الى متى يتواصل الاستخفاف بسل الاطفال؟

يطال العظام والجهاز العصبي

لندن - افادت دراسة بريطانية ان مرض سل الأطفال مشكلة صحية مستخف بها في دول العالم ويجب تكثيف الجهود للتصدي للوباء القاتل.

ويصاب أكثر من 650 ألف طفل كل سنة بالسل في البلدان الـ22 الأكثر تأثراً بهذا المرض وخاصة الفقيرة منها، وهذه التقديرات أعلى بنسبة 25% من تلك الاحصائيات التي قدمتها منظمة الصحة العالمية، بحسب ما جاء في الدراسة الحديثة.

ويعيش نحو 53 مليون شخص مع نوع كامن من هذه العدوى، التي قد تتحول إلى مرض في أي وقت، وفق ما كشف القيمون على هذه الدراسة المنشورة في مجلة "ذي لانست" البريطانية الطبية.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد قدرت في تقريرها الصادر سنة 2013 حالات السل المشخصة سنة 2012 في أوساط الأطفال دون الـ15 بحوالي 530 ألف حالة.

وتستند تقديرات المنظمة الأممية إلى الحالات التي يبلغ عنها أطباء الأطفال، وينتقد الكثير من الخبراء هذه المنهجية، إذ إن مصداقيتها تختلف باختلاف البلدان.

واعتمد الطبيب بيتر دود من جامعة "شيفيلد" البريطانية وزملاؤه على نموذج حسابي يأخذ في الاعتبار عدة عوامل، مثل انتشار المرض في أوساط البالغين وخطر التعرض للعدوى في أوساط العائلة وفعالية التلقيح، فضلاً عن تأثير فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب "إيدز".

واعتبر بيتر دود أن النتائج التي تم التوصل إليها تسلط الضوء على ضرورة توفير المساعدة للأطفال، إذ غالباً ما يتم غضّ الطرف عن هذه الحالات التي لا بد من التركيز عليها للحد من انتشار السل.

واكدت أجهزة الصحة العامة البريطانية في وقت سابق أول حالتي إصابة بمرض السل، عن طريق انتقال العدوى من هر إلى إنسان، في سابقة من نوعها على صعيد العالم.

وحصل هذا الاكتشاف إثر دراسة أجريت السنة الماضية على "تسعة هررة أليفة حاملة لبكتيريا "ميكوبكتريوم بوفيس" في منطقتي بركشاير، شرقي إنكلترا، وهمشاير جنوبي البلاد، أجراها علماء في الوكالة البيطرية المتخصصة في الصحة الحيوانية، وفق ما أفاد عضو في أجهزة الصحة العامة البريطانية الخميس.

وأوضح العلماء أن "هذه الهررة أصيبت على الأرجح بالعدوى بسبب لدغها من جانب حيوانات الغرير أو القوارض". وأكدوا أن "الشخصين المصابين يتفاعلان بشكل جيد مع العلاج".

ومرض السل يصيب بشكل أساسي الرئتين، إلا أنه قد يطال أجزاء الجسم كافة، كالعظام والجهاز العصبي. وفي 2012 تم تسجيل 8751 حالة إصابة بالسل في بريطانيا.

واعتبر المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض أن مكافحة السل يحتاج على وجه السرعة لعقاقير جديدة أكثر فعالية.