اليمن يشن حملة أمنية لحظر التجول بالأسلحة

قوات تعوزها الامكانيات والتدريبات

صنعاء - بدأت السلطات اليمنية حملة امنية جديدة السبت لوضع حد للانفلات الامني وانتشار حمل السلاح في المدن الكبيرة بعد تزايد حوادث الاغتيال التي تستهدف ضباط الجيش والامن والمخابرات، في حين يرى محللون انها ستظل عاجزة عن ذلك في ظل تزايد تهديدات القاعدة وتزايد التوتر السياسي مع فصائل الحراك الجنوبي.

وكثفت القوى الامنية انتشارها على مداخل المدن الكبيرة وفي تقاطعات الشوارع الرئيسة بهدف التدقيق في السيارات والدراجات غير المرخصة اثر استخدامها في اغتيالات تعرض لها ضباط الجيش والمخابرات وتزايدت في الآونة الاخيرة.

وهددت القاعدة في الجزيرة العربية السلطات اليمنية الجمعة برد "قاس ومؤلم" اذا عاقبت 300 معتقل من التنظيم حاولوا الهرب من سجنهم في صنعاء.

وقال العميد محمد القاعدي المتحدث باسم وزارة الداخلية أنها "حملة امنية لوزارة الداخلية بالتعاون مع بعض وحدات الجيش في أمانة العاصمة ومختلف المحافظات تستهدف خصوصا ضبط المتجولين بالاسلحة في المدن الرئيسية".

ويخيم التوتر على العاصمة صنعاء والعديد من المدن والمناطق جنوب وشرق اليمن، بسبب حالة الانفلات الأمني الذي تشهده هذه المدن وسط إصرار بعض القوى على التصعيد.

وأثار هذا التصعيد الكثير من علامات الاستفهام حول ماهية القوى التي تسعى إلى إرباك العملية السياسية والمرحلة الانتقالية، وتعطيل مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي أوشك على الختام والخروج بقرارات ترضى كافة الأطراف.

وقال القاعدي ان "حمل السلاح ظاهرة مقلقة" مشيرا الى ان الحملة تكاد تكون الاولى التي تتسم بالجدية بعد الثورة الشبابية" في اشارة الى الاحتجاجات الشعبية ضد حكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

واكد ان الحملة "لا تستثني احدا من حملة السلاح الذين يتجولون في العاصمة او المدن الرئيسية".

واوضح القاعدي ان "بعض عمليات الاغتيالات يقف وراءها تنظيم القاعدة".

وتشكل الدراجات النارية والسيارات غير المرقمة هاجسا كبيرا فشلت في احتوائه حملات امنية متعاقبة.

لكن المتحدث اوضح انه "لا نستطيع القول انها فشلت فالحملات السابقة اثمرت جيدا (...) فالتجول بالسلاح لم يعد كما السابق فقد خف بشكل كبير بين العامين 2011 و2013".

ويستبعد المتابعون للشان اليمني ان تنجح محاولات وزارة الداخلية في ظبط الحالة الامنية في البلاد نظار لتشعب اسبابها بدءا من تحركات القاعدة التي تغير في كل مرة من استراتيجيتها الى الخلافات القبلية الى تزايد نشاط الحركة الانفصالية في الجنوب.

وتواجه حكومة الوفاق انتقادات متزايدة حتى من قبل مكونات سياسية مشاركة في الحكومة بسبب عجز الاجهزة الامنية عن وقف الانفلات الذي تمدد الى عدد من المدن مصحوبا بحوادث اغتيال مستمرة.

فقد قتل مسلحون ضابطا في الاستخبارات الخميس امام منزله في صنعاء في حادث مشابه لعمليات اغتيال اخرى.

وتاتي عملية الاغتيال غداة اعلان السلطات افشال اجهزة الاستخبارات محاولة فرار حوالى 300 سجين من القاعدة نفذوا عصيانا في احد سجون صنعاء.

وتكثفت الهجمات التي تستهدف ضباط الشرطة والجيش في الاشهر الاخيرة في اليمن ولا سيما في محافظات شرق البلاد وجنوبها وغالبا ما تنسبها السلطات الى القاعدة.

واستفاد التنظيم الاسلامي المتشدد من ضعف السلطة المركزية في 2011 بعد الاحتجاجات ضد صالح عام 2011 لتعزيز نفوذه في البلاد.