اليابان للسعودية: التكنولوجيا النووية مقابل النفط

ثلث النفط المستورد سعودي

أبوظبي - قالت وكالة أنباء كيودو اليابانية الأحد إن اليابان عرضت على السعودية بناء محطات للكهرباء النووية لإتاحة مزيد من النفط الخام السعودي للتصدير لكن وزيرا يابانيا قال خلال زيارة إنه لا يسعى لزيادة الامدادات من المملكة حاليا.

وقال مسؤولون يابانيون إن الهدف من زيارة وزير التجارة توشيميتسو موتيجي خلال نهاية الأسبوع كان تأمين إمدادات نفطية اضافية من أكبر بلد مصدر للخام في العالم في حالة عدم استقرار الامدادات العالمية.

وتزايد اعتماد اليابان على النفط المستورد منذ إغلاق كثير من محطات الكهرباء النووية بعد كارثة فوكوشيما في 2011 لكن أي صفقة لمنح اليابان أولوية لشراء النفط السعودي في حالة نقص الامدادات ستثير قلق مستوردي النفط الآخرين.

وقال موتيجي للصحفيين الاحد حين سئل عما إذا كان قد طلب تطمينات بأن تحصل اليابان على مزيد من النفط في حالة حدوث أزمة "لم نتقدم بأي طلب محدد لزيادة الإنتاج أو المعروض. كل ما في الأمر هو تأكيد العلاقة القائمة بيننا".

وقالت كيودو إن موتيجي عرض مساعدة السعودية في بناء محطات نووية للكهرباء لاتاحة مزيد من الخام للتصدير والوفاء بالطلب السعودي المتزايد على الكهرباء. وأبلغ مسؤول سعودي موتيجي إنه يأمل في أن يتم استخدام التكنولوجيا اليابانية.

وتأتي خطة السعودية لبناء محطات نووية بقدرة تصل إلى 17 غيغاوات خلال العقدين المقبلين كطوق نجاة محتمل لشركات بناء المحطات النووية التي تضررت بسبب غياب الطلب إثر كارثة فوكوشيما.

والتقى موتيجي السبت مع عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز نائب وزير البترول السعودي.

وشكلت إمدادات الخام من السعودية 31 بالمئة من إجمالي واردات اليابان النفطية في 2012 حينما زادت الشحنات خمسة بالمئة عن العام السابق إلى 1.14 مليون برميل يوميا مما عوض جزئيا تراجع الواردات من النفط الإيراني بسبب العقوبات.

ووقعت أرامكو السعودية التي تديرها الدولة صفقة مع اليابان في 2010 لتخزين 3.8 مليون برميل من النفط الخام في مستودع أوكيناوا النفطي وذلك لإمداد زبائن المملكة في المنطقة في حالة حدوث نقص طارئ.

والسعودية هي الدولة الوحيدة التي لديها طاقة إنتاجية فائضة كافية لتعويض أي تعطيلات كبيرة في معروض النفط العالمي.

ويسود القلق في أسواق النفط بسبب التوترات بشأن البرنامج النووي لطهران واضطرابات في بعض انحاء العالم العربي. وتعهدت السعودية مرارا بأنها على استعداد لإمداد زبائنها بكل كميات النفط التي يحتاجونها.

وقالت كيودو أيضا إن موتيجي طلب الاحد من المجلس الأعلى للبترول بأبوظبي تجديد امتيازات نفطية بحرية لشركات يابانية في الإمارات العربية المتحدة والسماح لشركات يابانية بالاستثمار في حقول برية.

ومن ناحية أخرى أقرضت بنوك يابانية شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ثلاثة مليارات دولار أخرى لتقوية علاقاتها مع طوكيو وتعزيز الانتاج من ثاني أكبر مصدر نفطي لليابان. وقال مسؤول تجاري ياباني خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب توقيع القرض إن الاتفاق يتوقف على استمرار الإمارات في امداد اليابان بالنفط.