اليمنيون يتفقون على التفاوض ويمددون الهدنة الهشة

الحوثيون في الجانب الخاسر، ميدانيا على الأقل

برن - اعلن وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي الذي يرأس الوفد الحكومة للمفاوضات التي اختتمت جولتها الاولى الاحد في سويسرا برعاية الامم المتحدة، ان وقف اطلاق النار الذي يتعرض لانتهاكات متكررة سيمدد لسبعة ايام اضافية اعتبارا من مساء الاثنين.

واتفق الجانبان المتحاربان على الاجتماع مجددا في 14 يناير كانون الثاني لمواصلة المحادثات وذلك في مكان لم يتحدد بعد.

وتحدث الموفد الاممي الخاص الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد الاحد عن "وضع اطار تفاوضي لاتفاق شامل ينهي النزاع ويستند استنادا راسخا الى قرار مجلس الامن 2216" الذي يحض المتمردين على الانسحاب من كل المناطق التي سيطروا عليها منذ العام الفائت وتسليم الاسلحة الثقيلة.

وقال المخلافي في برن "سيتم تمديد الهدنة لسبعة ايام اخرى وستمدد لاحقا تلقائيا اذا احترمها الطرف الاخر"، في اشارة الى المتمردين الحوثيين.

واضاف ان هذا القرار صدر بناء على رغبة الرئيس عبد ربه منصور هادي وتم ابلاغه الى الامم المتحدة، مشيرا الى ان تمديد العمل تلقائيا بوقف اطلاق النار "الى حين ارساء هدنة دائمة" هو امر "مرهون بالتزام" المتمردين تطبيق القرار 2216 الصادر عن مجلس الامن الدولي في نيسان/ابريل.

ويدعو هذا القرار الدولي المتمردين الحوثيين وحلفاءهم من القوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح الى الانسحاب من العاصمة صنعاء وبقية المناطق التي استولوا عليها العام الماضي وتسليم اسلحتهم.

كما طالب المخلافي باطلاق سراح خمسة اشخاص بارزين يحتجزهم الحوثيون، احدهم وزير الدفاع.

وقال "لقد حصلنا على ضمانات دولية بانه ستمارس ضغوط على الطرف الآخر لاطلاق سراح المعتقلين ورفع الحصار عن تعز ودخول المساعدات الانسانية الى هذه المدينة" الواقعة في جنوب غرب البلاد والتي يحاصرها المتمردون منذ اشهر.

وقال ولد الشيخ احمد قال في مؤتمر صحافي ان اطراف النزاع اليمني اتفقوا على عقد جولة مفاوضات جديدة في 14 كانون الثاني/يناير بعدما انهوا الاحد جولة اولى برعاية المنظمة الدولية في سويسرا على وقع انتهاكات متكررة لوقف اطلاق النار المعلن.

لكن المخلافي قال ان "هذه الجولة الجديدة مرهونة بمدى وفاء الطرف الآخر بالتزاماته".

وفي هذا السياق، اعلن ولد الشيخ احمد "الاتفاق على مجموعة من تدابير بناء الثقة بما في ذلك الافراج عن السجناء والمعتقلين والمحتجزين جميعا من دون استثناء" و"انشاء لجنة الاتصال والتهدئة التي تتالف من مستشارين عسكريين من كلا الجانبين وتشرف عليها الامم المتحدة".

واكد انه سيتابع مشاوراته مع مختلف الاطراف لتمديد وقف اطلاق النار الذي ينتهي مساء الاثنين وتعرض لانتهاكات متكررة منذ دخوله حيز التطبيق الثلاثاء.

وقال ان "الهدف هو احراز وقف اطلاق نار دائم وشامل في كافة انحاء البلاد".

وحض الموفد الاممي اطراف النزاع على "تسهيل ايصال المساعدات الانسانية الى كل المناطق المتضررة"، مشيرا خصوصا الى مدينة تعز.

وتحدث ايضا عن "وضع اطار تفاوضي لاتفاق شامل ينهي النزاع ويستند استنادا راسخا الى قرار مجلس الامن 2216"، الذي يرفضه المتمردون الحوثيون ويقاتلون لتجنب تنفيذه.

ميدانيا، افادت مصادر عسكرية موالية للحكومة اليمنية، ان قواتها هاجمت مواقع للمتمردين الحوثيين وحلفائهم الاحد شمال شرق مدينة حزم، مركز محافظة الجوف (شمال شرق) والتي استعادتها قوات هادي الجمعة.

وكانت مصادر في "المقاومة الشعبية" التي تقاتل الى جانب قوات هادي، اكدت سيطرة الموالين على منطقتي الغيل والمتون في الجوف.

على جبهة اخرى تقدمت القوات الموالية للرئيس هادي السبت شرقا واصبحت على بعد 40 كلم من صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون منذ اكثر من عام، بعد تحقيق تقدم كبير في محافظة مأرب شرق العاصمة.

وافادت مصادر عسكرية موالية ان القوات الحكومية مدعومة من قبائل المنطقة فرضت حصارا على قاعدة عسكرية يسيطر عليها المتمردون في نهم على بعد 40 كلم شمال شرق صنعاء.

وطاولت الحرب في اليمن ثمانين بالمئة من سكان البلاد وشكلت عاملا سهّل تنامي نفوذ المجموعات الجهادية وفي مقدمها تنظيم الدولة الاسلامية.