اليمن: قبطان الناقلة الفرنسية لا يستبعد فرضية الاعتداء

الغموض لا يزال سيد الموقف حول اسباب الانفجار

المكلا (اليمن) - اكد هوبير ارديون قبطان ناقلة النفط الفرنسية العملاقة ليمبورغ الثلاثاء ان الانفجار الذي حصل على متنها الاحد قبالة السواحل اليمنية لا يعود الى "خلل فني".
وقال في تصريح للصحافيين في المكلا كبرى مدن محافظة حضرموت (جنوب شرق) "ان الانفجار كما جرى لا يمكن ان يعود الى خلل فني" مضيفا "ان السفينة لا خلل فيها وهذا واضح وهي محل صيانة جيدة".
وتابع "الانفجار الاول على الاقل وقع في الجانب الخارجي من السفينة. انا واثق من ذلك".
وقال "احد افراد الطاقم قال لي انه شاهد زورقا صغيرا يقترب وانا اصدقه" مضيفا "استبعد تماما فرضية الحادث" العرضي.
لكنه قال "انا لا اتحدث عن اعتداء غير انه لا بد ان يفسر لي احدهم ما حدث".
واضاف القبطان الذي كان يتحدث في احد فنادق المكلا انه كان على الجسر الرئيسي للناقلة عند حدوث الانفجار وتحدث عن "ثلاثة الى اربعة انفجارات".
ووقع الانفجار فجر الاحد قرب ميناء الشحر على بعد 30 كلم من المكلا.
ويضم طاقم الناقلة ذات الهيكل المقوى التي صنعت سنة 2000 25 شخصا (17 بلغاريا و8 فرنسيين) تم انتشال 24 منهم.
واعتبر بلغاري من افراد الطاقم في عداد المفقودين.
وكان مارسيل غونكالفس نائب القنصل في السفارة الفرنسية في صنعاء اكد الاحد اعتمادا على شهادة بحار ان الهجوم نفذ بواسطة زورق صغير مليء بالمتفجرات غير ان الخارجية الفرنسية ظلت حذرة ازاء فرضية الاعتداء.
وقال غونكالفس "يبدو انه اعتداء على شاكلة الاعتداء الذي استهدف المدمرة الاميركية كول".
يذكر ان الاعتداء على المدمرة كول في مرفأ عدن في تشرين الاول/اكتوبر 2000 اسفر عن سقوط 17 قتيلا و38 جريحا من العسكريين الاميركيين.
وينتظر وصول عدد من الخبراء الفرنسيين الى اليمن الثلاثاء حيث تنفي السلطات فرضية الاعتداء للمشاركة في التحقيق في الانفجار.
وعرضت الولايات المتحدة المساعدة في التحقيق واشارت الى ان المعلومات المتوفرة لديها في الوقت الحالي تشير الى "انفجار داخل السفينة"، بحسب مسؤول في الخارجية اليمنية.
وقال مسؤول اميركي اخر طلب عدم كشف هويته انه "يبدو ان المؤشرات تؤيد" فرضية السلطات اليمنية التي اعتبرت ان الانفجار يعود الى حادث عرضي غير انه اشار الى ان هذه الاستنتاجات ليست نهائية.
واضاف "ان المعطيات الحالية تشير الى ان الانفجار وقع داخل السفينة. وعندما نشاهد الناقلة فان اللوحات المعدنية انفجرت الى الخارج".
وكان الان فيري المدير التنفيذي ليوروناف الشركة المالكة للناقلة قال ان قبطان الناقلة هوبير ادريون الذي اتصل به مسؤولو الشركة هاتفيا ظهر الاحد شاهد زورقا يقترب من الناقلة دون ان يكون بامكانه تحديد حمولته، غير ان مسؤولي يوروناف استنتجوا من شدة الانفجار وجود متفجرات.
واصيب 12 من افراد الطاقم المكون من 17 بلغاريا وثمانية فرنسيين بجروح في الانفجار واعتبر بلغاري في عداد المفقودين.