اليمن يبحث أزماته في الجلسة الثانية للحوار الوطني

الحوار يصنع المستقبل

عدن (اليمن) - بدات صباح السبت الجلسة العامة الثانية لمؤتمر الحوار الوطني الهادف الى وضع دستور جديد والتحضير لانتخابات في اليمن بعد "انجازات ايجابية" اشاد بها الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وقال الرئيس في افتتاح الجلسة "تنعقد جلستنا العامة الثانية في ظل متغيرات ومستجدات وإنجازات إيجابية وخطوات كبرى قطعناها بحمد الله في اتجاه رسم معالم اليمن الجديد، يمن العدالة والمساواة والحرية".

واضاف "بهدف تحقيق اسباب النجاح لمؤتمر الحوار الوطني، فقد عملنا مع كل القوى الوطنية الشريفة وبوتيرة عالية على استكمال هيكلة الجيش وانتهت وإلى الابد هواجس الاقتتال وأصبحت بنية قواتنا المسلحة بنية وطنية تعلو على العصبيات الضيقة".

والتقى اعضاء مجموعات العمل التسع التي تم تشكيلها في نيسان/ابريل نحو 11 الف شخص يمثلون المسؤولين المحليين والمجتمع المدني في المحافظات الـ 17 في اليمن.

وكانت اعمال المؤتمر بدات في آذار/مارس بعد ان كانت مقررة في تشرين الثاني/نوفمبر 2012.

ويهدف الحوار الوطني الى وضع دستور جديد والى التحضير لانتخابات في شباط/فبراير 2014 بعد عامين من الفترة الانتقالية بقيادة هادي.

ويستعرض المؤتمرون في الجلسة العامة الثانية التي تستمر شهرا، التقارير المرفوعة من فرق العمل التسع المنبثقة عن مؤتمر الحوار والمتضمنة النتائج التي توصلت إليها فرق العمل ومشاريع القرارات والتوصيات التي استخلصتها في ضوء مداولاتها لمحاور المؤتمر على مدى شهرين ونزولها الميداني إلى الجهات المستهدفة في أمانة العاصمة وعموم المحافظات.

وتشمل محاور المؤتمر الذي بدأت أعماله في 18 مارس/ اذار ويستمر على مدى ستة أشهر تحت شعار "بالحوار نصنع المستقبل" عدة قضايا تتمثل بالقضية الجنوبية وقضية صعدة والقضايا ذات البعد الوطني ومنها قضية النازحين واسترداد الأموال والأراضي المنهوبة، فضلا عن قضية المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية وبناء الدولة، والحكم الرشيد، وأسس بناء الجيش والأمن ودورهما، بالإضافة إلى استقلالية الهيئات ذات الخصوصية والحقوق والحريات إلى جانب قضايا تتعلق بالتنمية الشاملة والمستدامة، وقضايا اجتماعية وبيئية خاصة.

ووافقت غالبية مكونات المجتمع والحياة السياسية اليمنية على المشاركة في هذا الحوار احيانا تحت ضغط الامم المتحدة، لكن بعض الانفصاليين الجنوبيين لم يخوضوا الحوار او انسحبوا منه منددين برفض مناقشة تقرير المصير في جنوب اليمن.

وفي وقت سابق السبت، قررت جماعة الحوثي المعروفة باسم" أنصار الله" مقاطعة الجلسة العامة الثانية لمؤتمر الحوار الوطني.

وأرجعت أسباب مقاطعتها للجلسة في بيان صدر عنها إلى "مخالفة القرار الجمهوري الخاص بتعيين أعضاء لجنة التوفيق للنظام الداخلي لمؤتمر الحوار الوطني وبالأخص المادة التاسعة التي تنص على أن لجنة التوفيق تتكون من رئاسة المؤتمر ورؤساء فرق العمل، وعدد من الأعضاء يعينهم الرئيس من أعضاء اللجنة الفنية بالتوافق مع اللجنة الفنية.

واعتبرت أن رئيس الجمهورية لم يتشاور مع أعضاء اللجنة الفنية أو على الأقل يتشاور مع المكونات السياسية التي شُكلت منها اللجنة أو مع هيئة رئاسة المؤتمر, لذا فإن القرار يعد مخالفة واضحة لنص وروح النظام الداخلي لمؤتمر الحوار، كما أن القرار يمهد الطريق لمخالفات جديدة قد تقوض مبدأ الحوار الوطني القائم على التوافق بين المكونات الرئيسية المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني.

وشدد الرئيس اليمني على انه لا غنى عن الحوار "لان الوطن لم يعد يحتمل المزيد من الازمات وهناك تحديات جسيمة والكثير من التراكمات السلبية على رأسها مشكلة الإرهاب التي استغلت الأزمات الطاحنة التي مرت بها البلاد أسوأ استغلال".

واضاف ان "الوطن ما زال يعاني الكثير من الاخطار والصعوبات وموروثات الماضي التي تطل بين الحين والآخر بنوازع الشر وثقافة الهدم مستدعية معوقات الماضي" مشددا على اهمية المضي في الحوار الوطني وانجاحه.

وتابع هادي "ومن أجل توفير مناخ النجاح لفريق عمل القضية الجنوبية التي تعتبر مفتاح الحل للأزمة اليمنية، أصدرنا قراراً رئاسياً بتشكيل لجنتي الأراضي والمبعدين المدنيين والعسكريين والعمل يسير بوتيرة عالية حرصاً منا على عودة الحقوق لأصحابها ورفع المظالم في أقصر فترة زمنية ممكنة تنفيذاً للنقاط العشرين التي أقرتها اللجنة التحضيرية للحوار".

وكان تنظيم القاعدة استغل ضعف السلطة المركزية في اليمن ليتمركز خصوصا في جنوب البلاد وشرقها وذلك قبل ان يتمكن الجيش اليمني، مدعوما بهجمات طائرات بدون طيار اميركية، من طرد المتطرفين من معاقلهم. لكن الاعتداءات على قوات الامن متواصلة.