اليمنيون يستعيضون باللحوم البيضاء عن الأضاحي

صنعاء - عادل احمد علي
اليمنيون سيكتفون بالاحتفالات فقط هذا العام

غدت اللحوم البيضاء في اليمن هي الخيار الممكن الذي يقبل عليه الكثير من اليمنيين في ظل الارتفاع المذهل لاسعار الأضاحي والذي تجاوز معدلات دخل الفرد العادي في مجتمع يصنف 80 % من افراده ضمن شرائح محدودي الدخل، ويعيش السواد الاعظم منه بمحاذاة خط الفقر كما دلت على ذلك اخر الاحصاءات.
ويعود السبب في استهلاك اليمنيين للحوم البيضاء عوضا عن اللحوم الحمراء الى خلو البلاد ولاول مرة من المواشي المستورده والاعتماد على افرازات السوق المحلية وهو ما ادى بالضرورة الى ارتفاع معدلات الطلب كون الاضحية احد ابرز مظاهر الاحتفاء الديني والاجتماعي بالعيد في اليمن.
ومقابل ذلك يلاحظ انحسار ملحوظ في معدلات العرض مصحوبة بارتفاع حادا في الاسعار التي زادت مع قرب مناسبة العيد الى ما يوازي 50 % من اسعارها في الايام الماضية.
وانعكست حالة الركود الاقتصادي والقوة الشرائية المتدنية كذلك على تجار المواشي الذين عبروا بدورهم عن حالة من الكساد لم يسبق له بسبب عزوف المواطنين عن ارتياد اسواق معروضاتهم والتوجه صوب اسواق اللحوم البيضاء المنخفضة التكاليف.
ويستخدم معظم اليمنيين مقولة "العيد عيد العافية" الشعبية للتعبير عن امتعاضهم وعجزهم عن مسايره متطلبات العيد مكتفين بذلك بالحد الادنى من مظاهر الاحتفاء بمناسبة كانت الى ما قبل سنوات ملمحا خاصا من ملامح ابتهاج يحرصون على اظهاره.