اليمن يتهم رسميا حزب الله بالقتال الى جانب الحوثيين

ايران تحرك اذرعها في المنطقة

الرياض - اتهمت الحكومة اليمنية المدعومة من دول خليجية في بيان نقلته وسائل إعلام رسمية الأربعاء جماعة حزب الله الشيعية اللبنانية بتدريب الحوثيين والقتال إلى جانبهم في هجمات على الحدود مع السعودية.

وطالما وجهت الحكومة اليمنية وشركاؤها الخليجيون اتهامات لإيران الداعمة لحزب الله بمساندة الحوثيين وبالسعي لتحويل الحركة اليمنية إلى نسخة من الجماعة اللبنانية لاستخدامها كوكيل ضد السعودية.

وقالت الحكومة اليمنية إن أحدث تأكيد يستند إلى "العديد من الوثائق والأدلة المادية" التي لن يستطيع حزب الله نفيها.، لكن إيران وحزب الله دأبا على نفي الاتهامات بتقديم مساعدات عسكرية للحوثيين.

ويظهر تسجيل فيديو قدمه مسؤولون سعوديون ومؤسسات إعلامية أخرى عضوا في حزب الله كنيته أبوصالح اللبناني يتحدث بلهجة لبنانية وهو يجلس في خيمة ويبحث التكتيكات مع مقاتلين حوثيين في صيف 2015.

وأغلب التسجيل صامت لكن في أحد المقاطع القليلة غير الصامتة ظهر وهو يقول "عندي عملية خاصة بقلب الرياض."

وردا على سؤال من أحد الحاضرين عما إذا كانت عملية انتحارية قائلا "ممكن عمليات استشهادية. احنا عمليات استشهادية. هاي بنسميها عمل خاص."

وتقود السعودية تحالفا عربيا ضد الحوثيين وقوات موالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح لإعادة حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي المعترف بها دوليا إلى السلطة.

وتدافع ايران بشدّة عن جماعة أنصار الله الشيعية (أو الحوثيون) في اليمن ودعمت سياسيا وماليا وعسكريا انقلابها على الحكم بقوة السلاح، بينما لا يتردد حزب الله الذي يوصف ايضا بأنه ذراع عسكرية لطهران في المنطقة شأنه في ذلك شأن الحوثيين، في اطلاق تصريحات معادية للسعودية في تناغم تام مع المواقف الايرانية.

وألقى حزب الله بكل ثقله إلى جانب القوات النظامية السورية في الحرب الأهلية الدائرة منذ أكثر نحو خمس سنوات وتباهي بما صنعه من نصر تقول تقارير دولية أنه يرقى الى جرائم حرب حيث يشارك الحزب الى جانب جيش الرئيس السوري بشار الاسد في حصار وتجويع المدنيين الى جانب تنفيذهما عمليات مستمرة قتل فيها المئات من السوريين.

وتتهم السعودية ايران وحلفائها الشيعة في الدول الاقليمية بالتدخل في شؤون المنطقة وبمحاولة اثارة الفتن الطائفية والتحريض على العنف لخلق بيئة يسهل معها تمددها، بينما تنفي طهران ذلك.

ومشاركة حزب الله في تدريب الانقلابيين في اليمن ودعمهم عسكريا وميدانيا ليس أمرا مستبعدا بناء على شواهد سابقة.

وأتاح انقلاب الميليشيا الشيعية على الشرعية في العام الأول من استيلائها على الحكم بقوة السلاح، لإيران التحرك بسهولة عبر منافذ بحرية تحت سيطرة الحوثيين شكلت طريقا للإمدادات بالسلاح وبمقاتلين على أرجح التقديرات من المليشيات الشيعية متعددة الجنسيات التي يشرف عليها الحرس الثوري ومن ضمنها حزب الله.