'الى حد ماء' يفتتح مهرجان رام الله للرقص

الرقص يلامس قضايا انسانية

القدس - ينطلق مهرجان "رام الله للرقص المعاصر" في دورته التاسعة لهذا العام الاثنين بعرض من انتاج فلسطيني تونسي مشترك بعنوان "الى حد ماء".

قال خالد عليان مدير المهرجان في مؤتمر صحفي السبت في رام الله "نلتقي في حفل الافتتاح مع إنتاج فلسطيني تونسي مشترك يضم راقصين وموسيقيين من فلسطين وتونس والجزائر ومصر والبرازيل وفرنسا وبلجيكا".

وأضاف "بدأنا بالعمل على هذا الإنتاج في عام 2012 خلال مهرجان رام الله للرقص المعاصر واليوم نقطف ثمرة هذه الشراكة التي جمعتنا مع صديقتنا الفنانة نوال إسكندارني من تونس مخرجة عرض الافتتاح".

واعتبرت الفنانة نوال الاسكندراني ان "الى حد ماء" يجمع بين الرقص والصورة والتعبير الجسماني والكلام ويتضمن عدة معاني لقضايا لامست الانسان في وجوده من بينها معاناة الشعب الفلسطيني والواقع التونسي الصعب بعد الثورة.

وتشارك في عروض المهرجان 29 فرقة من 13 دولة على مدار 16 يوما تقدم عروضها في مدن رام الله وجنين والناصرة والقدس.

وقال عليان "سنشاهد هذا العام أعمالا مشتركة تجمع راقصين وراقصات من دول مختلفة وسنشاهد راقصين وراقصات من ذوي الإعاقة على خشبة المسرح".

وأضاف "لقد نجحنا منذ إنطلاق المهرجان في العام 2006 في خلق حالة ثقافية محليا وإقليميا ودوليا وفرصة للفرق والراقصين المحليين لتسويق أعمالهم والمشاركة في دورات وعروض مع فرق عالمية".

وأوضح عليان ان شعار المهرجان لهذا العام "شراكة" بمناسبة وجود عدد من العروض المشتركة فلسطينيا وعربيا ودوليا.

وقال "يتميز هذا العام بتقديم 14 عرضا لفرق فلسطينية سواء ضمن انتاجات مشتركة او محلية او تجارب فردية".

وكانت فرقة "شطحة" التونسية قدمت عرضها الفني الراقص "قهوة" الذي يستلهم مجموعة من قصائد الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش على خشبة مسرح وسينماتك القصبة ضمن مهرجان رام الله للرقص المعاصر.

واستخدمت الفرقة في عملها المئات من فناجين القهوة البيضاء الموضوعة على خشبة المسرح التي يخرج الراقص حافظ ضو من تحتها في بداية العرض رويدا رويدا فيما تظهر على الخلفية كلمات من قصيدة درويش "ذاكرة للنسيان" ومنها "أريد رائحة القهوة لا أريد غير رائحة القهوة ولا أريد من الأيام كلها غير رائحة القهوة رائحة القهوة لأتماسك.. لأقف على قدمي.. لأتحول من زاحف إلى كائن لأوقف حصتي من هذا الفجر".