الياور: موقف الكويت النبيل من العراق لا يمكن نسيانه

سابقة في تاريخ العلاقات

الكويت - أعرب الرئيس العراقي المؤقت غازي الياور عن اعتزازه الشديد بموقف الكويت من العراق والعراقيين قائلا إنه "موقف لا يمكن نسيانه ونحن نكن كل محبة للكويت قيادة وشعباً".
وقال الياور في مستهل زيارته إلى الكويت السبت "إن المواقف الكويتية إزاء العراق لا يمكن عدها أو حصرها وهي مواقف نبيلة وشريفة لا يمكن لعراقي أن ينساها".
ووصل الياور الى الكويت في زيارة رسمية تستغرق يومين هي الاولى من نوعها لرئيس عراقي الى هذا البلد.
وكان رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح في المطار لاستقبال الياور الذي يترأس وفدا هاما يضم بالخصوص وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان.
وعزف النشيدان الوطنيان العراقي والكويتي بينما كان علما البلدين يرفرفان في مطار الكويت.
وتاتي هذه الزيارة بعد 18 شهرا من احتلال القوات الاميركية للعراق واسقاطها نظام صدام حسين الذي امر باجتياح الكويت في اب/اغسطس 1990. ودام الاحتلال العراقي سبعة اشهر قبل ان يخرج الجيش العراقي تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة عام 1991 من الكويت.
وكان الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين زار الكويت لتفقد قواته هناك بعد اجتياح هذا البلد في خريف 1990.
وفتحت الكويت اراضيها لانطلاق الغزو الاميركي للعراق في اذار/مارس 2003 ولا زالت القوات الاميركية تتخذ من الكويت قاعدة خلفية امينة لعملياتها في العراق.
واشاد الياور في تصريح للمراسلين لدى وصوله "بالكويت واهل الكويت وقيادة الكويت" وقال "عمرنا ما شعرنا الا بالمحبة للكويت وصارت هناك ظروف ليس للشعب العراقي يد فيها، ان الشعب الكويتي كان له مواقف مشرفة تجاه العراق".
وافاد مصدر حكومي كويتي انه من المقرر ان يجري الياور مباحثات مع القادة الكويتيين لا سيما مع امير البلاد الشيخ جابر الاحمد الصباح وان يبحث معهم في "العلاقات الثنائية ويطلب دعما اقتصاديا للعراق".
من جهته اعلن الشعلان ان "المحادثات ستشمل كل القضايا الاقتصادية والامنية والحدود مؤكدا ان الحدود مهمة جدا بالنسبة لنا".
كما ستتمحور المحادثات ايضا حول "موضوع الديون والتعويضات المترتبة على العراق للكويت" جراء سبعة اشهر من الاحتلال العراقي لهذه الدولة (1990-1991).
وتسلمت الكويت حتى الآن تعويضات بقيمة 10 مليارات دولار من اصل 40 مليارا وافقت عليها لجنة التعويضات في الامم المتحدة.
وفي رد على احتمال الموافقة على خفض الديون والتعويضات قال جاسم الخرافي رئيس البرلمان الكويتي "لن تخرج الكويت عن اي اجراء دولي يتفق عليه وكسلطة تشريعية سنقبل بذلك".
واعلنت السلطات الكويتية في كانون الثاني/يناير الماضي استعدادها للتفاوض بشأن تخفيض كبير للديون المستحقة لها على العراق والمقدرة بـ16 مليار دولار غير انها اصرت على ضرورة ان تدفع بغداد تعويضات الحرب.
وفي 2 آب/اغسطس، اتفق العراق والكويت على اقامة علاقات دبلوماسية بينهما بعد انقطاعها منذ الاحتلال العراقي عام 1990-1991 وذلك اثناء زيارة لرئيس الوزراء العراقي اياد علاوي للكويت.
وبعد الكويت، سيتوجه الياور الى دولة الامارات والبحرين التي تنتمي ايضا الى مجلس التعاون الخليجي الذي يضم ايضا السعودية وقطر وسلطنة عمان.
وتتوقع الكويت أن تفتح سفارتها في بغداد بمجرد عودة الامن إلى البلاد لكن تربطها بالعراق حاليا علاقات تجارية مثل الواردات من الوقود.
واتفقت الكويت أيضا مبدئيا مع العراق على استيراد الغاز المنتج من حقول الرميلة جنوب العراق. ووافقت الكويت على السماح للعراق باستخدام منشآتها البحرية لتصدير النفط الخام عندما تنتهي الكويت من تجديدها.