اليمن والخليج يكثفان خطوات الاندماج

صنعاء

أشادت مصادر حكومية يمنية بالتعاون الذي ابدته الاطراف الخليجية المشاركة في أعمال الاجتماع الوزاري الثاني لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي واليمن لبحث التحضيرات النهائية لمؤتمر المانحين في لندن بخصوص دعم الخطة الخمسية اليمنية والتي بدأت أعمالها الاربعاء في العاصمة اليمنية صنعاء.
وبحسب المصادر ذاتها فإن الاجتماع ركز على محور دمج اقتصاد اليمن باقتصاديات دول مجلس التعاون والتزام صنعاء دعم برنامجها التنموي.
وفيما أكدت الحكومة اليمنية على ثبوتها ومواصلتها لجميع التزاماتها وكل ما يتعلق بالإصلاحات المطلوبة لتحقيق الاهداف المشتركة للجانبين وللحصول على دعم مجلس التعاون الخليجي إقتصاديا، اكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي بأن الاجتماع له اهمية خاصة ويشكل منعطفا تاريخيا على صعيد العلاقات بين الجانبين.
وبحسب المسؤولين اليمنيين والخليجيين فإن الاجتماع سيستعرض أيضا توصيات اللجنة الفنية الخاصة بالتحضير لمؤتمر المانحين المقرر عقده في 15 و16 نوفمبر في لندن وتشمل البرنامج الاستثماري للتنمية في اليمن والدراسات والوثائق التي تم استكمال مراجعتها والتي تنحصر في الاحتياجات التنموية في اليمن لفترة الخمس سنوات القادمة.
ويرى المراقبون السياسيون في اليمن ان الهدف من الزخم الذي تشهده الاجتماعات المتوالية بين الاطراف اليمنية والخليجية هو المضي في خطوات ايجاد اقتصاد يمني بمستوى إقتصاديات دول الخليج لتنفيذ المقرر الذي قررته قمة أبوظبي في عام2005 والتي أقرت دخول اليمن أو تأهيل اليمن ليكون في مستوى إقتصاديات دول الخليج.
وبحسب المصادر الحكومية اليمنية فإن اجتماع الاربعاء هو الإجتماع الوزاري الثاني الذي سيكون في العاصمة صنعاء وسيستمر لمدة يومين على مستوى وزراء الخارجية وكان سبقه إجتماع فني لمدة ثلاثة أيام قدم الى هذا المؤتمر عشرين دراسة التي سيناقشها هذا الاجتماع و85 برنامجا استثماريا جميعها تناقش قضايا إقتصادية، وكيفية جعل اليمن بمستوى إقتصاديات دول الخليج، بحيث يكون من السهل إنضمام اليمن الى هذه الدول.

ويسعى اليمن ايضا من خلال الزخم الاقتصادي القائم الذي تشهده العلاقات اليمنية الخليجية الى مواجهة الفقر والبطالة وتوفير فرص العمل وبالتالي فالمطلوب لمؤتمر المانحين الذي سيدعمه هذا الاجتماع على مستوى وزراء الخارجية المطلوب أن يدعم الخطة الخمسية الثانية من 2006 الى 2010 كما قال وزير الخارجية من ثمانية مليار الى أحد عشر مليار دولار.
وبحسب مصادر يمنية مسؤولة فإن الاجتماع القادم يناقش أربعة تقارير رئيسة، الاول حول الإعداد والترتيبات اللوجستية للمؤتمر، والثاني من البنك الدولي، والثالث من هيئة التنمية الدولية البريطانية، والتقرير الرابع من المنسق المقيم لمنظمات الأمم المتحدة العاملة في اليمن وأفادت هذه المصادر بأن اليمن سيعرض الخطة الخمسية الثالثة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والتخفيف من الفقر في اليمن للأعوام 2006 و2010، وبرنامجها الاستثماري الذي تبلغ كلفته الإجمالية حوالي عشرة بلايين دولار.
وقال رئيس الوفد الخليجي في اجتماعات اللجنة الفنية أن الأمانة العامة لمجلس التعاون ستستمر في حث الجهات المسؤولة على ذلك.
في هذه الاثناء أعلن نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي يحيى بن يحيى المتوكل، أن نائبة رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا دانيلا جريساني، ستقوم بزيارة رسمية إلى صنعاء السبت تستغرق بضعة أيام، تناقش خلالها آخر الترتيبات لعقد مؤتمر المانحين في لندن، والذي يشارك البنك الدولي الحكومة اليمنية في رئاسته.
هل يصبح اليمن خليجيا؟