سلبية للخارج تدعم الاتهمات الموجهة لها من أكثر من دولة في الخليج بأنها أصبحت تثمل تهديدا استراتيجيا خطير لأمنها القومي.

ووصل مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشؤون العربية والإفريقية، حسين أمير عبد اللهيان، الثلاثاء إلى صنعاء، في زيارة تستغرق عدة أيام.

وقال المسؤول الإيراني إن "بلاده تهتم بأمن اليمن وتتابع التطورات فيها، كون أمنها من أمن إيران، لا سيما أن البلدين لديهما قواسم مشتركة خصوصا في الدين والثقافة".

وأوضح أنه سيبحث مع المسؤولين في الحكومة اليمنية تطوير وتوسيع مجالات التعاون الثنائية بين البلدين، معربا عن أمله في أن تكون زيارته إلى صنعاء فرصة لفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين.