اليمن يفتح باب الاعتداءات الجنسية وتجارة البشر

الحالمون بالأوطان البديلة

جنيف - اعربت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة الجمعة عن قلقها بسبب الأعداد القياسية من الاثيوبيين والصوماليين الذين تدفقوا على اليمن، رغم تدهور الوضع الامني في البلد الذي يقصدونه.

وكان 103 الاف لاجئ ونازح عبروا خليج عدن والبحر الاحمر العام الماضي - ما يعد قرابة ضعف اعدادهم في 2010 التي بلغت 53 الفا- ووردت تقارير عن غرق 130 لاجئا.

وقال ادريان ادواردز المتحدث باسم المفوضية في جنيف ان معظم اللاجئين يصلون الى اليمن وقد استبد بهم الجوع والعطش، وعندها يواجهون اعتداءات جسدية وجنسية فضلا عن الاتجار بهم.

وقال ادواردز ان "عدم الاستقرار وقلة تواجد الشرطة في اليمن يفتح الباب على مصراعية لمهربي البشر والسلع لاستغلال الوافدين"، مضيفا ان الوضع يعرقل ايضا انشطة فرق الاغاثة الانسانية.

واضاف انه تردد ان ثلاثة اثيوبيين قتلوا اثناء محاولتهم الافلات من المهربين في تعز في الثالث عشر من يناير/كانون الثاني.

وكانت غالبية النازحين الى اليمن اخيرا من الصوماليين غير ان اعداد اللاجئين الاثيوبيين اخذت في التزايد حتى اصبحوا حاليا المجموعة الاكبر من النازحين.

ويعزو الصوماليون لجوءهم الى اليمن الى النزاع وانعدام الامن والجفاف والمجاعة في بلادهم بينما يشير الاثيوبيون الى فقدان الفرص الاقتصادية ويتجهون الى اليمن املا في الوصول الى البلدان الخليجية الثرية. ويتعرض اللاجئون بشكل اعتيادي للسرقة ويعتدي المهربون عليهم ويبتزونهم ماليا.

ويعد اليمن بين افقر بلدان العالم وقد اصبح اكثر خطرا مع استغلال المسلحين والمتشددين ضعف الحكومة المركزية فيه مؤخرا بعد اشهر من الاحتجاجات ضد حكم الرئيس علي عبد الله صالح.